الاقتصادية

"عُمان تحتفي" تختتم نسختها الثالثة بنجاح واسع ومشاركة 1574 محلا تجاريا

 

حققت الحملة الوطنية للتخفيضات والعروض الترويجية “عُمان تحتفي” نجاحا واسع بعد أن استمرت لمدة شهر من 11 يناير حتى 11 فبراير 2026. واختتمت اليوم وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار فعاليات النسخة الثالثة من الحملة الوطنية للتخفيضات والعروض، وذلك في مسرح بنك عُمان العربي بالغبرة الشمالية، بحضور سعادة المهندس غالب بن سعيد المعمري وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة، وعدد من المسؤولين وممثلي مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص.
وشهدت النسخة الثالثة مشاركة 1574 محلًا تجاريًّا في مختلف محافظات سلطنة عُمان، مقارنة بـ814 محلًا في النسخة الثانية، في مؤشر يعكس تضاعف حجم المشاركة والنمو المتسارع في تفاعل القطاع التجاري مع المبادرة. ويؤكد هذا الرقم تصاعد ثقة مؤسسات القطاع الخاص بالحملة، وترسخها كفعالية اقتصادية سنوية ذات أثر مباشر على السوق المحلي.
كما سجلت الحملة إقبالًا واسعًا من المستهلكين في مختلف المحافظات، الأمر الذي أسهم في تنشيط الأسواق والمراكز التجارية، وتعزيز القوة الشرائية، وتحفيز الدورة الاقتصادية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
تخفيضات وضوابط تنظيمية
وأكدت نصرة بنت سلطان الحبسي، مدير عام التجارة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن الحملة تضمنت تخفيضات لا تقل عن 30 بالمائة، إلى جانب عروض ترويجية متنوعة شملت السحوبات والجوائز والهدايا الفورية، وذلك وفق ضوابط واضحة تضمن الشفافية وحماية حقوق المستهلك.
وأوضحت أن الحملة تهدف إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتنشيط الحركة الاقتصادية، وتوفير منتجات بأسعار مناسبة لمختلف فئات المجتمع، إضافة إلى دعم المراكز والعلامات التجارية وزيادة مبيعاتها، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية “عُمان 2040” في بناء اقتصاد تنافسي ومنفتح ومستدام.
تكامل تنظيمي
وأشارت عزاء بنت إبراهيم الكندي، مديرة دائرة الشؤون التجارية والتجارة الإلكترونية بالوزارة إلى أن الحملة عكست تكاملًا واضحًا بين الأطر التنظيمية والتحول الرقمي، حيث جرى تسهيل إجراءات المشاركة عبر الخدمات الإلكترونية، مما أسهم في تسريع اعتماد الطلبات ورفع كفاءة الإجراءات.
وأضافت أن الوزارة تعمل باستمرار على تطوير البيئة التنظيمية الداعمة للتجارة الإلكترونية وتنظيم العروض الترويجية، بما يحقق التوازن بين تحفيز النشاط التجاري وضمان حماية المستهلك، مشيرة إلى أن التفاعل الإيجابي من المتاجر التقليدية والإلكترونية يعكس تنامي ثقة قطاع الأعمال في المبادرات الوطنية، ويدعم توجهات الاقتصاد الرقمي وتعزيز بيئة الأعمال.
تنظيم بيئة العروض
وأكد علي بن حمد المعمري، مدير دائرة التراخيص بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن حملة “عُمان تحتفي” لم تعد مجرد حملة موسمية، بل أصبحت منصة وطنية لتنظيم بيئة العروض التجارية وتعزيز الثقة في السوق.
وأشار إلى أن دائرة التراخيص حرصت على تسهيل إجراءات إصدار واعتماد تراخيص التخفيضات، مع الالتزام بالضوابط المنظمة التي تكفل الشفافية وتحفظ حقوق المستهلك، مؤكدًا أن التكامل الرقمي وتطوير الخدمات الإلكترونية أسهما في تسريع الإجراءات وتقليل الزمن المستغرق لمعالجة الطلبات، بما عزز انسيابية مشاركة المؤسسات في مختلف المحافظات.
منصة وطنية
وأكدت الوزارة في ختام الفعالية أن الحملة الوطنية للتخفيضات “عُمان تحتفي” أصبحت منصة وطنية لتعزيز الثقة في السوق، وتحفيز القوة الشرائية، وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد بين مختلف الأطراف، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل، انسجامًا مع رؤية عُمان 2040.
واختتم الحفل بتكريم الجهات الداعمة والمشاركة، تقديرًا لجهودهم في إنجاح النسخة الثالثة من الحملة، التي جسدت نموذجًا للتكامل بين التنظيم الحكومي والمبادرة التجارية، بما يخدم الاقتصاد الوطني والمجتمع.
آراء المستهلكين
وأفاد عدد من المستهلكين بأن النسخة الثالثة من الحملة شهدت قفزة نوعية في تنوع العروض وجودتها، حيث شملت قطاعات متعددة من بينها التكنولوجيا والأزياء والمستلزمات المنزلية، مؤكدين أن مصداقية التخفيضات أسهمت في تعزيز ثقة الجمهور بالحملة وجعلتها حدثًا سنويًّا منتظرًا. وأشاروا إلى أن الحملة أسهمت في تنشيط الأسواق وخلق أجواء إيجابية داخل المراكز التجارية، معربين عن تطلعهم إلى توسيع نطاق المشاركة مستقبلًا ليشمل قطاعات خدمية إضافية، إلى جانب تطوير منصة رقمية موحدة تتيح عرض جميع العروض وتسهّل وصول المستهلكين إلى المعلومات. كما أوضحوا أن تنوع القطاعات المشاركة جعل الحملة مناسبة لمختلف فئات المجتمع، وأسهم في إبراز المنتجات المحلية وتشجيع دعم المنتج العُماني، مؤكدين أن الحملة تحمل بعدًا وطنيًّا يتجاوز مفهوم التخفيضات، وتسهم في تعزيز القوة الشرائية ودعم الاستقرار الاقتصادي.