عمان اليوم

"شتاء الطحايم" يختتم موسما استثنائيا حافلا بالفعاليات التراثية والترفيهية

 

اختتم مهرجان موسم شتاء الطحايم بولاية جعلان بني بوحسن فعالياته لهذا الموسم لعام 2026، بعد ثمانية عشر يومًا من التميز، حيث نجح المهرجان في التحول من حدث سياحي عابر إلى منصة وطنية لافتة تجمع التراث والثقافة والفن والترفيه والرياضة تحت سقف واحد.
ويأتي هذا النجاح نتيجة تكامل بين الجهود الحكومية والقطاع الخاص، وبالدعم المباشر من مكتب محافظ جنوب الشرقية، ليؤكد قدرة المهرجان على أن يكون إضافة نوعية إلى خارطة الفعاليات الموسمية في سلطنة عُمان، وامتدادًا لسلسلة من النجاحات التي تدعم الحراك الاقتصادي وتعزز الهوية الوطنية بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للتنمية المستدامة.
وعاش الزوار تجربة فريدة، حيث تنوعت الفعاليات لتشمل كافة الفئات العمرية، وتميزت القرية التراثية بوصفها مركزا نابضا للأنشطة، إلى جانب معرض العسل والتمور الذي احتفى بمنتجات الأرض، ومسرح الرمال الذي احتضن العروض الإبداعية، فضلاً عن ركن الألعاب ومنتجات الأسر الصغيرة والمتوسطة التي وجدت في المهرجان نافذة تسويقية مهمة، ما جعل النسخة الحالية محطة تنموية فاعلة تنشط الاقتصاد المحلي وتبرز المقومات السياحية والطبيعية للولاية، وجاذبة للزوار من داخل سلطنة عمان وخارجها خلال الموسم الشتوي.
وشهدت الساحات منافسات رياضية وتراثية عكست الموروث العماني الأصيل، من فعاليات ركض العرضة والتقاط الأوتاد وتحدي الصقور، إلى بطولة جعلان للتسارع الدولي لمحبي السرعة والمغامرة.
كما تمازجت أصوات الفنون التقليدية مثل الرزحة والمديمة واليولة والفنون النسائية المغناة لتملأ الأجواء بعبق التراث، بينما حظي الأطفال بمساحة واسعة من البرامج التفاعلية والمسابقات اليومية، إلى جانب الفقرات الشبابية المعاصرة التي شملت عروضا مسرحية وألعاب خفة وأمسيات شعرية وإنشادية حظيت بإعجاب الجماهير.
وفي ختام المهرجان، قال سعادة الشيخ محمد بن علي بن عامر عكعاك والي جعلان بني بو حسن: إن التنظيم المتقن وتضافر الجهود وإخلاص العمل كانت الركائز الأساسية لنجاح المهرجان، مشيرًا إلى أن 'شتاء الطحايم' بات نموذجًا يحتفي بالتراث ويفتح آفاقًا جديدة للإبداع والتنمية.
من جهتها، أشارت أفراح المسروري رئيسة جمعية المرأة العُمانية بالولاية، إلى أن المهرجان شكّل فرصة لتجسيد دور المرأة في الحفاظ على الموروث ودعم الحرفيات، فيما أشار خميس بن حمد الساعدي، مدير دائرة البلدية، إلى الدور التنظيمي والخدمي للبلدية في تهيئة المواقع بما يعكس صورة حضارية للولاية كوجهة سياحية، مؤكّدًا دعم التخطيط المبكر الذي أبرز الطاقات المحلية وعزز الحركة السياحية خلال فترة الإجازات.