العرب والعالم

الكرملين: أبواب التسوية السلمية للأزمة الأوكرانية مفتوحة

قرض اوروبي لكييف بـ" 90 "مليار يورو

 

عواصم ' وكالات': تفق سفراء الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء على تفاصيل قرض ​بقيمة 90 ‌مليار يورو لأوكرانيا، والذي وافق عليه ‌قادة التكتل ‍في ديسمبر الماضي ، وذلك لتغطية معظم احتياجات كييف ⁠المالية خلال السنوات المقبلة ودعمها في مواجهة الحرب الروسية في اوكرانيا التي دخلت عامها الرابع.
وأفاد ⁠عدد من ⁠الدبلوماسيين لرويترز، ⁠شريطة ‍عدم الكشف ‌عن هوياتهم، بأن السفراء توصلوا إلى ‌هذا الاتفاق خلال اجتماع مغلق في بروكسل.
من جهة اخرى، طالبت روسيا اليوم الأربعاء أوكرانيا بقبول شروطها لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام، فيما يجتمع مسؤولون روس وأوكرانيون وأمريكيون في أبوظبي لجولة جديدة من محادثات السلام.
وتجري الجولة الجديدة بوساطة الولايات المتحدة التي فشلت جهودها الدبلوماسية حتى الآن في التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب المستمرة منذ اربع سنوات.
وهذا النزاع هو الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مع مقتل مئات الآلاف واضطرار ملايين الأوكرانيين إلى النزوح من منازلهم، وتدمير جزء كبير من شرق أوكرانيا وجنوبها.
في السياق ذاته، قال المتحدث الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، اليوم الأربعاء، إن 'موسكو تحافظ على انفتاحها لحل سلمي للأزمة الأوكرانية'.
ونقلت وكالة أنباء 'سبوتنيك' الروسية عن بيسكوف قوله للصحفيين: 'تواصل روسيا عمليتها العسكرية الخاصة، الأبواب مفتوحة لحل سلمي، وروسيا تحافظ على انفتاحها'.
وردا على سؤال حول موقف روسيا من الوضع في أوكرانيا، أوضح بيسكوف أن 'موقفنا (بشأن أوكرانيا) واضح تمام الوضوح، وهو مفهوم جيدا من قبل نظام كييف، وكذلك من قبل المفاوضين الأمريكيين الذين يقدمون خدماتهم الحميدة في تنظيم هذه المحادثات الثلاثية، والذين نعرب لهم عن امتناننا على جهودهم'.
وذكرت 'سبوتنيك' أنه فيما يخص استمرار 'العملية العكسرية الخاصة'، قال المتحدث الروسي: 'ستستمر العملية العسكرية الخاصة لحين اتخاذ نظام كييف القرارات المناسبة'.
وعما إذا كان الكرملين يعتزم نشر معلومات بشأن نتائج المشاورات في أبوظبي، أكد قائلا: 'لا داعي لانتظار أي معلومات؛ فنحن لا نخطط لنشر أي معلومات'.
وأضاف: 'قواتنا المسلحة تشن غارات على أهداف يعتقد أنها مرتبطة بمجمعات عسكرية تابعة لنظام كييف، والعملية مستمرة'.
وحول تقييم الكرملين لمدى إحراز أي تقدم نحو حل النزاع في أوكرانيا، أشار بيسكوف، بالقول: 'هناك قضايا يسهل فيها العثور على أرضية مشتركة، وهناك قضايا أخرى لا يزال من الصعب فيها التوصل إلى نقاط التقاء، وللأسف، لا يمكن حتى الآن الحديث عن حدوث أي تقارب حقيقي بشأنها'.
وأكد أن موسكو مستعدة لمواصلة العمل على حل الأزمة في أوكرانيا، قائلا: 'ما زلنا منفتحين على المفاوضات. العمل الآن جار ضمن المجموعات القائمة، نرحب بهذا العمل ومستعدون لمواصلته لحل الأزمة في أوكرانيا'، مشيرا إلى أن 'موقف موسكو بشأن الاتصالات مع أوكرانيا، ثابت'.
تمثل نقطة الخلاف الرئيسية في المحادثات الرامية إلى تسوية النزاع في مصير أراض في شرق أوكرانيا.
وكشرط مسبق لأي اتفاق، تطالب موسكو كييف بسحب قواتها من مساحات شاسعة من إقليم دونباس، من بينها مدن شديدة التحصين وغنية بموارد طبيعية.
كما تريد روسيا اعترافا دوليا بالأراضي التي تسيطر عليها وتلك التي تسعى لضمها.
في المقابل، تقترح كييف تجميد خطوط القتال على طول خط الجبهة الحالية وترفض سحبا لقواتها من جهة واحدة.
وفي ساحة المعركة، حققت روسيا مكاسب بتكلفة بشرية هائلة، وتأمل أن تتمكن من الصمود والتفوق على جيش كييف المنهك.و ‌قالت رئيسة وزراء أوكرانيا يوليا سفيريدينكو اليوم ​الأربعاء ‌إن روسيا هاجمت شبكة ‌الطاقة الأوكرانية 217 ‍مرة ‌منذ ‍بداية عام 2026. وأضافت ⁠عبر تطبيق تيليجرام 'بشكل عام، منذ مطلع ⁠هذا ⁠العام وحده، تم ⁠تسجيل ‍217 ‌هجوما روسيا على قطاع ‌الطاقة لدينا'.
الى ذلك ، قضى ستة أشخاص على الأقل وأصيب آخر في قصف روسي استهدف سوقا في مدينة دروجكيفكا في شرق أوكرانيا الأربعاء.
وقال حاكم منطقة دونيتسك فاديم فيلاشكين على تطبيق تلغرام 'قصف الروس المدينة بالذخائر العنقودية، وضربوا السوق مباشرة حيث يوجد دائما الكثير من الناس في الصباح'.
وأعلن حاكم منطقة زابوريجيا في جنوب أوكرانيا إيفان فيدوروف على تطبيق تلجرام، أن الغارات التي شنتها روسيا امس على المنطقة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ما لا يقل عن 12 شخصا.
كما أسفرت غارة روسية بطائرة مسيّرة عن مقتل رجلين ليلا في منطقة دنيبروبيتروفسك الأوكرانية، وفق ما قال رئيس الإدارة الإقليمية ميكولا لوكاشوك عبر تلجرام.