الاقتصادية

منتدى صحار للاستثمار يوصي بأهمية تعزيز الشراكات الاستراتيجية واستمرار تطوير بيئة الأعمال وتكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص

 

وسط حضور دولي واسع ومشاركة عدد من المسؤولين وصناع القرار والمستثمرين من أكثر من 30 دولة حيث ركزت الجلسات على القطاعات الصناعية الواعدة وسلاسل الإمداد والابتكار التقني بوصفها ركائز رئيسية لمستقبل الاستثمار في محافظة شمال الباطنة.
استهل برنامج اليوم الثاني للمنتدى بجلسة عنوانها 'قطاعات النمو - فرص استثمارية في صناعات المستقبل' سلطت الضوء على المحركات الاقتصادية الجديدة ودور صحار كمركز صناعي ولوجستي متكامل. حيث قدم الدكتور سعيد بن خلفان القريني مدير عام تطوير الاستثمار بالهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة عرضا تناول خلاله جهود الهيئة في تهيئة بيئة استثمارية جاذبة والحوافز والتسهيلات المقدمة للمستثمرين إضافة إلى استعراض القطاعات ذات الأولوية والفرص النوعية المتاحة في المناطق الاقتصادية والحرة.
كما قدم هيثم العميري مدير أول تطوير الأعمال في ميناء صحار والمنطقة الحرة عرضا مرئيا استعرض منظومة التكامل بين الميناء والمنطقة الحرة وما توفره من بنية أساسية متطورة وخدمات لوجستية متقدمة تدعم نمو الصناعات التحويلية وتعزز كفاءة سلاسل الإمداد.
وشهدت الجلسة كذلك مشاركة جمعية الصناعيين العُمانية حيث استعرض المهندس أحمد بن ناصر الخروصي عضو مجلس الإدارة والمدير العام لشركة فولتامب العُمانية للمحولات واقع القطاع الصناعي في سلطنة عُمان والتحديات المرتبطة بتعزيز المحتوى المحلي ودور الصناعات الوطنية في دعم التنويع الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات النوعية.
كما عقدت جلسة بعنوان 'كيف تحفّز صحار سلاسل الإمداد الصناعية؟' شارك فيها المهندس موسى الشرياني مدير سلاسل الإمداد بشركة تنمية نفط عُمان وأنانسن كوم الرئيس التنفيذي لموانئ هاتشيسون صحار والمهندس عبدالله بن سالم المياسي مدير عام مدينة صحار الصناعية 'مدائن' والدكتور المهندس عاشور إبراهيم النمر مدير عام المصنع بشركة صحار لدرفلة الحديد حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز التكامل الصناعي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد وتطوير البنية الداعمة للاستثمارات ذات القيمة المضافة.
كما عقدت جلسة بعنوان 'القطاعات المستقبلية - الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتقنيات النظيفة' آفاق الاستثمار في التقنيات الحديثة والطاقة النظيفة شارك فيها البروفيسور جبار يوسف من جامعة صحار والمهندس هلال بن سالم الغيثي مدير عام الطاقة بهيئة تنظيم الخدمات العامة وحياة بنت صلاح الغساني أخصائي أول تطوير أعمال برنامج لدائن في مجموعة أوكيو مستعرضين فرص النمو في قطاعات الابتكار والتكنولوجيا والاستدامة.
وعقدت جلسة نقاشية بعنوان 'الابتكار الصناعي في صحار - ما الفرص التي تنتظر مستثمري الغد؟' شارك فيها المهندس عبدالرحمن بن سالم اليحيائي الرئيس التنفيذي لشركة الغاز المتكاملة وراشد بن سلطان الهاشمي مدير أول استثمارات بصندوق عُمان المستقبل والمهندس عبدالله بن حارب المعمري مدير تقنية المعلومات بشركة صحار للألمنيوم وهيثم بن سيف العميري مدير أول تطوير الأعمال في ميناء صحار والمنطقة الحرة وداميث دي الويس الرئيس الإقليمي لشركة لالان جنوب الشرق الأوسط. وركزت النقاشات على فرص الابتكار الصناعي ودور الصناديق الاستثمارية والمؤسسات الوطنية في دعم المشاريع المستقبلية.
وعقد خلال أعمال المنتدى لقاءات ثنائية بين نحو 134 اجتماعا تمثلت في ثمانية قطاعات شملت المواد الغذائية وصناعات الحديد والتعدين والبلاستيك وصناعات إعادة التدوير والصناعات المساندة للصناعات الثقيلة والصناعات الطبية وصناعات الألمنيوم.
توصيات المنتدى
واختتمت أعمال المنتدى اليوم بتوصيات أبرزها التأكيد على أهمية تعزيز الشراكات الاستراتيجية واستمرار تطوير بيئة الأعمال وتكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص لترسيخ مكانة صحار كمركز إقليمي للاستثمار والصناعة واللوجستيات بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 إضافة إلى تحسين تجربة المستثمر وتقليل وقت بدء الاستثمار وإطلاق 'مسار الاستثمار الأخضر' ذي الأولوية لتسريع المشاريع المتوافقة مع الخطط الخمسية ورؤية عُمان ٢٠٤٠ واعتماد برنامج تنافسية الخدمات اللوجستية في صحار لتعزيز مكانة صحار في سلاسل التوريد الإقليمية والعالمية وإنشاء مجمع صحار للصناعات الخضراء لجعل صحار نموذجا إقليميا للتنمية الصناعية المستدامة إضافة إلى تبنى برنامج لإعداد المشاريع ودعم الجدوى الاقتصادية لتحويل الاهتمام إلى صفقات موقعة وإتمام عمليات التمويل وتعزيز المحتوى المحلي وتطوير سلاسل التوريد لتحقيق أقصى قيمة وطنية.
كما أوصى بتطوير جاهزية القوى العاملة وشراكات تحويل المهارات إلى وظائف لضمان استدامة التوظيف والإنتاجية من خلال برامج تأهيل وتدريب مستدامة إضافة إلى إستمرارية الترويج الدولي لصحار ومحافظة شمال الباطنة كوجهة استثمارية جاذبة بما تتمع بة من بنية أسياسية ومزايا تنافسية وقد يكون ذلك من خلال البعثات الدبلوماسية والمكاتب التجارية والمشاركة في الفعاليات المحلية والإقليمية والدولية وتشكيل فريق عمل لمتابعة تنفيذ التوصيات لتحقيق الأثر الأكثر من هذا المنتدى واستدامة مخرجاته والتوصية الأخيرة بالاستمرار في تنظيم المنتدى بصيغته الدولية بشكل دوري.