زخم الارتفاع يتواصل في بورصة مسقط مع ترقب المستثمرين قرب ترقيها لناشئة
الجمعة / 24 / شعبان / 1447 هـ - 16:04 - الجمعة 13 فبراير 2026 16:04
تبدي صناديق الاستثمار نظرة ايجابية تجاه أداء بورصة مسقط خلال العام الجاري في ظل استمرار النمو الايجابي للاقتصاد العماني وصعود متواصل لمؤشر البورصة مصحوبا بتحسن كبير في مؤشرات السيولة والتداول وارتفاع القيمة السوقية وربحية الشركات, والذي يؤهلها لاستيفاء متطلبات الترقي من بورصة حدودية إلى بورصة ناشئة, وهو ما سيمثل انجازا مرموقا لسلطنة عمان يتوج نجاح تنفيذ استراتيجية بورصة مسقط (2022 - 2026) وتقدمها في توفير بيئة استثمارية وفق أفضل المعايير العالمية، وتنويع الفرص الجاذبة للمستثمرين بما يسرع الوصول للتنويع الاقتصادي كمستهدف استراتيجي لرؤية عمان 2040.وبدعم من نمو أرباح الشركات ومبادرات وبرامج دعم أداء سوق رأس المال التي تحقق نتائج مثمرة في جذب الاستثمار ورفع مستويات التداول والسيولة, تواصل بورصة مسقط مسارها الصعودي خلال العام الجاري, وقد نجحت في تخطي مستوى 7000 نقطة لتنهي الأسبوع الماضي عند مستوى 7177 نقطة بمكاسب للمؤشر تبلغ 22 بالمائة منذ بداية العام, وتواصل البورصة أدائها القوي الذي بدأته العام الماضي حيث صعد المؤشر إلى مستوى 5866 نقطة بنهاية 2025 مرتفعا بنسبة 28 بالمائة مقارنة مع عام 2024, وتخطت قيم التداول 5 مليار ريال عماني بزيادة 301 بالمائة مقارنة مع 2024. وفي تقريره حول أسواق المال في عام 2025 وتوقعاته للعام الجاري, أوضح صندوق جبل للفرص أن مؤشر العائد الكلي في بورصة مسقط أنهى عام 2025 بأداء قوي، محققا مكاسب إجمالية (شاملة التوزيعات) بلغت 37.6 بالمائة، ليصبح أفضل الأسواق أداء في دول مجلس التعاون ومن بين أفضل أسواق الأسهم عالميا, وقد حافظ السوق على زخمه خلال الربع الأخير من عام 2025 ، محققا عائدا قدره 14.2 بالمائة ووجد هذا الأداء القوي دعما من مكاسب واسعة النطاق عبر مؤشرات العائد الكلي القطاعية, حيث حقق القطاع الصناعي 59.1 بالمائة، وقطاع الخدمات 50.4 بالمائة, والقطاع المالي 34.1 بالمائة, وخلال عام 2025 ، تحسنت سيولة السوق بشكل كبير بدعم من استمرار إصلاحات سوق رأس المال، ومبادرات صانع السوق، وارتفاع نشاط صناديق السيولة. ونتيجة لذلك، تضاعف حجم التداول في بورصة مسقط 4 مرات ليصل إلى 5.04 مليار ﷼ عُماني مقارنة مع 1.26 مليار ﷼ عُماني في عام 2024, وأسهم نمو الأرباح وتعزيز السيولة في إعادة تسعير إيجابي لتقييمات الأسهم، مما أدى إلى تفوق قوي في أداء البورصة. وأضاف أن أرباح الشركات المدرجة في بورصة مسقط ظلت متماسكة خلال عام 2025، مرتفعة بنسبة 10 بالمائة على أساس سنوي, ومع تحسن البيئة الاقتصادية الكلية، واستمرار تركيز الحكومة على تطوير البنية الأساسية، وزيادة استثمارات القطاع الخاص, من المتوقع أن تدعم هذه الإتجاهات نمو الأرباح في 2026. وعلى الرغم من الارتفاع الحاد للأسهم خلال عام 2025 ، لا تزال الأسهم العُمانية في وضع جيد للإستفادة من الأسس القوية، وإستمرار إصلاحات سوق رأس المال، ونمو الأرباح المستقر, كما أن الصندوق في وضع يتيح له الاستفادة من آفاق النمو، وإمكانية الإدراجات الجديدة، وتحسن السيولة، وإستمرار جاذبية التقييمات. وأشار الصندوق إلى أنه وفقا لأحدث تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي، من المتوقع أن يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لسلطنة عُمان مدفوعا بالاستقرار السياسي واستمرار مبادرات التنويع الاقتصادي والتركيز على نمو الأنشطة غير النفطية، وزيادة إنتاج النفط, وتظل آفاق النمو على المدى المتوسط قوية كما تعزز الإصلاحات الحكومية الجارية المرونة في مواجهة التحديات العالمية وهو ما يمثل نقطة قوة رئيسية، ورغم أن إنخفاض أسعار النفط قد يحد من الهوامش المالية في عام 2026 ، فإن عُمان في موقع جيد للتعامل مع ذلك عبر مواصلة الإصلاحات المالية التي تركز على تنويع الإيرادات، وترشيد الدعم بما يدعم الاستقرار الاقتصادي الكلي على المدى المتوسط. وفي تقريره, قال صندوق اوريكس أنه خلال العام الماضي حلت سلطنة عُمان بين أفضل الأسواق أداء مدعومة بتحسن أوضاع السيولة واحتمالات إدراجها في مؤشر الأسواق الناشئة, بينما تأثرت السوق السعودية، بضعف المعنويات نتيجة تراجع أسعار النفط في حين سجلت بقية أسواق المنطقة عوائد إيجابية, واستفادت الكويت من تنفيذ إجراءات الإصلاح الاقتصادي، وحافظت سوقا دبي وأبوظبي على أداء سعري قوي مدعوم بنمو الأرباح واستمرار تنويع الاقتصاد باتجاه الأنشطة غير النفطية, وأنهت أسواق الأسهم العالمية عام 2025 بأداء قوي، مدعومة بتيسير السياسة النقدية، وتباطؤ التضخم بأقل من المتوقع على الرغم من الرسوم الجمركية, وخلال اجتماعه في ديسمبر، خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل إجمالي التخفيضات خلال عام 2025 إلى 75 نقطة أساس, وقد حققت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى أداء جيدا في ظل تراجع أسعار الفائدة واستمرار التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي, بينما واصلت أسعار النفط تعرضها للضغوط خلال عام 2025 ، حيث انخفضت أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 18.5 بالمائة و 20بالمائة على التوالي، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع إنتاج مجموعة دول أوبك بلس وتباطؤ النمو الاقتصادي في الصين, ومع هذا التباطوء واستمرار المخاطر المرتبطة بالأحداث الجيوسياسية، قد يضغط ذلك على أسعار النفط لتبقى عند مستويات ضعيفة خلال عام 2026.وفي نظرته المستقبلية, أشار إلى أنه على الصعيد العالمي، تشير توقعات الأسواق إلى احتمال تنفيذ خفض لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال عام 2026 ، ما يعني أن التيسير النقدي قد يواصل دعم الأسواق, وقد ظل النمو الاقتصادي العالمي متماسكا، ومن المتوقع أن يسهم في دفع نمو الأرباح، وخاصة في الأسواق الناشئة, ولا تزال تقييمات بعض الأسواق، مثل السوق الأمريكية، مرتفعة مقارنة بالمعايير التاريخية نتيجة هيمنة شركات التكنولوجيا الكبرى والأداء المدفوع بالذكاء الاصطناعي.وقال صندوق مزون الأول أن الربع الأخير من عام 2025 شهد استمرار الزخم الإيجابي في أسواق الأسهم العالمية، مما توج بالأداء القوي بنهاية العام, كما واصلت المعادن النفيسة مكاسبها بقيادة الذهب وارتفاع أسعار الفضة, وعلى النقيض، شهدت أسواق الدخل الثابت ربعا متواضع الأداء نسبيا، إلا أنها أنهت العام بمكاسب. وحققت الأسهم العالمية للعام الثالث على التوالي مكاسب مزدوجة الرقم، على الرغم من التقلبات المرحلية التي شهدتها الأسواق في 2025 والذي اتسم بتراجع مدفوع بفرض الرسوم الجمركية في أبريل، وأعقبه تعافٍ سريع. وكانت الأسواق الناشئة هي المتفوق الأبرز، أما أسواق دول مجلس التعاون الخليجي فكان الأداء متباينا مع تفوق في أداء بورصة مسقط, وفي الوقت ذاته، انخفضت أسعار النفط إلا أن أصول المنطقة عالية المخاطر, باستثناء السعودية, أظهرت مرونة، ما يعكس تحسن ثقة المستثمرين في آفاق النمو غير النفطي بالمنطقة, وبالنظر للفترة المقبلة، من المرجح أن يتحدد توجه أسواق الأسهم الخليجية وفقا لنتائج الشركات، والتي ستلعب دورا محوريا في تشكيل معنويات السوق على المدى القريب. وأوضح صندوق ميثاق للأسهم ان الأسواق العالمية حققت مؤشرات أداء قوية خلال عام 2025 فيما كان الأداء متباينا في أسواق دول مجلس التعاون, وكانت بورصة مسقط أفضل الأسواق أداء مدعومة بتحسن أوضاع السيولة واحتمالات إدراجها في مؤشر الأسواق الناشئة, وبالنظر إلى عام 2026 , يرى أن الصندوق أن الأسواق الإقليمية مهيأة للاستفادة من مبادرات التنويع الاقتصادي في المنطقة، وقد ظل النمو الاقتصادي العالمي متماسكا ومن المتوقع أن يسهم في دفع نمو الأرباح، وخاصة في الأسواق الناشئة.