العرب والعالم

زيلينسكي: جميع محطات الطاقة تضررت بفعل الهجمات الروسية

الأطلسي: الروس يتكبدون "خسائر فادحة"..

 

«برلين. وكالات»: قال أمين ​عام ​حلف شمال الأطلسي مارك روته اليوم في مؤتمر ميونيخ للأمن إن - روسيا تتكبد «خسائر - فادحة» في أوكرانيا، إذ بلغ عدد القتلى من ‌جنودها نحو ​65 ألفا - خلال الشهرين ​الماضيين. وقال روته خلال ‌جلسة منفصلة مع ​ممثلي وسائل إعلام إن الحلف قوي بما يكفي لدرجة أن روسيا لن ‌تحاول مهاجمته في ​الوقت الحالي. 

وأضاف: «سننتصر ​في ‌كل معركة - مع روسيا إذا هاجمتنا الآن، ​وعلينا أن نتأكد من - أن الوضع ​سيظل على ما هو عليه خلال عامين وأربعة ​وستة أعوام». 

وعبّر ​الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم عن أمله في أن تكون محادثات السلام التي ستجري هذا الأسبوع في جنيف بوساطة أمريكية جادة وموضوعية، لكنه أبدى قلقه من ‌أن كييف ​هي التي يُطلب منها «​غالبا» تقديم تنازلات. 

وقال زيلينسكي ‌في كلمة خلال مؤتمر ​ميونيخ للأمن «نأمل حقا أن تكون الاجتماعات الثلاثية... جادة وموضوعية ومفيدة لنا ‌جميعا، لكن بصراحة أشعر ​أحيانا أن الأطراف ​تتحدث ‌عن أمور مختلفة تماما». 

وأضاف: «كثيرا ما يعود ​الأمريكيون إلى مسألة التنازلات، وغالبا ما ​تتم مناقشة هذه التنازلات فقط في سياق أوكرانيا، وليس ​روسيا». 

وعلى صعيد متصل اعتبر وزير الخارجية الصيني وانغ يي اليوم أن أوروبا يجب ألا تكون مجرّد «متفرجة» في المحادثات الجارية سعيا لإنهاء الحرب في أوكرانيا، فيما يتوقع عقد جولة جديدة من المفاوضات الأسبوع المقبل. 

وقال وانغ متحدثا خلال مؤتمر ميونيخ للأمن «لا يمكن لأوروبا أن تبقى متفرجة»، مشيرا إلى أنه في العام الماضي «عندما استأنفت الولايات المتحدة وروسيا الحوار، بدا أنه تم استبعاد أوروبا». 

وتابع أن «الحرب تجري على الأرض الأوروبية، ولأوروبا بالتأكيد الحق في المشاركة في عملية التفاوض عندما يحين الوقت. يجب ألا تكون أوروبا مدرجة على القائمة، بل أن تجلس إلى الطاولة». 

وأعلنت روسيا وأوكرانيا الجمعة عقد جولة جديدة من المحادثات برعاية أمريكية في جنيف يومي 17 و18 فبراير، إيذانا ببدء المرحلة التالية من المفاوضات الشاقة الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات. 

ودعا وانغ يي إلى «اتفاق سلام شامل ودائم تقبله جميع الأطراف وتشارك فيه». 

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام مؤتمر ميونيخ للأمن اليوم، أن جميع محطات توليد الطاقة في أوكرانيا تضررت بفعل الهجمات الروسية ما حرم الملايين من وسائل التدفئة مع تدني درجات الحرارة. 

وجاءت كلمة زيلينسكي أمام المؤتمر قبل أيام من الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الذي أودى بمئات الآلاف ودمر شرق أوكرانيا وأجبر الملايين على النزوح. 

وتتهم كييف وحلفاؤها الغربيون موسكو بتعمد حرمان الأوكرانيين من وسائل التدفئة من خلال استهداف شبكة الكهرباء. 

وقال زيلينسكي: «ليس هناك محطة توليد طاقة واحدة في أوكرانيا لم تتضرر من الضربات الروسية». 

وأضاف بنبرة تحدٍ «لكننا ما زلنا نولد الكهرباء» مشيدا بآلاف العمال الذين يبذلون جهودا لإصلاح المحطات. 

ودعا إلى تسريع وتيرة تسليم أنظمة الدفاع الجوي التي حصلت عليها أوكرانيا من دول غربية قائلا «نتمكن أحيانا من إيصال صواريخ جديدة لأنظمة باتريوت أو ناسامس قبيل وقوع هجوم، وأحيانا في اللحظة الأخيرة». 

وأضاف: «لا أحد في أوكرانيا يعتقد أن بوتين سيترك شعبنا وشأنه». 

وتعقد روسيا وأوكرانيا محادثات برعاية أمريكية في جنيف الأسبوع المقبل، وقال زيلينسكي إن كييف تبذل «كل ما في وسعها» لإنهاء الحرب. 

وقد طالبت روسيا أوكرانيا بالانسحاب من منطقة دونيتسك، بالإضافة إلى الاعتراف بالأراضي الأوكرانية الشاسعة التي تحتلها. 

وقال زيلينسكي إن من المتوقع أن تقدم أوكرانيا تنازلات أكثر من روسيا. 

وأضاف: «كثيرا ما يعود الأمريكيون إلى موضوع التنازلات، وغالبا ما تُناقش هذه التنازلات في سياق أوكرانيا فقط». 

وقد صرّحت أوكرانيا بأن التخلي عن أراضيها الواقعة في الشرق أمر غير مقبول». 

واتهم زيلينسكي بوتين بالسعي إلى «تكرار» اتفاقية ميونيخ عام 1938، حين قُسّمت تشيكوسلوفاكيا واندلعت الحرب العالمية الثانية بعد عام. 

وقال زيلينسكي: «من الوهم الاعتقاد بإمكان إنهاء هذه الحرب بشكل نهائي بتقسيم أوكرانيا، تماما كما كان من الوهم الاعتقاد بأن التضحية بتشيكوسلوفاكيا ستنقذ أوروبا من حرب كبرى». 

وأكد زيلينسكي أن كييف تبذل «كل ما في وسعها» لإنهاء الحرب، وأن الضمانات الأمنية الفعّالة هي السبيل الوحيد للتوصل إلى اتفاق ومنع غزوات مستقبلية.وأضاف «مع روسيا، لا يمكن ترك أي ثغرة يمكن للروس استغلالها لإشعال حرب».وتأتي محادثات جنيف الأسبوع المقبل بعد جولتين من المفاوضات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في أبوظبي. 

وفي غياب أي انفراجة دبلوماسية، دعا الزعيم الأوكراني حلفاءه الغربيين إلى اتخاذ قرارات سياسية بشكل أسرع. 

وقال زيلينسكي: «تتطور الأسلحة بسرعة تفوق القرارات السياسية الرامية إلى وقف» الحرب، مشيرا إلى أن طائرات «شاهد» المسيّرة، المصممة إيرانيا والتي تستخدمها روسيا، أصبحت أكثر فتكا مع استمرار الحرب. 

وكرر زيلينسكي أيضا أن أوكرانيا ستجري انتخابات حالما تتلقى ضمانات أمنية ويتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. 

ثم قال مازحا وسط تصفيق الحضور«يمكننا أيضا منح الروس وقفا لإطلاق النار إذا أجروا انتخابات في روسيا». ويتولى بوتين قيادة روسيا منذ ليلة رأس السنة 1999.