الرياضية

اللجنة العمانية للتايكواندو تحتفي بلاعبيها على إنجازاتهم ببطولة كأس العرب

 

كتبت- مريم البلوشية
تصوير: خلفان الرزيقي
احتفت اللجنة العمانية للتايكواندو بتكريم 16 لاعبا ولاعبة؛ تقديرا لإنجازاتهم المشرفة وحصدهم ميداليات متنوعة في بطولة كأس العرب لعام 2026م، التي أُقيمت في الإمارات العربية المتحدة، وذلك تأكيدا على المستوى المتقدم الذي وصل إليه اللاعبون في المحافل الإقليمية، كما شهد الحفل تكريم المدرب الوطني حارب العبدلي بمناسبة حصوله على شهادة 'دن الثامن'، وهي أعلى درجات الحزام الأسود في مجال التدريب برياضة التايكواندو، في إنجاز يعكس مسيرته الحافلة وعطاءه المستمر في خدمة اللعبة، وأقيم حفل التكريم بمقر اللجنة الأولمبية العمانية، بحضور الدكتور طلال البلوشي رئيس اللجنة العمانية للتايكواندو، وأعضاء مجلس الإدارة، إلى جانب أولياء الأمور والمدربين.
مبادرة مهمة
وحول التكريم، أكد الدكتور طلال البلوشي رئيس اللجنة العمانية للتايكواندو أن إقامة ملتقيات دورية تجمع اللاعبين واللاعبات، تمثل إحدى المبادرات المهمة التي تحرص اللجنة على تنظيمها بشكل مستمر كل عدة أشهر، بهدف تكريم أصحاب الإنجازات الإقليمية والدولية، موضحا أن مشاركة اللاعبين في البطولات الخارجية تسهم في رفع جاهزيتهم البدنية، وتعزيز العامل النفسي لديهم، إلى جانب تحسين تصنيفهم الدولي، الأمر الذي ينعكس إيجابا على ترتيب سلطنة عمان العام في لعبة التايكواندو، فضلا عن أهمية الاحتكاك بأبطال ولاعبين من مختلف دول العالم، لما لذلك من أثر في صقل الخبرات وتنمية الثقة وتعزيز الحافز التنافسي.
وحول خطة اللجنة لعام 2026م، أشار البلوشي إلى أنها امتداد لخطط الأعوام الماضية مع إضافة عدد من البطولات والمعسكرات الخارجية، وتعزيز الحضور الدولي، خاصة في ظل امتلاك سلطنة عمان نخبة من اللاعبين الدوليين ذوي التصنيف المتقدم، والذين تم اختيار عدد منهم من قبل اللجنة الأولمبية العمانية للحصول على منحة دعم وتأهيل استعداد لتمثيل سلطنة عمان في الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2028م.
وبين البلوشي أن اللجنة تضطلع بدور حلقة الوصل بين وزارة الثقافة والرياضة والشباب وأندية التايكواندو، مؤكدا أن الأندية تمثل الرافد الأساسي لتغذية المنتخبات بالمواهب؛ حيث يتم اختيار اللاعبين المتميزين وتهيئتهم عبر المعسكرات والمشاركات الخارجية، بما يخدم الهدف الأسمى المتمثل في رفع اسم سلطنة عمان في المحافل الخارجية.
وأضاف البلوشي: إن آلية المشاركة في البطولات الدولية تتم عبر دعوات ترد من الاتحاد الدولي للتايكواندو، ويتم على إثرها التنسيق مع الأندية لإقامة تصفيات داخلية لاختيار أفضل العناصر القادرة على تمثيل سلطنة عمان بالصورة المشرفة.
وفيما يتعلق بانتشار اللعبة محليا، أوضح البلوشي أن رياضة التايكواندو تشهد توسعا ملحوظا بفضل جهود الأندية ودعم الأسر، إضافة إلى الدور التنظيمي الذي تقوم به اللجنة، مشيرا إلى وجود أكثر من 30 ناديا في مختلف المحافظات تضم لاعبين ولاعبات، وأكد أن التركيز الحالي ينصب على الفئة العمرية من 6 إلى 18 عاما، بهدف إعداد قاعدة قوية قادرة على تحقيق إنجازات نوعية خلال السنوات المقبلة، إلى جانب الاهتمام بالفئات الأكبر سنا وفق متطلبات البطولات المختلفة.
مواصلة العطاء
أعرب المدرب الوطني حارب العبدلي عن خالص شكره وتقديره للجنة العمانية للتايكواندو على هذه اللفتة الكريمة والتكريم الذي يعد دافعا معنويا كبيرا لمواصلة العطاء وخدمة اللعبة، وأوضح أنه بدأ مشواره في رياضة التايكواندو عام 1988م؛ حيث تدرب تحت إشراف المدرب الكوري البروفيسور يوجي وون حتى عام 1992م، مشيرا إلى أن عدد المتدربين آنذاك كان يقارب 300 لاعب، وأضاف أنه بعد مغادرة المدرب الكوري توقّف معظم اللاعبين، إلا أنه واصل مسيرته بإصرار، وحرص على السفر سنويا إلى الخارج لمواصلة التدريب، وكانت وجهته الدائمة إلى كوريا الجنوبية للاستفادة من الخبرات المتقدمة هناك.
وبيّن العبدلي أنه عُيّن لاحقا مدربا في سلاح الجو السلطاني العماني؛ حيث أمضى نحو 27 عاما في العمل، تولّى خلالها مسؤولية تدريب الرياضات القتالية، إضافة إلى تدريب المنتخبات العسكرية، قبل أن ينتقل إلى تدريب المنتخبات الوطنية، مستمرا في عطائه لأكثر من ثلاثة عقود في خدمة التايكواندو.
وأشار العبدلي إلى أنه تُوّج هذه المسيرة بالحصول على شهادة 'دن الثامن' بعد اجتيازه الاختبارات في شهر نوفمبر من العام الماضي بمقر الاتحاد الدولي للتايكواندو في كوريا الجنوبية، مؤكدا أن هذا الإنجاز يمثل محطة مهمة بمشواره في رياضة التايكواندو.
وأكد العبدلي أن رياضة التايكواندو في سلطنة عمان طورت من حيث الكوادر التدريبية والمستويات الفنية، مع تزايد عدد أندية التايكواندو، وتشكيل منتخبات وطنية قوية تشارك باستمرار في البطولات الخارجية وتحقق نتائج مشرفة، وآخر مشاركة خارجية أُقيمت في الفجيرة بدولة الإمارات العربية المتحدة؛ حيث تمكن اللاعبون من حصد ميداليات متنوعة، مؤكدا على أن المنتخب الوطني للتايكواندو يمتلك إمكانات كبيرة تؤهله للوصول إلى مستويات أبعد، مشيرا إلى أن توفير دعم أكبر وزيادة الإمكانات من شأنه أن يفتح الطريق نحو منصات التتويج العالمية، وصولا إلى المشاركات الأولمبية.
خبرة جديدة
بعد تكريمها على إنجازها الأخير، قالت اللاعبة دانة الوهيبية، أنها فخورة بحصولها على الميدالية الفضية في بطولة كأس العرب للتايكواندو، مؤكدة أن المنافسة كانت قوية جدا، وشهدت مستوى عاليا من الاحترافية بين المشاركين، وأوضحت أن هذه البطولة كانت فرصة مميزة لها لاختبار قدراتها على صعيد المنافسات الإقليمية، والتعرف على أساليب لاعبين من مختلف الدول العربية، وهو ما ساعدها على تطوير مهاراتها وتحسين استراتيجياتها في المنافسة.
وأضافت الوهيبية أنها حتى الآن شاركت في 14 بطولة خارجية، نجحت خلالها في الفوز بـ 10 ميداليات متنوعة بين فضية وبرونزية، مشيرة إلى أن كل مشاركة تمنحها خبرة جديدة، وتعزز ثقتها بنفسها كلاعبة، وعبّرت عن امتنانها لكل من دعمها من مدربين وزملاء وأسرتها، مؤكدة أن النجاح في هذه البطولات لم يكن سهلا، بل جاء نتيجة العمل الجاد والتدريب المستمر والانضباط الرياضي.
وأكدت الوهيبية أنها تعتزم الاستمرار في ممارسة رياضة التايكواندو بكل حماس، وتسعى دائما لتطوير مستواها الفني والبدني، بهدف تحقيق المزيد من الإنجازات على الصعيدين الإقليمي والدولي، وأشارت إلى أن تجربتها في البطولات السابقة علمتها الصبر والتحمل وأهمية الاستعداد النفسي والجسدي قبل أي منافسة، معتبرة أن كل ميدالية هي خطوة نحو تحقيق حلم أكبر في رياضة التايكواندو.
تطوير الأداء
أكد اللاعب فيصل الرئيسي أن تتويجه بالميدالية البرونزية في بطولة كأس العرب جاء نتيجة عمل متواصل وجهد طويل امتد لأشهر من التدريب المكثف والانضباط اليومي، موضحا أن البرنامج الإعدادي الذي خضع له ركّز على رفع الجاهزية البدنية وتعزيز الجوانب الفنية والخططية في رياضة التايكواندو، ما انعكس إيجابا على أدائه خلال النزالات.
وأشار إلى أن البطولة شهدت مستويات عالية ومنافسات قوية في ظل مشاركة لاعبين متميزين من عدة دول، الأمر الذي جعل كل مواجهة تحمل طابعا تنافسيا خاصا، وأضاف: إن الاحتكاك بمنافسين يمتلكون خبرات متنوعة وأساليب لعب مختلفة أسهم في توسيع مداركه الفنية، ومنحه خبرة كبيرة في التعامل مع الضغوطات، مؤكدا أن كل مباراة خاضها كانت فرصة حقيقية للتعلم والتطور.
وبيّن الرئيسي أن دعم أسرته شكل ركيزة أساسية في رحلته الرياضية؛ حيث حرصوا على مؤازرته وتشجيعه في مختلف المراحل، سواء خلال التدريبات أو أثناء البطولات، وهو ما عزز ثقته بنفسه ومنحه دافعا إضافيا لتحقيق الإنجاز، وأوضح أن هذه الميدالية تمثل خطوة مهمة في مسيرته نحو تحقيق هدفه الأكبر، والمتمثل في المشاركة في الألعاب الأولمبية، مشيرا إلى أنه يواصل العمل بإصرار ومثابرة للوصول إلى مستوى عالمي، مؤكدا على أن الالتزام بالتدريب المستمر، وتحليل الأداء بعد كل بطولة، والاستفادة من نقاط القوة ومعالجة جوانب التطوير، تمثل مفاتيح أساسية للنجاح، معتبرا أن كل إنجاز هو بداية لطموح أكبر نحو منصات التتويج الدولية.
مستويات عالية
أعرب اللاعب داود اليوسفي عن بالغ سعادته بتتويجه بالميدالية الذهبية في بطولة كأس العرب، مؤكدا أن هذا الإنجاز يمثل محطة مهمة في مسيرته الرياضية ودافعا قويا لمواصلة العمل والتطوير، ووجّه شكره وتقديره لوالده على دعمه المتواصل ووقوفه إلى جانبه طوال فترة الإعداد، مشيرا إلى أن هذا الدعم كان له أثر كبير في تعزيز ثقته بنفسه وتحفيزه على تقديم أفضل ما لديه داخل البساط.
وأوضح اليوسفي أن الجهد الذي بذله في التدريبات اليومية، سواء على المستوى البدني أو الفني، لم يذهب سدى، بل تُوّج بهذا الإنجاز الذي جاء نتيجة التزام وانضباط طويلين، وأضاف: إن البطولة شهدت مستويات عالية ومنافسات قوية، في ظل مشاركة لاعبين أصحاب خبرة وإنجازات قارية وعالمية، ما منحها طابعا تنافسيا مميزا، وأشار إلى أن نزالاته لم تكن سهلة؛ إذ واجه أسماء بارزة، إلا أنه تمكن من حسم المواجهات لصالحه بفضل التركيز العالي والاستعداد الجيد.
وأكد اليوسفي أن هذه الميدالية تمنحه دفعة معنوية كبيرة للاستمرار في تطوير مستواه في رياضة التايكواندو، مشددا على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من الجهد والطموح، وكشف أن برنامجه يتضمن مشاركة مرتقبة في بطولة العالم التي ستُقام في أوزبكستان خلال شهر أبريل الجاري، معربا عن أمله في الظهور بصورة مشرفة ورفع اسم سلطنة عُمان في المحافل الدولية، وتحقيق نتائج إيجابية تعكس حجم العمل المبذول والاستعداد الجاد للاستحقاقات القادمة.
فرصة للاحتكاك
فيما تحدث اللاعب نواف العوفي عن فخره واعتزازه بحصوله على الميدالية الذهبية في بطولة كأس العرب، مؤكدا أن هذا الإنجاز يمثل ثمرة جهد طويل من الالتزام والانضباط والتدريب المستمر، وأوضح أن المنافسات في البطولة كانت قوية جدا، وشهدت حضور لاعبين متميزين من مختلف الدول العربية، ما رفع من مستوى التحدي وأكسب البطولة طابعا تنافسيا عاليا.
وأشار العوفي إلى أن المشاركة في مثل هذه البطولات لا تقتصر أهميتها على حصد الميداليات فحسب، بل تمثل فرصة حقيقية للاحتكاك واكتساب الخبرة، والتعرّف على أساليب لعب مختلفة، الأمر الذي يسهم في تطوير المستوى الفني والذهني للاعب، وأضاف: إن الاحتكاك الخارجي يعزز الثقة بالنفس ويمنح اللاعب قدرة أكبر على التعامل مع الضغوط في المحافل الكبرى، خاصة في رياضة التايكواندو التي تعتمد على التركيز والانضباط العالي.
وأكد العوفي أن طموحه لا يتوقف عند حدود البطولات الإقليمية، بل يسعى للوصول إلى منصات التتويج العالمية، واضعا نصب عينيه تحقيق الميدالية الذهبية في الألعاب الأولمبية، معتبرا أن الحلم الأولمبي يتطلب عملًا متواصلًا وتضحيات كبيرة، وأوضح أنه ملتزم ببرنامج تدريبي يومي مكثف، يهدف من خلاله إلى تطوير مستواه البدني والفني، والاستعداد الأمثل للاستحقاقات المقبلة.
ووجّه العوفي دعوة إلى اللجنة العمانية للتايكواندو لتعزيز الدعم الموجه للاعبين، وتوفير فرص أكبر للمشاركات والمعسكرات الخارجية، مشيرا إلى أن زيادة الاحتكاك الدولي وتوسيع نطاق المشاركات من شأنه أن يسهم في رفع مستوى اللاعبين.