مجلس الدولة يرفع مشروع قانون التخطيط العمراني إلى المقام السامي
الاثنين / 27 / شعبان / 1447 هـ - 17:09 - الاثنين 16 فبراير 2026 17:09
رفع مجلس الدولة مشروع قانون التخطيط العمراني إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه – مشفوعًا برأي مجلسي الدولة والشورى، وذلك عقب مناقشة مستفيضة لمفردات المشروع خلال الجلسة السادسة لدور الانعقاد العادي الثالث من الفترة الثامنة.
وترأس الجلسة معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي رئيس المجلس، بحضور المكرمين أعضاء المجلس وسعادة الأمين العام.
وأوضح معاليه في مستهل الجلسة أن جدول الأعمال تضمن عددًا من الموضوعات، في مقدمتها مناقشة مشروع قانون التخطيط العمراني، وتقرير اللجنة الاقتصادية والمالية بشأنه، والمحال من مجلس الوزراء عملًا بأحكام المادة (49) من قانون مجلس عُمان.
كما ناقش المجلس المقترحات المقدمة من اللجان الدائمة حول الموضوعات التي تعتزم دراستها خلال دور الانعقاد الحالي من الفترة الثامنة، في إطار اختصاصاته التشريعية ودوره في دراسة مشروعات القوانين وإبداء الرأي بشأنها قبل رفعها إلى المقام السامي.
كما تطرقت الجلسة إلى مناقشة رأي اللجنة الاقتصادية والمالية بشأن المشروع، حيث أوضح المكرم الدكتور ظافر بن عوض الشنفري رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية أن 'مشروع القانون يأتي في إطار القانون الذي تضمنته المادة الثالثة من المرسوم السلطاني رقم (93/ 2020) بتعديل مسمى وزارة الإسكان إلى وزارة الإسكان والتخطيط العمراني وتحديد اختصاصاتها واعتماد هيكلها التنظيمي من أيلولة كافة المخصصات والأصول والحقوق والالتزامات والموجودات الخاصة بالتخطيط العمراني من الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط، الأمر الذي يتطلب استحداث قانون لتنظيم كافة شؤون التخطيط العمراني في سلطنة عمان، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالتخطيط العمراني المستدام التي تلتزم بها سلطنة عمان ومن بينها محور البيئة والاستدامة في إعداد المخططات، وأهداف رؤية عمان 2040 وخاصة المتعلقة بالتخطيط العمراني والحوكمة والعمل المؤسسي والبيئة المستدامة.
وأشار رئيس اللجنة إلى أن أهمية الدراسة تكمن في تحديد أسس التخطيط العمراني المستدام، والمبادئ العامة الواجب التزام الجهات الحكومية وغير الحكومية وفئات المجتمع بها على مختلف المستويات التخطيطية والوطنية والإقليمية والمحلية.. كما أكدت على الترابط الوثيق بين تنفيذ التخطيط العمراني وعدد من القطاعات الحيوية الخاضعة لإشراف جهات متعددة، مثل: شبكات الطرق، والكهرباء، والمياه، والاتصالات، والصرف الصحي، وغيرها من المرافق الأساسية.
وقال المكرم الدكتور ظافر بن عوض الشنفري: إن مشروع قانون التخطيط العمراني يأتي مكملا لحزمة من التشريعات والقوانين التي تنظم القطاع العقاري، والهدف الأسمى لهذا المشروع أن تكون لدينا مدن وولايات ومحافظات أفضل للعيش ومخططة بشكل يوازن بين الاحتياجات العمرانية، وصلبها هو الإنسان ومراعاة الجوانب الاقتصادية والبيئية مما سيحدث نقلة من التخطيط التقليدي إلى تخطيط حديث يراعي التوازن ويخدم المواطن والمقيم.. كما يأتي مشروع القانون منسجما مع مستهدفات الإطار العام لرؤية عمان 2040 وخاصة في محور الإنسان والمجتمع وكذلك المحور الاقتصادي، وهناك وضوح فيما يخص دور المحافظات فيما يتعلق بالتخطيط العمراني، ويشتمل مشروع القانون على 6 فصول و37 مادة توضح دور وزارة الإسكان والتخطيط العمراني وعلاقتها بالمحافظات فيما يتعلق بالتخطيط العمراني، كما أن هناك عناصر أساسية في مشروع القانون تضبط بأن أي تخطيط لا بد أن يكون مبنيا على أسس تراعي الجوانب البيئية والاستثمارية والاجتماعية والخدمية، كما أن المشروع سيوحد حوكمة أقوى فيما يتعلق بالتخطيط العمراني.
وأشارت المكرمة المهندسة نهلة بنت عبدالوهاب الحمدي، مقرر اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الدولة، إلى أن مشروع القانون قدم رؤية عمرانية متكاملة ومستدامة لسلطنة عمان، ويعد المشروع مظلة لجميع القوانين الأخرى والمتكاملة مع مثل هذه التشريعات، والفترة الماضية أقر المجلس قوانين التنظيم العقاري، والسجل العقاري، ومشروع قانون التخطيط العمراني سيحتوي هذه القوانين بأطر يجعل العمل به بطريقة منسجمة.
وقد جاء التصويت على المشروع بالأغلبية المطلقة، متوافقًا مع رأي مجلس الشورى.
وفي ختام الجلسة تمت مناقشة مقترحات الدراسات المقدمة من اللجان الدائمة التي ترغب في دراستها خلال دور الانعقاد الحالي من الفترة الثامنة، إلى جانب الاطلاع على تقرير الأمانة العامة حول أنشطة أجهزة المجلس.