"زراعية الظاهرة" تبحث آفاق الاستزراع السمكي التكاملي لتعزيز الأمن الغذائي
الثلاثاء / 28 / شعبان / 1447 هـ - 16:48 - الثلاثاء 17 فبراير 2026 16:48
اختتمت المديرية العامة للثروة الزراعية وموارد المياه بمحافظة الظاهرة اليوم، حلقة عمل تدريبية تخصصية بعنوان 'الاستزراع السمكي.. فرصة للتنمية المستدامة'، وعلى مدار يومين (16-17 فبراير)، استهدفت الحلقة تأهيل الكوادر الفنية والمختصين بالمديرية، لإطلاعهم على أحدث التقنيات والأنظمة المتبعة في قطاع الأحياء المائية، بما يتماشى مع رؤية السلطنة لتطوير القطاعات غير النفطية.
وكشفت البيانات المطروحة خلال الحلقة عن إجمالي إنتاج مشاريع الاستزراع السمكي التكاملي في السلطنة (والتي تشمل أسماك الكارب، والبرمندي، والبلطي) نحو 502 طن خلال عام 2025، مما يعكس الجدوى الاقتصادية المتنامية لهذه المشاريع.
وسلط المحاضرون المختصون في الأحياء المائية في هذه الحلقة الضوء على مفهوم 'الاستزراع السمكي التكاملي' بوصفه حلاً ذكياً يربط بين الزراعة التقليدية وتربية الأسماك في بيئة واحدة. ووفقاً للمختصين، يمنح هذا النظام
المزارعين مزايا؛ تبدأ من تعظيم العائد الاقتصادي عبر الاستفادة القصوى من وحدة المساحة وموارد المياه المتاحة، مروراً بترشيد الموارد بفضل الكفاءة العالية في إعادة تدوير المياه وتقليل الهدر، وصولاً إلى تحقيق مفهوم صفر مخلفات، حيث يعمل النظام كبيئة حيوية مغلقة تضمن انعدام الانبعاثات الضارة وتحويل الفضلات إلى أسمدة عضوية تزيد من جودة الإنتاج الزراعي.
كما استعرضت الورشة خارطة الاستزراع في سلطنة عُمان، والتي تتنوع بين تربية 'البلطي' في الأحواض الأسمنتية، والشبوط في الأحواض الترابية، وصولاً إلى أنظمة 'الأحيومائي' لتربية القاروص.
كما تطرقت النقاشات إلى المشاريع التجارية النوعية، ومنها استزراع الصفيلح العُماني في أحواض الألياف الزجاجية، وتربية
الروبيان ذي الأرجل البيضاء في البيئات الترابية، واستزراع خيار البحر والروبيان والمحار الصخري بنظام الحظائر والأقفاص، وتربية الكوفر الأوروبي في الأقفاص العائمة بالمياه المالحة.
وأكدت الحلقة أن 'التفريخ السمكي' هو المحرك الأساسي لضمان استمرارية الإنتاج، من خلال توفير 'الزريعة' بشكل مستدام ومستقل، وقدم المختصون شرحاً تقنياً حول الأنظمة المتقدمة المستخدمة في التفريخ، لضمان جودة الإنتاج .