العرب والعالم

الحكومة السودانية: لن نقبل الوصاية.. وعلى المجتمع الدولي محاسبة موردي السلاح

الصحة العالمية تحذر من تواصل استهدفت المنشآت الصحية في جنوب كردفان

 

الخرطوم 'وكالات': أكدت الحكومة السودانية اليوم أنها 'لن تقبل الوصاية ولن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب'.
وقالت حكومة السودان، في بيان صحفي اليوم أوردته وكالة السودان للأنباء (سونا)، إنها تدين بـ 'أشد العبارات الصمت الدولي تجاه جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع المتمردة'.
وأضافت أن 'مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور يجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك وكذلك التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين كل ذلك يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية'.
وأكدت حكومة السودان حرصها علي ضرورة إنهاء هذه الحرب وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب ليس عبر فرض الحلول من الخارج وانما بتفكيك مصادر وآليات ووسائل ارتكاب تلك الجرائم ومحاسبة مرتكبيها ومحاسبة مخالفي قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي الإنساني.
وعبرت حكومة السودان عن شكرها للدول 'الشقيقة والصديقة التي تدعم أمن ووحدة السودان وسلامة شعبه ووحدة مؤسساته'، مطالبة من المجتمع الدولي والإقليمي بان يقوم بدوره المطلوب في 'مواجهة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في دارفور وكردفان وبقية مناطق السودان' .
من جهتها، أفادت منظمة الصحة العالمية اليوم بأن ولاية جنوب كردفان السودانية تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصا.
وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس عبر منصة 'إكس' إن 'النظام الصحي في السودان يتعرّض إلى الهجوم مجددا'.
ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا منذ أبريل 2023، أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتشريد ملايين آخرين، وتسببت في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وأكد تيدروس أن النظام الصحي تعرض لهجمات عديدة في منطقة كردفان في وسط السودان، حيث يتركز القتال حاليا.
وقال 'خلال هذا الأسبوع وحده، تعرّضت ثلاث منشآت صحية إلى هجمات في جنوب كردفان، في منطقة تعاني أساسا من سوء التغذية الحاد'.
وأفاد بأن في الثالث من فبراير قتل ثمانية أشخاص هم خمسة أطفال وثلاث نساء وجُرح 11 آخرون في هجوم على مركز رعاية صحية أولية، وأكد أن في اليوم التالي 'تعرض مستشفى لهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد'.
وفي 5 فبراير 'وقع هجوم آخر على مستشفى أسفر عن مقتل 22 شخصا بينهم 4 عاملين في المجال الصحي وإصابة 8 آخرين'، بحسب ما ذكر تيدروس.
وقال 'ينبغي على العالم أجمع أن يدعم مبادرة السلام في السودان لإنهاء العنف، وحماية الشعب، وإعادة بناء النظام الصحي'، مشدّدا على أن 'أفضل دواء هو السلام'.