أمريكا وإيران على طاولة المفاوضات.. غدًا
روسيا: لن نكتفي بالمراقبة إذا انفجر الوضع.. والصين تؤكد حق طهران النووي
الخميس / 16 / شعبان / 1447 هـ - 19:30 - الخميس 5 فبراير 2026 19:30
عواصم 'وكالات': تعقد الولايات المتحدة الامريكية والجمهورية الاسلامية الايرانية غدًا الجمعة جلسة مباحثات بشأن نقاط الخلاف حول برنامج إيران النووي، حيث أكد الجانبان أن المباحثات ستكون مباشرة وستعقد في سلطنة عمان، في حين دعت دول إقليمية وغربية إلى اقتناص الفرصة والدخول في مفاوضات جادة لتهدئة التوتر في الشرق الأوسط.
وسبق أن أجرى البلدان محادثات بوساطة عمانية في ربيع 2025، لكنها توقفت عشية لقاء سادس، مع الحرب التي شنتها إسرائيل على الجمهورية الإسلامية في يونيو وانضمت إليها واشنطن.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين إيرانيين أنه من المتوقع أن يعقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفريقه اجتماعا مباشرا مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تبذل قصارى جهدها لتهدئة التوتر بين إيران والولايات المتحدة دون جر المنطقة إلى نزاع جديد، وبدوره حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن الوضع المتوتر بشأن إيران ينذر بانفجار في المنطقة.
وقال أردوغان إن أمريكا وإيران ترغبان في إفساح المجال أمام الدبلوماسية وهو أمر إيجابي.
وحث الرئيس التركي على إجراء مزيد من المحادثات مستقبلا بين القادة الإيرانيين والأمريكيين.
من جهته، قال وزير الخارجية الروسي إن الوضع المتوتر بشأن إيران ينذر بانفجار قد يشمل الشرق الأوسط بأكمله، مشيرا إلى أن موسكو لن تكتفي بمراقبة ما يحدث دون تدخل.
وبيّن لافروف أن روسيا مستعدة للمساهمة في خفض التصعيد الحالي في الشرق الأوسط بين 'تل أبيب وواشنطن وطهران'.
وحسب لافروف، فإن موسكو لا تفرض نفسها حاليا وسيطا على إسرائيل أو إيران أو الولايات المتحدة في اتصالاتها معهم، بل تكتفي بمناقشة الوضع فقط، حسب تعبيره.
ولا تزال إيران والولايات المتحدة على خلاف بسبب إصرار واشنطن على أن تشمل المفاوضات ترسانة طهران الصاروخية وتعهد إيران بألا تناقش سوى برنامجها النووي، وهو الخلاف الذي استتبع تبادل التهديد بشن غارات جوية.
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس اليوم إن المخاوف من تفاقم التصعيد في الصراع مع إيران طغت على محادثاته خلال رحلة إلى منطقة الخليج.
ودعا إيران إلى الدخول في محادثات، قائلا إن ألمانيا ستفعل كل ما بوسعها لتهدئة الوضع والعمل من أجل الاستقرار بالمنطقة.
وقال خلال مؤتمر صحفي في الدوحة 'في جميع محادثاتي أمس واليوم، جرى التعبير عن قلق بالغ إزاء تفاقم التصعيد في الصراع مع إيران'.
وتخشى دول الخليج أن تنفذ إيران وعيدها باستهداف قواعد أمريكية على أراضيها إذا هاجمت الولايات المتحدة الجمهورية الإسلامية.
وفي المقابل، قالت الصين إنها تدعم حق إيران المشروع في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وتعارض 'التهديد باستخدام القوة وضغوط العقوبات'.
وذكرت وزارة الخارجية الصينية أن ليو بين، مساعد وزير الخارجية الصيني، أبلغ لنائب وزير الخارجية الإيراني في بكين أن بكين ستواصل الدفع نحو تسوية مناسبة لقضية الملف النووي الإيراني.
والمنطقة على صفيح ساخن في ظل تعزيز الولايات المتحدة قواتها فيها وسعي أطراف بالمنطقة إلى تجنب مواجهة عسكرية يخشى الكثيرون أن تتصاعد حدتها وتتحول إلى حرب أوسع نطاقا.
ترامب حذر من 'أمور سيئة'
تقول إيران إن المحادثات يجب أن تقتصر على الخلاف النووي المستمر منذ سنوات مع القوى الغربية، رافضة مطلبا أمريكيا بأن تشمل أيضا صواريخ طهران، ومحذرة من أن توسيع النقاش إلى ما يتجاوز البرنامج النووي ربما يعرض المحادثات للخطر.
لكن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قال الأربعاء إن المحادثات يجب أن تتناول أيضا منظومة صواريخ إيران الباليستية، ودعمها لجماعات مسلحة تعمل بالوكالة عنها في أنحاء الشرق الأوسط، وطريقة تعاملها مع شعبها، إلى جانب القضايا النووية. وتقول مصادر إيرانية إن الولايات المتحدة تطالب طهران بأن تقيد مدى صواريخها إلى 500 كيلومتر.
وكانت المحادثات مقررة أصلا في تركيا، وقال مسؤول بالمنطقة إن إيران أرادت عقد الاجتماع في عُمان باعتباره امتدادا لمحادثات سابقة جرت في السلطنة وتركزت حصرا على برنامج طهران النووي.
وتؤكد إيران أن أنشطتها النووية مخصصة لأغراض سلمية لا عسكرية، في حين تتهمها الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولات سابقة لتصنيع أسلحة نووية.
وتأتي الجهود الدبلوماسية في أعقاب تهديدات ترامب باتخاذ إجراء عسكري ضد إيران بعد احتجاجات شهدتها الشهر الماضي، والتي تخللها سقوط قتلى، وكذلك بعد نشر مزيد من القوات البحرية في الخليج.
وأرسلت الولايات المتحدة آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط بالإضافة إلى حاملة طائرات وسفن حربية أخرى وطائرات مقاتلة وطائرات استطلاع وطائرات تزويد بالوقود جوا.
وحذر ترامب من أن 'أمورا سيئة' ربما تحدث إذا تعذر التوصل إلى اتفاق، ما يزيد الضغط على الجمهورية الإسلامية.