الرياضية

السبت.. إقامة النسخة الأولى لبطولة «اكتشف عُمان للرجل الحديدي»

 

كتب - وليد أمبوسعيدي
عقدت وزارة التراث والسياحة صباح اليوم مؤتمرًا صحفيًا بفندق إنتركونتيننتال مسقط؛ للإعلان عن تفاصيل استضافة سلطنة عُمان لبطولة الشرق الأوسط «اكتشف عُمان للرجل الحديدي 70.3 – مسقط» في نسختها الأولى بسلطنة عُمان خلال الفترة من 13 – 14 فبراير الجاري، وأعلنت وزارة التراث والسياحة، بالتعاون مع مؤسسة الشرق الأوسط للفعاليات الدولية، أن البطولة ستقام في محافظة مسقط وتحديدًا في شاطئ القرم، حيث سيخوض المشاركون تحدي السباق الذي يتكون من ثلاث مراحل رئيسية تشمل: 1.9 كيلومتر سباحة في المياه المفتوحة، و90 كيلومترا لسباق الدراجات عبر طرق ومسارات متنوعة، و21.1 كيلومترا للجري (نصف ماراثون)، وبلغ عدد المشاركين المسجلين في البطولة 1049 مشاركا يمثلون 82 دولة، من أبرزها المملكة المتحدة وروسيا والهند والإمارات العربية المتحدة إضافة إلى سلطنة عمان.
وخلال المؤتمر، أكد هيثم بن محمد الغساني، مدير عام الترويج السياحي بوزارة التراث والسياحة، أن استضافة البطولة التي تعد إحدى أبرز الفعاليات الرياضية العالمية في المنطقة، تعكس الثقة الدولية في قدرة سلطنة عُمان على تنظيم أحداث رياضية كبرى وفق أعلى المعايير المعتمدة، وأوضح أن البطولة تؤدي دورًا محوريًا في الترويج للمقومات السياحية بصورة عامة والسياحة الرياضية واستضافة فعالياتها بصورة خاصة باعتبارها أحد المنتجات السياحية الواعدة التي تعمل الوزارة على تطويرها وتعزيزها، مشيرا إلى أن طبيعة سلطنة عمان المتنوعة، بما تضمه من سواحل ممتدة، وجبال شاهقة وطرق مفتوحة وطقس معتدل تؤكد جاهزيتها لاستضافة أكبر الفعاليات السياحية والرياضية العالمية بكفاءة عالية، وأضاف الغساني أن تنفيذ هذه البطولة العالمية يأتي بالتعاون مع مؤسسة الشرق الأوسط للفعاليات الدولية وبكادر عُماني بنسبة 100%، وبمستوى تنظيمي يواكب أفضل المعايير الدولية، الأمر الذي يعكس قدرة الكفاءات الوطنية على إدارة وتنظيم أحداث رياضية كبرى بمواصفات عالمية.
كما أشار إلى أن استضافة البطولة في سلطنة عمان تحقق أثرًا اقتصاديًا ملموسا من خلال استقطاب المشاركين والزوار والإعلاميين من مختلف دول العالم، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على القطاع السياحي والقطاعات المرتبطة به، كما تسهم التغطية الإعلامية الدولية المصاحبة في إبراز المقومات السياحية لسلطنة عمان وتعزيز حضورها عالميا حيث يؤدي تكامل الجهود بين وزارة التراث والسياحة ومختلف الجهات الحكومية والخاصة، إلى تنويع المنتجات السياحية وتعزيز الاستدامة، بما يتماشى مع مستهدفات 'رؤية عُمان 2040'.
جاهزية تنظيمية متكاملة
من جانبه، أكد محمد العبيداني، الرئيس التنفيذي ومؤسس مؤسسة الشرق الأوسط للفعاليات الدولية ومدير سباق الرجل الحديدي عُمان على الجاهزية الكاملة للبنية التنظيمية واللوجستية للبطولة، مشيرًا إلى أن الحدث سيشهد مشاركة عدد كبير من الرياضيين من مختلف دول العالم، بما يعكس مكانته الإقليمية والدولية.
وأوضح أن مسارات السباق صُممت بعناية لتقديم تجربة رياضية متكاملة، حيث تنطلق مرحلة السباحة لمسافة 1.9 كيلومتر في المياه المفتوحة بشاطئ القرم، تليها مرحلة الدراجات لمسافة 90 كيلومترًا عبر طرق مفتوحة ذات مسارات متنوعة تجمع بين السرعة والانسيابية والمناظر الطبيعية، ثم مرحلة الجري لمسافة 21.1 كيلومتر وسط أجواء جماهيرية حماسية، مما يمنح المشاركين تجربة تنافسية فريدة.
وأكد العبيداني على الالتزام بأعلى معايير السلامة والتنظيم المعتمدة عالميًا، بالتعاون الوثيق مع الجهات المعنية مثل شرطة عمان السلطانية وهيئة الدفاع المدني وبلدية مسقط، إضافة إلى فرق المتطوعين الذين يشكلون عنصرا أساسيا في نجاح الحدث، وكشف العبيداني أن إجمالي عدد الكوادر العُمانية المشاركة في تنظيم الحدث بلغت نحو 1110 أفراد، من بينهم 800 متطوع يشكلون جميعهم ركيزة أساسية في إنجاح البطولة، إلى جانب 38 منظمًا عُمانيا يتولون إدارة الجوانب التنظيمية المختلفة، إضافة إلى نحو 13 موظفا متفرغا يعملون بدوام كامل ضمن الشركة المنظمة، كما يضم الحدث فريقا وطاقما طبيا يتجاوز عددهم 80 فردا، بما يعكس حجم الجاهزية والاستعداد لضمان أعلى معايير السلامة والتنظيم.
وأكد العبيداني أن هذا الحضور الوطني الواسع يعكس النمو المستمر لقدرات الشركة العُمانية وتوسع نشاطها، ويبرهن على الثقة المتزايدة في كفاءات الكوادر الوطنية في إدارة وتنظيم الأحداث الرياضية الكبرى بمستوى عالمي.
ولفت إلى أن المتطوعين والمجتمع المحلي يضطلعون بدور محوري في إنجاح البطولة، عبر المشاركة في التنظيم، ودعم المشاركين، وتجسيد القيم الحضارية العُمانية وكرم الضيافة.
كما أوضح أن البطولة ستتضمن فعاليات مصاحبة متنوعة تشمل منطقة جماهيرية متكاملة، وسباقات مخصصة للأطفال، وأنشطة ترفيهية غنية للعائلات، ما يحوّل الحدث إلى مهرجان رياضي متكامل يجمع بين الترفيه والتشويق والتفاعل المجتمعي، وأكد أن تنظيم مثل هذه البطولات يسهم بشكل فعّال في ترسيخ ثقافة الرياضة ونشر الوعي بأهمية نمط الحياة الصحي والنشاط البدني بين جميع فئات المجتمع، كما يعزز روح الانتماء والتفاعل المجتمعي ويتيح فرصًا للتعرف على الرياضات المختلفة، ويشكل منصة لتسليط الضوء على الكوادر الرياضية الوطنية ودعم المواهب الشابة في بيئة محفزة وآمنة. إضافة إلى ذلك، تتيح الفعاليات المصاحبة فرصة لتعزيز المشاركة الأسرية وتشجيع الأطفال على ممارسة الرياضة منذ الصغر، ما يسهم في بناء جيل واعٍ بصحة جسده ويمثل صورة إيجابية لسلطنة عمان على الصعيدين المحلي والدولي.
شراكة عالمية راسخة
بدوره، أشاد ماثيو فان فين، الرئيس التنفيذي للأعمال في مجموعة الرجل الحديدي بالشراكة الاستراتيجية مع وزارة التراث والسياحة والشركة المنظمة، مؤكدا أن سلطنة عُمان أصبحت محطة رئيسية ضمن سلسلة بطولات المجموعة العالمية، وأن المستوى التنظيمي الذي تشهده البطولة يواكب أعلى المعايير الدولية، وأضاف ماثيو: منذ إعلان شراكتنا مع وزارة التراث والسياحة في سبتمبر الماضي، رسّخت سلطنة عُمان مكانتها كوجهة رئيسية على أجندة سباقاتنا العالمية، وهو ما انعكس بوضوح في الحماس الذي لمسناه من الرياضيين، وقد استقطبت بطولة الشرق الأوسط 'اكتشف عُمان سباق الرجل الحديدي 70.3 مسقط' -المقرر إقامتها في نهاية هذا الأسبوع- اهتمامًا متزايدًا من الرياضيين على مستوى المنطقة والعالم، لما تتميز به من مسار فريد ومحيط طبيعي خلاب، وتواصل سلطنة عُمان من خلال هذا الحدث تقديم تجربة سباق متميزة لا تُنسى، تعكس المقومات السياحية والطبيعية لسلطنة عمان، وتضع البطولة في موقع بارز يميّزها عن غيرها من الأحداث الرياضية في المنطقة، ويجذب المشاركين والزوار للانخراط في تجربة رياضية متكاملة تجمع بين التحدي والإثارة والجمال الطبيعي.، كما أنه في غضون شهر واحد فقط سنُطلق أيضًا أولى فعاليات سلسلة اكتشف عمان الرجل الحديدي برو 2026، والتي ستنطلق في تاوبو ونيوزيلندا وتختتم ببطولة العالم للرجل الحديدي 2026 في كايلوا كونا، هاواي، وستعزز هذه السلسلة التي تقام في 16 موقعا حول العالم دور سلطنة عُمان المتنامي في رياضة التحمل العالمية والسياحة الدولية، مؤكدة التزامنا المشترك بسباقات عالمية المستوى وقوة الرياضة في إبراز المواهب والوجهات استثنائية، وأشار إلى أهمية البطولة ضمن أجندة سباقات منطقة الشرق الأوسط، مؤكدا تنوع المشاركين من محترفين وهواة من مختلف الجنسيات، ومشيدا بالطبيعة الفريدة لمسارات السباق التي توفر تجربة استثنائية للرياضيين، مع التأكيد على استمرار التعاون المستقبلي لتطوير البطولة وتوسيع نطاقها.
وأردف قائلا: يأتي تنظيم بطولة الشرق الأوسط «اكتشف عُمان للرجل الحديدي 70.3 – مسقط» تأكيدا على التزام سلطنة عُمان بتعزيز سياحة الرياضة والتحمل، وترسيخ مكانتها كوجهة عالمية لاستضافة كبرى الفعاليات الرياضية الدولية.
تدشين منصة «حجوزات»
وفي سياق متصل، دشنت وزارة التراث والسياحة منصة إلكترونية متخصصة لحجوزات الباقات السياحية، بالتزامن مع انطلاق بطولة الرجل الحديدي في سلطنة عُمان، حيث تم إدراج المنصة ضمن الموقع الإلكتروني الترويجي للوزارة «اكتشف عُمان». ويأتي إطلاق هذه المنصة ضمن جهود الوزارة لتوفير تجربة رقمية موحدة تتيح حجز الباقات السياحية المقدمة من شركاء القطاع السياحي، وخصوصًا الباقات المرتبطة بالبطولة، بما يسهم في تسهيل وصول المشاركين والزوار ومرافقيهم إلى خيارات سياحية متكاملة تلبي احتياجاتهم وتتماشى مع اهتماماتهم، مع تعزيز جودة الخدمات وتجربة السياحة الرياضية في سلطنة عمان، كما توفر المنصة مرونة وسهولة في الاطلاع على البرامج السياحية والمناسبات المرافقة، بما يعكس تطور القطاع السياحي العُماني وقدرته على الاستفادة من التحول الرقمي في تقديم خدمات مبتكرة وجاذبة للزوار من مختلف أنحاء العالم.
كما تسهم المنصة في تعزيز العوائد الاقتصادية المرتبطة بالبطولة، وزيادة استفادة شركاء القطاع السياحي، من خلال توفير منصة وطنية معتمدة للترويج لباقاتهم السياحية، مما يفتح أمامهم فرصًا أوسع للتسويق ويعزز الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، ويصب في دعم تنمية السياحة الرياضية وتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية والاقتصادية في سلطنة عمان.
وتعتمد آلية عمل المنصة على ربط خدمات السفر والسياحة المقدمة من شركات السياحة المحلية والمؤسسات العُمانية الصغيرة والمتوسطة بشركاء من الأسواق الدولية المستهدفة، حيث تشمل الخدمات المعروضة رحلات الطيران، والإقامة والنقل ووكلاء الرحلات، والجولات السياحية والأنشطة المختلفة التي تهم السائح.
وتتضمن المنصة أكثر من 200 موفر خدمات سياحية وأكثر من 350 تجربة سياحية إضافة إلى أكثر من 56 باقة سياحية وأكثر من 140 منشأة فندقية.
مستهدفات ترويجية عالمية
وفي إجابة عن سؤال بشأن المستهدفات الترويجية من خارج سلطنة عُمان، أكد هيثم بن محمد الغساني، مدير عام الترويج السياحي بوزارة التراث والسياحة أن الشراكة مع مجموعة «الرجل الحديدي» تقوم على شقين رئيسين، الأول يتمثل في استضافة مجموعة من السباقات داخل سلطنة عمان، وهو ما تم استعراضه سابقا، فيما يركز الشق الثاني على تعظيم الاستفادة من الانتشار العالمي لسباقات الرجل الحديدي في الترويج للهوية السياحية «اكتشف عُمان».
وأوضح أن سباقات الرجل الحديدي تقام في أكثر من 155 دولة حول العالم، وأن هوية «اكتشف عُمان» تحضر بوصفها شريكا رسميا في مختلف هذه السباقات، سواء عبر الشعارات المصاحبة للفعاليات، أو عبر المنصات الرقمية والتغطيات الإعلامية، إضافة إلى عرض الفيلم الترويجي لسلطنة عمان خلال عدد من السباقات، لا سيما تلك التي تضم فئة المحترفين وتحظى ببث مباشر.
وأشار إلى أن أكثر من 17 سباقًا عالميًا يحظى بتغطية إعلامية مباشرة تشمل ظهور الهوية الترويجية لسلطنة عُمان، لافتًا إلى أن بطولة العالم التي أقيمت في مدينة نيس خلال سبتمبر الماضي حققت نحو 58 مليون مشاهدة، مع تفاعل تجاوز 2.6 مليون عبر مختلف المنصات الرقمية، مؤكدًا أن هذه الأرقام تمثل سباقًا واحدًا فقط، في حين تمتد الشراكة مع البطولة لخمس سنوات، ما يعزز بشكل كبير حجم الوصول والتأثير الترويجي المستقبلي للسلطنة على الساحة الدولية ويزيد من فرص إبراز المقومات السياحية والرياضية العُمانية أمام جمهور عالمي واسع.
وأضاف أن نسخة هذا العام شهدت زيادة ملحوظة في عدد المشاركين مقارنة بالعام الماضي، حيث بلغت نسبة الزيادة من خارج سلطنة عُمان ومن خارج دول مجلس التعاون الخليجي نحو 55%، وهو ما يعكس نجاح الجهود الترويجية في استقطاب مشاركين دوليين، ويتماشى مع مستهدفات الوزارة في تعزيز الحضور السياحي الخارجي.
وأكد أن البطولة، إلى جانب كونها حدثًا رياضيًا عالميًا، تمثل منصة ترويجية حيوية للمقومات السياحية بمحافظة مسقط، حيث تم تصميم مسار السباق بعناية ليغطي عددًا من أبرز المواقع السياحية، بما يسهم في إبرازها عالميًا وجذب اهتمام عشاق الرياضة والسياحة على حد سواء. وأشار إلى الأبعاد الاقتصادية والتنموية المصاحبة للحدث، من خلال توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن إتاحة فرص تدريبية للمتطوعين المشاركين سنويًا، مما يتيح لهم صقل مهاراتهم عبر الاحتكاك بمنظمين ورياضيين دوليين واكتساب خبرات ميدانية متميزة. وأضاف أن سباقات الرجل الحديدي في سلطنة عُمان تشكل منصة استراتيجية لتحقيق مستهدفات ترويجية واقتصادية وتنموية على المدى المتوسط والطويل، مع التطلع إلى زيادة أعداد المشاركين والزوار، وتعزيز الأثر الإيجابي للبطولة على القطاع السياحي والاقتصاد الوطني، وتوسيع المشاركة المجتمعية، بالإضافة إلى ترسيخ ثقافة الرياضة ونمط الحياة الصحي بين مختلف فئات المجتمع.