عمان اليوم

تدشين كتاب القائد الكمّي من سيرة الشيخ العلامة محمد بن مسعود الصارمي

أثناء تدشين الكتاب
 
أثناء تدشين الكتاب

احتفل في قاعة ازكي العامة بولاية إزكي بتدشين كتاب القائد الكمّي من سيرة الشيخ العلامة محمد بن مسعود الصارمي لمؤلفه الشيخ خلفان بن سالم البوسعيدي وذلك تحت رعاية صاحب السمو السيد حارب بن ثويني بن شهاب آل سعيد مستشار ديوان البلاط السلطاني، وبحضور كبار المدعوين وشيوخ وأعيان الولاية والمهتمين.
تضمنت احتفالية التدشين على مجموعة من الفقرات استهل بنشيد ترحيبي من تقديم فرقة استبسال الإنشائية، عقب ذلك قدم الشيخ خلفان بن سالم البوسعيدي كلمة المؤلف قال فيها: 'إن في سيرة العظماء من الرجال لعبرة لأولى الألباب، وإن أخبارهم وقصصهم هي صفحة رائعة من التاريخ العماني تشهد بروعتها آثارهم الجليلة، وتراثهم المجيد حيث تتجلى هممهم العالية، وعزائمهم الماضية، وحياتهم الزاهرة بالعلم والتقوى، والزهد والورع، ومن هؤلاء الأقطاب الشيخ العلامة القائد محمد بن مسعود بن سعيد الصارمي، الذي يُعد واحدًا من أبرز علماء دولة اليعاربة في عصورها الأولى، ومن أهل العلم والبصيرة في الدين، وقد ظهرت عليه مواهب متعددة حباه الله تعالى بها فلم تجتمع عند غيره، كما أنه يُعد من كبار حكّام عُمان آنذاك'.
بعد ذلك ألقى الشيخ زاهر بن عبد الله العبري كلمة عن سيرة الشيخ العلامة محمد بن مسعود الصارمي تعرض من خلالها إلى سيرته الطويلة في خدمة العلم وقال: 'الشيخ العلامة القائد محمد بن مسعود بن سعيد بن محمد الصارمي الريامي، من علماء القرن الحادي عشر الهجري، من أبناء ولاية إزكي هذه الولاية العلمية العريقة ذات الصيت الواسع، والمكانة العالية في العلم والفضل والصلاح، والتي أنجبت أعدادًا كبيرةً مِنْ أهل العلم والمعرفة في مختلف العلوم الإسلامية عبر العصور المتعاقبة'، وأضاف: 'قضى الشيخ العلامة الصارمي حياته واليًا وقاضيًا للأئمة سلطان بن سيف بن مالك اليعربي خلال الأعوام بين (1059–1090هـ)، وشرّفه الإمام سلطان بن سيف اليعربي بلقب الوالي الأكبر ومنحه صلاحيات واسعة لولايته على تلك المدن، وجعله قائدًا في فتح (بَتّة) بجزيرة زنجبار عندما اعتدى عليها أهل الكفر، فطهّر أرضها من أرجاسهم، وأظهر شجاعة وإقدامًا وبسالة وحزمًا، حتى أنزل الله نصره. وصَرَف الشيخ الصارمي عنايته الفائقة بنشر العلم والمعرفة حيثما حلّ وارتحل؛ ذلك لأن العالم من عمل بما علم ووافق علمه عمله وأخلص نيته لله تعالى، وفتح مدرسته التعليمية لطلاب العلم الشريف، وأخذ عنه العلم مجموعة من الطلاب الذين غرفوا من معين مدرسته التعليمية وتلقّوا علوم الفقه والنحو والصرف والأدب، وأستفادوا منه أبلغ الافادة'.
وقدمت خلال الحفل قصيدة بعنوان 'صارم الحد' للشاعر محمد بن سالم الصارمي، وقصيدة شعرية للشيخ العلامة محمد بن مسعود الصارمي من أداء المنشد عبد الهادي العبري.
مكانته العلمية..
ويُعَدُّ الشيخ محمد بن مسعود الصارمي من كبار العلماء البارزين في صدر دولة اليعاربة الذين تبوؤا مكانةً مرموقةً في العلم والفضل، وقد قضى حياته في طلب العلمـ، وهو عميد الأراجيز الفقهية المشهورة المدونة في كثيرٍ مِنَ الكتب والمخطوطات، وأشاد بمكانته العلمية الرفيعة عدد من العلماء والباحثين وأثنوا عليه بما أهله لمعرفتهم بمكانته العالية التي تبوأها بين علماء عصره وشهادتهم له بالتقدم في العلوم حتى أصبح مِنْ أعلام العلم في عصره، وكان واليا وقاضيا للإمام سلطان بن سيف اليعربي ولولديه الإمامين بلعرب وسيف، على
إزكي وسمد الشأن ومسقط، وفي فترة توليه لهذه المدن افتتح الشيخ محمد مدارسه التعليمية العالية لطلبة العلم الشريف، ولقبه الإمام سلطان بالوالي الأكبر، ومن أبرز مؤلفاته أرجوزة في علم الصرف تقع في مجلد وتبلغ أبياتها سبعون بيتا، وقد شرحها الشيخ محمد بن مسعود بنفسه في مجلد مطبوع، وكتاب 'أرجوزة في أحكام صلاة السفر'، وتبلغ أبياتها مئة وثلاثة وأربعين بيتا ( ١٤٣)، وأرجوزة في الزكاة وتبلغ أبياتها مئة وخمسة وأربعون بيتا ( ١٤٥)، وأرجوزة في علم الميراث وتبلغ أبياتها مئتان وسبعون بيتا (٢٧٠)، وله قصائد كثيرة ، في مناسبات مختلفة. وكانت وفاته ' بسيما ' في إمامة الإمام سيف بن سلطان بن سيف اليعربي.