العرب والعالم

خالد مشعل: لن نقبل بـ"حكم أجنبي" في غزة.. ونرفض ترك السلاح

أكد أن المقاومة حقّ مشروع للشعوب المحتلة

 

عواصم 'وكالات': جدّد القيادي في حماس خالد مشعل اليوم طرح الحركة في شأن سلاحها القاضي ب'عدم استعراضه'، مضيفا أنها لن تقبل بـ'حكم أجنبي' في غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة الذي ينصّ على نزع سلاحها وتشكيل لجنة دولية لحكم القطاع الفلسطيني.
وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج في منتدى الدوحة السابع عشر 'تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة، هذا ينبغي ألا نقبله'.
وأضاف 'طالما هناك احتلال، هناك مقاومة، المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية'.
وبحسب مشعل، فإن 'أشكال المقاومة متغيرة، مرة ثورة، مرة انتفاضة، مرة مقاومة مسلحة وحتى عمليات استشهادية'.
ورأى مشعل أن 'إسرائيل تريد أن تأخذ السلاح الفلسطيني وتضعه في يد الفوضى والميليشيات والاغتيالات'، في إشارة إلى الجماعات الفلسطينية المسلحة المعارضة لحماس المدعومة من إسرائيل.
واعتبر أن الطرح المقبول للسلاح هو التوصل الى ضمانة أن 'هذا السلاح لا يستخدم ولا يستعرض به'.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر بعد سنتين من حرب مدمّرة، وبناء على خطة أمريكية دعمها قرار لمجلس الأمن الدولي في وقت لاحق.
ونصّت المرحلة الأولى منه على تبادل المحتجزين في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 وأسرى فلسطينيين في سجون إسرائيلية ووقف الأعمال القتالية وانسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة في القطاع الفلسطيني ودخول المساعدات اليه.
وبدأت المرحلة الثانية مع العثور على جثّة آخر محتجز إسرائيلي في غزة في 26 يناير. وهي تنص على نزع سلاح حماس، والانسحاب التدريجي لجيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر قوة استقرار دولية تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية.
وبموجب الخطة، تمّ تشكيل 'مجلس سلام' برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضمّ شخصيات من دول العالم للإشراف على حكم غزة، ولجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة الشؤون اليومية للقطاع.
ودعا مشعل اليوم مجلس السلام إلى اعتماد 'مقاربة متوازنة' تتيح إعادة إعمار قطاع غزة وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف، محذّرا في الوقت ذاته من أن حماس 'لن تقبل حكما أجنبيا' على الأراضي الفلسطينية.
وقال 'نتمسّك بثوابتنا الوطنية ولا نقبل منطق الوصاية ولا التدخّل الخارجي ولا إعادة الانتداب من جديد'.
وأضاف 'الفلسطيني هو من يحكم الفلسطيني، غزة لأهل غزة وفلسطين لأهل فلسطين، لن نقبل حكما أجنبيا'.
وبحسب مشعل، فإن هذه المهمة تقع على عاتق 'قيادة الشعب الفلسطيني بكل قواه الحية'، وليس فقط حركة حماس.
وتتمسّك إسرائيل والولايات المتحدة بمطلب نزع سلاح حماس وجعل غزة منطقة منزوعة السلاح. وتتحدّث الحركة عن إمكانية تسليم سلاحها إلى سلطة فلسطينية مستقبلية.
ويقول مسؤولون إسرائيليون إن حماس لا تزال تتألف من نحو 20 ألف مقاتل ولديها قرابة 60 ألف بندقية كلاشينكوف في قطاع غزة.
ولم تُحدّد بعد الجهات التي ستشكّل القوة الدولية التي نصّ عليها اتفاق وقف النار.
وتسيطر حركة حماس على الحكم في غزة منذ العام 2007. وأكدت نهاية الشهر المنصرم استعدادها لنقل كامل مؤسسات الحكم في القطاع إلى لجنة التكنوقراط الفلسطينية التي بدأت العمل.
ميدانيا، استشهد ثلاثة مواطنين فلسطينيين اليوم بنيران إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة .
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية ( وفا ) عن مصادر طبية قولها إن 'شابا - 20 عاما - استشهد برصاص آليات الاحتلال في منطقة أبو العجين شرق دير البلح'.
وأضافت المصادر أن 'شابة استشهدت صباح اليوم متأثرة بإصابتها بقصف الاحتلال منزل عائلتها بشارع الداخلية وسط مدينة رفح، خلال الحرب، لتلتحق بأطفالها الشهداء الأربعة'.
واستشهد مواطن وأصيب آخر بجروح خطيرة، جراء قصف مدفعي إسرائيلي على بيت لاهيا شمال القطاع.
ويرتفع بذلك عدد ضحايا القوات الإسرائيلية، منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي، إلى 579 شهيدا و 1544 مصابا، وفق وكالة 'وفا'.