الاتحاد الأوروبي يتطلع لبدء محادثات انضمام كييف "في أقرب وقت"
السويد تتعهد تقديم 1.4 مليار دولار لأوكرانيا لتعزيز الدفاع الجوي
الجمعة / 2 / رمضان / 1447 هـ - 20:18 - الجمعة 20 فبراير 2026 20:18
عواصم 'وكالات ': أعلن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن التكتل يتطلع لبدء محادثات العضوية مع أوكرانيا 'في أقرب وقت ممكن'، لكنه لم يحدد موعدا.
وصرح كوستا للصحافيين خلال زيارة إلى أوسلو 'نريد أن نتمكن، في أقرب وقت ممكن، من بدء المفاوضات رسميا والمضي قدما في عملية التوسع'.
أضاف 'لا أستطيع أن أقول ما إذا كان سيتم في عام 2027 أو حتى في 2026 أو لاحقا، ولكن المهم هو ألا نفقد الزخم'.
تقدمت كييف بطلب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعد أشهر قليلة من بدأ الحرب الروسية في اوكرانيا في عام 2022، على أمل تحقيق اندماج سريع. وعادة ما يستغرق هذا الإجراء سنوات عديدة.
وتنص الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب بين موسكو وكييف على انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي بحلول يناير 2027، رغم أن الخبراء يعتبرون أن هذا التاريخ غير واقعي.
وأشاد كوستا بكون أوكرانيا 'رغم هذه الحرب الرهيبة التي تواجهها، تقوم بتنفيذ الإصلاحات التي تحتاجها لتصبح عضوا كاملا في الاتحاد الأوروبي'.
ردا على سؤال حول إمكانية أن تقدم بروكسل لكييف عضوية محدودة تسمى 'عضوية الاتحاد الأوروبي الخفيفة'، ذكّر بوجود 'قواعد لعملية الانضمام'.
وتابع رئيس المجلس الأوروبي أنه 'يتعين على الدول المرشحة للعضوية استيفاء هذه المعايير'، في إشارة إلى ما يسمى بمعايير كوبنهاغن التي تم اعتمادها في عام 1993.
كما يجب أن يحظى انضمام أوكرانيا أو غيرها، بموافقة كل الدول الأعضاء في الاتحاد، وهو ما ترفضه المجر في ظل قيادة رئيس الوزراء فيكتور أوربان.
لكن كوستا أشار إلى أن بودابست أعطت الضوء الأخضر لأوكرانيا للحصول على صفة المرشح في عام 2022.
وفنلندا هي الدولة التي استغرق انضمامها أقصر فترة في تاريخ الاتحاد، وذلك بعد ثلاث سنوات من تقديم طلبها.
في المقابل، قدمت تركيا طلب العضوية منذ ما يقرب من 30 عاما، لكن المحادثات معها لا تزال تراوح مكانها.
وفي سياق المفاوضات الجارية لوقف القتال الدائر منذ اربع سنوات في اوكرانيا ، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف اليوم الجمعة إنه لا يستطيع حتى الآن تأكيد موعد ومكان انعقاد جولة جديدة من المحادثات بشأن أوكرانيا.
وأفادت وكالة تاس الروسية للأنباء في وقت سابق نقلا عن مصدر بأن المحادثات المقبلة ستعقد في جنيف بمشاركة وفود من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة.
السويد:مساعدات عسكرية بـ1.4 مليار دولار لكييف
من جهتها، أعلنت السويد اليوم تقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 12.9 مليار كرونة (1.4 مليار دولار)، مخصصة بشكل أساسي لقدرات الدفاع الجوي.
وقال وزير الدفاع بال يونسون لوكالة فرانس برس إنّ حزمة المساعدات العسكرية هذه 'ثالث أكبر حزمة قدّمتها السويد حتى الآن لأوكرانيا'، موضحا أنها تستند إلى الاحتياجات التي عبّرت عنها كييف 'أي الدفاع الجوي، والحفاظ على المنصّات التي سلّمناها من خلال تزويدها بالذخيرة'.
وبحسب الحكومة، سيُخصّص نحو 4.3 مليار كرونة لتزويد أوكرانيا بـ'قدرات متقدّمة للدفاع الجوي قصير المدى'.
وسيُستخدم جزء من هذا التمويل لتسليم وحدات إضافية من نظام المدفعية المضادّة للطائرات المتنقّل 'تريدون إم كاي2'، الذي أعلنت السويد في مطلع فبراير أنّها ستزوّد أوكرانيا به.
وقال يونسون إنّ الهدف هو تسليم هذه الأنظمة إلى أوكرانيا خلال 24 شهرا.
وسيُخصّص ما تبقّى من الأموال لكميات كبيرة من الذخيرة، بما في ذلك قذائف مدفعية بعيدة المدى، فضلا عن التدريب وتوسيع مشروع تعاون مع أوكرانيا بشأن الطائرات المسيّرة بعيدة المدى.
وتندرج هذه الأموال ضمن الميزانية السنوية التي خصّصتها السويد لدعم أوكرانيا والبالغة 40 مليار كرونة.
وأشار يونسون إلى أنّه سيُعلن عن 27 مليار كرونة المتبقية من ميزانية هذا العام في الربيع والصيف.
ومع حزمة المساعدات العسكرية الأخيرة، وهي الحادية والعشرون التي تقدّمها السويد لأوكرانيا منذ الغزو الروسي في العام 2022، تكون الدولة الإسكندنافية قد قدّمت 103 مليارات كرونة من الدعم العسكري.
وشملت المساهمات السابقة مركبة قتال المشاة 'سي في90'، ونظام المدفعية المتنقّل 'آرتشر'، إضافة إلى دبابات وزوارق هجومية بحرية.
مسؤول أوكراني: الصادرات دفاعية بمليارات الدولارات
من جهة اخرى، قال مسؤول دفاعي أوكراني كبير إن كييف قد تصدر هذا العام سلعا وخدمات عسكرية تقدر قيمتها بعدة مليارات من الدولارات بعد أن وافقت على أول مبيعات خارجية لها في وقت الحرب، وتدرس فرض ضريبة على تلك الصادرات.
وقال دافيد ألويان نائب أمين المجلس القومي الأوكراني للأمن والدفاع في مقابلة مع رويترز إن اللجنة الحكومية المسؤولة عن التراخيص ذات الصلة في وقت الحرب وافقت في وقت سابق من هذا الشهر على معظم الطلبات وعددها 40 من منتجي قطاع الدفاع لتصدير المواد والخدمات.
وأوقفت أوكرانيا صادرات الأسلحة عقب بدأ موسكو حربها قبل اربع سنوات ، واعتمدت بشكل كبير على إمدادات الأسلحة من شركائها للدفاع عن نفسها ضد القوات الروسية.
وردا على سؤال حول إمكانات التصدير لهذا العام، قال ألويان 'بالنظر إلى المنتجات الجاهزة وقطع الغيار والمكونات والخدمات التي يمكن توفيرها، فإن قيمتها تصل إلى عدة مليارات من الدولارات'.
وأوضح أن الإمكانات الإجمالية 'أعلى بكثير' من الصادرات قبل الحرب.
لكن ألويان، العضو في اللجنة المُخوّلة بالموافقة على الصادرات، قلّل من شأن الحديث عن طفرة تصدير حالية لمصنعي ومطوري الأسلحة.
وأكد أن احتياجات أوكرانيا العسكرية يجب أن تكون لها الأولوية مع تقدم القوات الروسية في شرق البلاد واستهداف الغارات الجوية لبلدات ومدن بعيدة عن خط المواجهة.
ولا تشهد محادثات السلام برعاية الولايات المتحدة تقدما بسبب مطالبة روسيا لأوكرانيا بالتنازل عن أراض.
قال ألويان إن حلفاء أوكرانيا عبروا عن اهتمامهم بالحصول على تكنولوجيا الدفاع المتطورة، مشيرا إلى دول منها ألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة ودول اسكندنافية وثلاث دول في الشرق الأوسط ودولة آسيوية واحدة على الأقل من بين أكثر الدول اهتماما.
وأضاف أن إحدى دول الشرق الأوسط، التي لها تاريخ طويل من صفقات الأسلحة مع أوكرانيا، تدرس شراء الطائرات المسيرة والمركبات الثقيلة. وأحجم عن الكشف عن اسم الدولة.
وذكر أن أولوية الصادرات ستعطى للدول التي تعد أقوى داعمي كييف في الحرب.
وأوضح أن أوكرانيا تدرس أيضا فرض ضريبة تصدير على شركات تصنيع المعدات الدفاعية.
ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي بعد، فإنه يعتقد أن هذا الإجراء سيبرر قرار الدولة باستئناف الصادرات إذ يمكن لكييف استخدام العائدات لتغطية احتياجاتها العسكرية التي تعاني من نقص التمويل.
وقال ألويان إنه ليس من بين الطلبات التي وافقت عليها اللجنة ما يتعلق بتصدير أسلحة جاهزة للاستخدام، وتهدف الغالبية إلى إعادة استيراد أسلحة إلى أوكرانيا لاستخدامها في الخطوط الأمامية.
أوربان يهدد أوكرانيا بقطع الكهرباء بسبب حصار النفط الروسي
من جانب آخر ، ألمح رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إلى أن المجر قد تقطع إمدادات الطاقة عن أوكرانيا المجاورة إذا استمرت كييف في عرقلة تسليم النفط الروسي.
وقال أوربان لصحفيين مجريين في واشنطن يوم الخميس: 'لا أريد أن أهدد أو أستبق أي شيء. لكن أوكرانيا تتلقى جزءا كبيرا من الكهرباء عبر المجر'.
وذكر الزعيم المجري أنه يتعين على كييف الكف عما وصفه بمحاولات إثارة الاضطرابات وممارسة 'الابتزاز'، مضيفا أن بودابست قد تنظر في اتخاذ 'خطوات انتقامية'.
ومنذ أواخر يناير ، لم يصل أي نفط روسي إلى المجر عبر خط أنابيب 'دروجبا' المار بأوكرانيا، مما أدى إلى انقطاع الإمدادات التي كانت المجر وسلوفاكيا تعتمدان عليها بشكل كبير. وردا على ذلك، أوقفت بودابست وبراتيسلافا تسليم الوقود إلى أوكرانيا يوم الأربعاء.
وادعى أوربان، الذي يواجه انتخابات برلمانية صعبة في 12 أبريل المقبل، أن كييف تريده أن يخسر التصويت وتسعى لرفع تكاليف التدفئة في المجر من خلال إغلاق خط الأنابيب.
وزعم، دون تقديم أدلة، أن حزب 'الاحترام والحرية' (تيسا) المعارض المحافظ الصاعد 'ممول من قبل أوكرانيا'، وأن أوكرانيا والاتحاد الأوروبي وألمانيا أبرموا 'اتفاقا سريا' في مؤتمر ميونخ للأمن الأخير يهدف إلى الإطاحة به من منصبه.
وللمرة الأولى منذ 16 عاما، يواجه أوربان تحديا خطيرا لقبضته على السلطة. وأظهرت استطلاعات الرأي على مدار الأشهر الـ 18 الماضية تقدم حزب 'تيسا'، بقيادة بيتر ماجيار، بفارق 18% على حزب 'فيديس' الذي يتزعمه أوربان.
ومنذ أن شنت روسيا حربها في أوكرانيا قبل نحو أربع سنوات، سعى أوربان إلى عرقلة مساعدات الاتحاد الأوروبي لكييف والعقوبات المفروضة على موسكو، واصفا سياسة التكتل تجاه أوكرانيا بأنها 'تحريض على الحرب'.
وأدلى أوربان بهذه التصريحات عقب الاجتماع الأول لما يسمى بـ 'مجلس السلام' الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو هيئة تم إطلاقها حديثا وتعد المجر وبلغاريا العضوين الوحيدين فيها من الاتحاد الأوروبي.