الاقتصادية

النفط يصعد أكثر من 1% وسط استمرار التوتر بين أمريكا وإيران وتحسن الطلب

الأسهم الأوروبية تتراجع بفعل خسائر قطاع التكنولوجيا

 

'العمانية' 'رويترز': ارتفعت أسعار النفط اليوم مدعومة بتصاعد ​المخاطر في ظل استمرار ​حالة عدم اليقين التي تخيم على المحادثات الأمريكية الإيرانية، في حين أشارت عمليات السحب من مخزونات النفط الرئيسية إلى زيادة الطلب في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر أبريل القادم 68 دولارًا أمريكيًّا و56 سنتًا حيث شهد ارتفاعًا بلغ 56 سنتًا مقارنة بسعر الثلاثاء والبالغ 68 دولارًا أمريكيًّا. تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر فبراير الجاري بلغ 62 دولارًا أمريكيًّا و9 سنتات للبرميل، منخفضًا دولارين أمريكيين و35 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر يناير الماضي.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 98 سنتا، بما يعادل 1.4 بالمائة لتسجل 69.78 دولار ⁠للبرميل. وصعد سعر خام ⁠غرب تكساس الوسيط الأمريكي 95 سنتا، أو 1.5 بالمائة، إلى 64.91 دولار.
وقال جيوفاني ستاونوفو، محلل النفط لدى بنك يو.بي.‌إس 'يستمر التوتر المتزايد في الشرق ​الأوسط في دعم ⁠الأسعار، على الرغم من عدم حدوث أي ​انقطاع في الإمدادات حتى الآن'.
وقال ‌المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أمس الثلاثاء إن المحادثات مع الولايات المتحدة سمحت ​لطهران فرصة تقييم جدية واشنطن وأظهرت توافقا كافيا لمواصلة المسار الدبلوماسي.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرح الثلاثاء بإنه يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه ‌واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات بهدف تجنب صراع جديد.
وساهم تراجع ​الدولار بشكل طفيف في دعم الأسعار، إذ إن ارتفاع العملة ​الأمريكية ‌عادة ⁠ما يضعف الطلب على النفط الخام من قبل المشترين بالعملات الأخرى.
كما تلقت أسعار النفط دعما من مؤشرات على تراجع ​الفائض، إذ استوعبت الأسواق بعض الفائض في الإمدادات ⁠الذي حدث ​في الربع الأخير من عام 2025.
وذكرت مصادر في السوق، نقلا عن أرقام معهد البترول الأمريكي الصادرة أمس ​الثلاثاء، أن مخزونات النفط الخام الأمريكية ارتفعت بمقدار 13.​4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.
تراجع الأسهم الأوروبية
تراجعت الأسهم ⁠الأوروبية اليوم الأربعاء، متأثرة بأسهم شركات التكنولوجيا بعد أن خيبت ​نتائج أعمال داسو سيستمز ​الفرنسية آمال المستثمرين، وسط استمرار المخاوف بشأن تداعيات أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي على الأنشطة التقليدية.
وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 بالمئة إلى 619.66 نقطة بحلول الساعة 0820 بتوقيت جرينتش، وكان المؤشر كاك 40 الفرنسي الأكثر ⁠انخفاضا بين مؤشرات بورصات المنطقة، إذ تراجع 0.3 ⁠بالمئة.
وبعد توقف التداول مؤقتا، هوى سهم داسو المتخصصة في البرمجيات بنحو 20 بالمئة بعد إعلان نتائج أعمالها الفصلية، إذ ارتفعت إيرادات الربع الرابع واحدا ‌بالمئة فقط بعد استبعاد تأثير تغير أسعار ​الصرف إلى 1.⁠68 مليار يورو (نحو ملياري دولار)، وهو ​ما جاء عند الحد الأدنى لتوقعات ‌الشركة.
كان داسو من بين الأسهم التي تضررت الأسبوع الماضي بعد أن عصفت مخاوف حدوث ​اضطراب بسبب الذكاء الاصطناعي بالأسواق العالمية. وانخفض قطاع التكنولوجيا الأوسع اثنين بالمئة ليكون في صدارة القطاعات الخاسرة.
وبالمثل، تكبدت أسهم شركات التأمين خسائر هذا الأسبوع بعد إطلاق أداة تشات جي.بي.تي من شركة إنشوريفاي، ‌وهو ما أعقبه خفض باركليز للوساطة توصيته بشأن قطاع التأمين ​في أوروبا إلى 'تقليل الحيازة'. وخسر القطاع ما يقارب اثنين بالمئة ​هذا ‌الأسبوع.
في ⁠المقابل، فضل المستثمرون شركات تصنيع الأجهزة مثل سيمنز إنرجي التي ارتفع سهمها 5.2 بالمئة بعد أن أعلنت الشركة المصنعة لمعدات ​الذكاء الاصطناعي نمو صافي أرباحها إلى ثلاثة ⁠أمثاله تقريبا في ​الأشهر الثلاثة الأولى من السنة المالية.
وارتفع سهم مجموعة بورصات لندن 2.7 بالمئة بعد تقرير أفاد بأن صندوق التحوط إليوت مانجمنت استحوذ على حصة كبيرة في شركة التزويد بالبيانات.
وارتفع سهم ​هاينكن 4.4 بالمئة بعد إعلان عزمها تسريح ​ما يصل إلى 6000 موظف من قوتها العاملة عالميا.