الاقتصادية

حركة تجارية نشطة في هبطة الـ 27 من شعبان بسوق جعلان بني بوحسن

 

سجلت ولاية جعلان بني بوحسن حراكا تجاريا ونشاطا اقتصاديا لافتا مع انطلاق 'هبطة السابع والعشرين من شعبان'، التي تعد واحدة من أعرق الأسواق التقليدية التي ينتظرها أهالي ولايات قطاع جعلان والمناطق المجاورة.
وتوافدت جموع غفيرة من المتسوقين والزوار منذ ساعات الصباح الأولى إلى ساحات الهبطة، مما خلق مشهدا تراثيا حيا يمزج بين عبق الماضي وحيوية الحاضر وسط تفاوض واسع بين الباعة والمشترين، عكس القوة الشرائية والاستعداد الأمثل لاستقبال شهر رمضان المبارك.
وازدانت ساحات الهبطة بتشكيلات متنوعة وشاملة من البضائع؛ حيث عرض الباعة تشكيلات واسعة من ملابس الأطفال والأحذية والحقائب إلى جانب ألعاب الأطفال والهدايا والإكسسوارات، كما سجلت المقتنيات التراثية حضورا بارزا تمثل في عرض الخناجر العمانية والبنادق التقليدية والعصي والفضيات المتنوعة، بالإضافة إلى مستلزمات وحلي الجمال والخيول التي تجتذب المهتمين بالفروسية والهجن.
ولم تغب النكهة العمانية الأصيلة عن المشهد؛ حيث انتشرت رائحة الحلوى العمانية والمشاوي والمأكولات الشعبية والعصائر التي امتلأت بها جنبات السوق، إلى جانب زوايا المكسرات والحلويات المخصصة لتجهيزات العيد والمناسبات الاجتماعية.
وفي جانب آخر من الهبطة، رصدت ساحات 'المناداة' حركة دؤوبة وسجالا تجاريا ممتعا في سوق المواشي، الذي يعد القلب النابض للهبطة. وقد استقرت أسعار الأغنام بشكل ملحوظ، ووُصفت بأنها في 'متناول الجميع'، مما أتاح للمواطنين فرصة اقتناء الذبائح بجودة عالية وأسعار تنافسية. كما شملت المعروضات في هذا الركن الطيور بمختلف أنواعها والأرانب، وسط تنظيم وتنسيق ساهما في انسيابية الحركة المرورية والتجارية. إن نجاح هذه الهبطة لا يقتصر على الجانب المادي فحسب، بل يتعداه لكونه تظاهرة اجتماعية توثق الروابط بين أبناء الولايات، وتحافظ على الموروث الشعبي الذي تفتخر به سلطنة عمان جيلا بعد جيل.