الرياضية

السيب يتوج بلقب درع الوزارة لكرة السلة والبشائر وصيفا

 

كتب - خليفة الرواحي
تصوير: عبدالواحد الحمداني
توِّج نادي السيبب بطلا لمسابقة درع وزارة الثقافة والرياضة والشباب لكرة السلة للموسم 2025-2026م، للمرة الرابعة في تاريخه بعد فوزه المثير على البشائر بنتيجة 75-66، في المباراة النهائية التي أقيمت على الصالة الفرعية بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر برعاية هشام بن جمعة السناني، مدير عام الرعاية والتطوير الرياضي بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، وحل البشائر وصيفا، وخطف نزوى المركز الثالث بعد فوزه على مصيرة بنتيجة 70-39.
تفاصيل المباراة
بدأ السيب الربع الأول مهاجما وتمكن من التقدم بـ6 نقاط بفضل تسديدات لاعبيه رشيد الزهيبي ومازن الحديدي، ومن خطأ البشائر سجل دامنتا هاريس نقطة افتتح بها التسجيل، ورد السيب بتسجيل نقطتين، وواصل السيب استثمار الفرص بتسجيل النقاط لينتهي الربع الأول بتقدم السيب على البشائر بنتيجة 22-11.
وفي الربع الثاني تواصل اللعب سجالا بين الفريقين واستهل البشائر البداية بتسجيل 4 نقاط عن طريق إبراهيم توماس، رد عليها السيب بتسجيل 4 نقاط عن طريق عبدالرحمن الشعيبي بعد تسديدتين من تحت السلة تبعتها ثلاثية لزميله حسان الفراجي ليوسع السيب الفارق إلى 28-15، واستمر معها نشاط الفريقين الهجومي وخاصة البشائر الذي نجح في تقليص الفارق، لينتهي الشوط الأول بتقدم السيب على البشائر بنتيجة 36-27.
وفي الربع الثالث تغير سيناريو اللعب وخاصة من جانب البشائر الذي نشط بشكل أفضل وشن حملة هجومية لتقليص الفارق إلى نقطتين بفضل تسديدات لاعبه المتقنة حديد بيت بخيت وإبراهيم توماس وأسامة الريامي وبسام البوسعيدي لتصبح النتيجة 48-50، لكن السيب استعاد مجددا نشاطه وتركيزه وتمكن من التسجيل وتوسيع الفارق إلى أربع نقاط لينتهي الربع الثالث بتقدم السيب على البشائر بنتيجة 55-51.
وفي الربع الرابع حاول البشائر تقليص الفارق بتسجيل 4 نقاط عن طريق عبدالرضا البطاشي وبسام البوسعيدي وتمكن من تعديل النتيجة عند النقطة 55-55، لكن السيب استعاد التقدم عن طريق جواد اتكويا بتسجيل ثلاثية، وأضاف اللاعب نفسه من خطأ نقطتين، رد عليها البشائر بتسجيل نقطتين ليصبح الفارق 3 نقاط عند النتيجة 57-60، لكن السيب استطاع العودة والتقدم 63-61، واستمرت معها الإثارة والندية بمحاولات هجومية نجح فيها السيب في استعادة التقدم بعد ثلاثية مروان الحديدي وثنائية رشيد الزهيبي ليتقدم 66-63، واستمر السيب في استثمار الفرص، لتنتهي المباراة بفوز السيب على البشائر بنتيجة 75-66.
التتويج
بعد المباراة قام راعي الختام بتتويج الفرق الفائزة والحاصلين على الجوائز الفردية، حيث حصل اللاعب عبدالرحمن الشعيبي من نادي السيب على جائزة أفضل لاعب في المباراة النهائية، وبعدها تم تتويج نادي السيب بكأس المسابقة والميداليات الذهبية ومبلغ مالي، وحصل نادي البشائر على الميداليات الفضية ومبلغ مالي، وحصل نادي نزوى على الميدالية البرونزية ومبلغ مالي.
وبعد الختام أشاد هشام بن جمعة السناني، مدير عام الرعاية والتطوير الرياضي بوزارة الثقافة والرياضة والشباب راعي الحفل بالحضور الجماهيري، وقال: القاعدة الجماهيرية للعبة في الأندية باتت واضحة، وأن دعم الجماهير يعكس الشعبية المتزايدة لكرة السلة في سلطنة عُمان، ما يشكل دافعا مهما للاعبين والأندية لتطوير اللعبة.
وحول دعم الوزارة لمراكز إعداد الرياضيين قال: العمل المشترك بين الوزارة والاتحادات واللجان الرياضية، وفي مقدمتها اتحاد كرة السلة، يسير بشكل جيد، مؤكدا أن الاستثمار في المراحل العمرية يمثل الأساس الحقيقي لتطور المنتخبات الوطنية، مؤكدا أن عمل الاتحاد العماني لكرة السلة في المراكز يسير وفق منهجية علمية ومؤسسية، من خلال توظيف علوم الرياضة وتعزيز الشراكات، بما يسهم في صناعة مخرجات فنية واعدة خلال المرحلة المقبلة، مضيفا أن العمل بروح الفريق الواحد أسهم في توحيد الجهود لخدمة لتفعيل عمل المراكز.
من جانبه أشاد أبوبكر بن أحمد الجهوري، نائب رئيس الاتحاد العماني لكرة السلة بالمستوى الفني العالي للمباراة الختامية وقال: إن تقييم أي بطولة أو مسابقة لا يقتصر على جانب واحد فقط، بل يقاس بعدة معايير، وفي مقدمتها الحضور الجماهيري مشيرا إلى أن الجماهير كان لها حضور لافت ومميز، ما يعكس نجاح البطولة من الناحية التنظيمية بشهادة الجميع، حيث ظهرت بصورة مشرفة وعلى أعلى المستويات.
وفيما يخص التحكيم، أوضح أن وجود حكام محايدين، خاصة في الأدوار النهائية، ومن خارج سلطنة عُمان وتحديدا من دول الخليج، يمنح المباريات مزيدا من العدالة والطمأنينة للفرق، مؤكدًا أن التعاون التحكيمي قائم بين الاتحادات الخليجية، حيث يتم تبادل الحكام الدوليين والاستعانة بخبراتهم لرفع قوة المنافسات وضمان
حيادية القرارات التحكيمية.
التتويج امتداد لإنجازات النادي
أبدى جمعة المحرمي، المشرف الإداري على فرق السلة بنادي السيب سعادته الكبيرة بتتويج فريقه وقال: تُوجنا هذا الموسم ببطولتين من بين ثلاث بطولات وهي بطولة السوبر ودرع الوزارة، ويعد امتدادا للإنجازات السابقة للفريق في منافسات كرة السلة، خصوصا في ظل قوة المنافسة على مستوى الدوري وبطولات الدروع، وأضاف: دخلنا المباراة بشكل جيد، وتمكنا من التقدم بفارق أربع عشرة نقطة تقريبا في الشوط الأول، لكن حدث تراجع في الأداء، واستطاع فريق البشائر أن يعود ويتفوق، وهو فريق يستحق الإشادة لما يملكه من قدرات هجومية ولاعبين
مميزين، ورغم ذلك استطعنا العودة مجددا وتقليص الفارق، وهذا يحسب لروح اللاعبين وإصرارهم.
وتابع: سنواصل العمل والتطوير لتحقيق نتائج إيجابية في الاستحقاقات المقبلة، ونود أن نتقدم بجزيل الشكر والتقدير للاعبين على جهودهم الكبيرة منذ بداية المباراة وحتى نهايتها، وكذلك للجهازين الفني والإداري الذين بذلوا عملا مضاعفا رغم الصعوبات والتحديات التي واجهها الفريق نتيجة بعض الأخطاء الفردية ووصول المباراة لمرحلة فقدان اللقب لكن إصرار اللاعبين على الفوز مكنهم من التتويج.
حضور في المواعيد الكبرى
عبّر ماهر العامري، مساعد مدرب نادي السيب عن سعادته بعد تتويج فريقه بدرع الوزارة، وقال: تتويج الفريق بدرع وزارة الثقافة والرياضة والشباب جاء ليؤكد للجميع أن السيب حاضر دائما في المواعيد الكبرى، موضحا أن الفريق تعامل مع خسارة لقب الدوري كدافع إضافي للعودة بقوة في هذه البطولة. وأوضح العامري أن الموسم كان طويلا وشاقا، وأن اللاعبين بذلوا جهدا كبيرا طوال العام، لافتا إلى أن منافسات الدوري العام الماضي ضاعت بفارق بسيط، لكن الفريق لم يستسلم، واستمر في العمل والتركيز حتى نجح في إنهاء الموسم بلقب درع الوزارة ليعوض ما فاته، وأضاف: السيب دخل النهائي بعقلية مختلفة، وظهر بصورة جيدة وواضحة في الجانب الدفاعي، حيث كان دفاع المنطقة حاضرا ومنظما، مع الالتزام العالي بالتغطيات والارتداد السريع، ما ساعد على تقليل فرص المنافسة في التسجيل، بإغلاق المساحات في الفترات الحاسمة، موضحا أن الجهاز الفني اعتمد على رقابة رجل لرجل، بعد دراسة أسلوب المنافس ومعرفة نقاط القوة والثغرات، واستغلال الأخطاء بشكل مباشر سواء في التحولات أو في بناء الهجمة، مؤكدا أن اللقب ثمرة عمل جماعي وانضباط داخل الملعب، معربا عن شكره للاعبين على الروح القتالية والتركيز.
دافع خسارة الدوري
قال رشيد الزهيبي لاعب نادي السيب: هذا التتويج نتيجة العودة القوية للفريق بعد خسارة لقب الدوري واللاعبين استفادوا من الأخطاء السابقة، وتعاملوا مع خسارة الدوري كدافع كبير من أجل التعويض عبر مسابقة درع الوزارة، مضيفا أن الروح العالية عادة للفريق تدريجيا وأن الحماس كان واضحا لدى الجميع لأن خسارة الدوري تركت رغبة مشتركة في الرد داخل الملعب لذلك دخل اللاعبون المباراة بنية عالية وقوة وروح وشجاعة وظهر ذلك منذ البداية، حيث فرضنا أفضليتنا مبكرا ونجحنا في التقدم خلال الشوط الأول مع انضباط واضح وتركيز على التفاصيل. وأوضح قائلا: المباراة من الناحية الفنية كانت على قسمين وأعتبرها مواجهة تكتيكية بامتياز تطلبت قراءة جيدة للملعب وتنفيذا دقيقا لما يتم العمل عليه في التدريبات، مبينا أن اللاعب داخل الملعب يحتاج أن يعرف كيف يوظف التمارين ويطبقها في لحظات الضغط سواء في التحول السريع أو في إغلاق المساحات أو في اختيار التسديدة المناسبة، مؤكدا أن التتويج يمنح الفريق دفعة معنوية مهمة لما هو قادم، مقدما شكره للجهاز الفني وزملائه والجمهور على الدعم والحضور.
من جانبه، قال مازن الحديدي لاعب نادي السيب: الفريق دخل المباراة بعقلية وخطة محددة من الجهاز الفني تعتمد على الضغط الهجومي ومحاولة التسجيل والتقدم مبكرا، ثم الحفاظ على الأفضلية وإدارة مجريات اللقاء حتى النهاية، موضحا أن توجيهات المدرب كانت صريحة بضرورة التمسك بالتقدم وعدم السماح للمنافس بفرض إيقاعه، مشيرا إلى أن البشائر نجح في إدراك التعادل والتقدم لفترة قصيرة فقط.
وأكد أن لاعبي السيب التزموا بما طلب منهم تكتيكيا طوال المباراة وأن التفاصيل الفنية كانت حاضرة في طريقة اللعب إلى جانب الروح العالية التي أعتبرها العامل الأهم في مثل هذه المواجهات، مضيفا أن الفريق احتاج قبل كل شيء إلى الحماس والقتال داخل الملعب وأن اللاعبين كانوا على قدر المسؤولية وقدموا ما عليهم
حتى تحقق الفوز والتتويج.
مكاسب كبيرة
وفي الجانب الآخر، أرجع سعيد السعدي لاعب نادي البشائر خسارة فريقه في المباراة إلى قوة تركيز لاعبي السيب، وقال: البشائر قدّم أداء جيدا يليق باسم النادي، إلا أن نادي السيب كان أكثر تركيزا وندية، واستطاع استثمار التفاصيل الصغيرة بصورة أكبر خلال مجريات اللقاء، وهو ما منحه الأفضلية في حسم المباراة والتتويج باللقب، موضحا أن فريقه يتقبل خسارة نهائي درع الوزارة بروح رياضية، وأن الموسم بشكل عام يعد ناجحا بكل المقاييس بعد التتويج بلقب الدوري، في البطولة الأهم في لعبة كرة السلة.
من جانبه قال باسل الصباحي لاعب نادي نزوى إن تحقيق المركز الثالث جاء ثمرة لجهود الفريق وروحه العالية خلال منافسات درع الوزارة، مؤكدا أن مباراة تحديد المركز الثالث أمام مصيرة كانت مهمة ونجح نزوى في حسمها بفضل تركيز اللاعبين وتكاتفهم، وأوضح: شهد اللقاء بعض الأخطاء في فترات من المباراة إلا أن الفريق تمكن من تصحيح الوضع والعودة بقوة في الشوط الثالث ليصنع الفارق ويتقدم بنتيجة مريحة ساعدته على إنهاء المباراة لصالحه مشيرا إلى أن اللاعبين لم يقصروا وقدموا ما عليهم حتى تحقق الفوز. وعن مكاسب المشاركة قال: نزوى خرج بفوائد كبيرة من البطولة خصوصا أن الفريق يعتمد على عناصر شابة إلى حد كبير ما جعل التجربة فرصة لرفع مستوى الاحتكاك، واكتساب الخبرة تدريجيا مضيفا أن وجود عدد محدود من أصحاب الخبرة داخل المجموعة ساعد اللاعبين الشباب على التطور وأن هذه البطولة كانت محطة مهمة لبناء الفريق والاستفادة منها في الاستحقاقات المقبلة.