الاقتصادية

تباين في أسواق النفط والأسهم العالمية وسط توترات جيوسياسية وضغوط على قطاع التكنولوجيا

 

'وكالات': وصلت أسواق الطاقة والمال إلى حالة من الترقب الحذر، في ظل تداخل التطورات السياسية مع المؤشرات الاقتصادية العالمية، حيث تحركت أسعار النفط ضمن نطاق ضيق متأثرة بتوترات إقليمية حساسة، يقابلها دعم من بيانات تتعلق بالطلب والمخزونات. وفي موازاة ذلك عكست أسواق الأسهم العالمية أداءً متباينًا؛ إذ ساعد صعود أسهم شركات الطاقة في تقليص خسائر البورصات الأوروبية، بينما تعرضت الأسواق الآسيوية لضغوط واضحة بفعل عمليات بيع في قطاع التكنولوجيا، وسط متابعة المستثمرين لملفات التضخم، والسياسات النقدية، والتحولات السريعة في مشهد التكنولوجيا العالمي.
بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر أبريل القادم 66 دولارًا أمريكيًّا و75 سنتًا. وشهد سعر نفط عُمان اليوم ارتفاعًا بلغ دولارًا أمريكيًّا و60 سنتًا مقارنة بسعر يوم الثلاثاء والبالغ 65 دولارًا أمريكيًّا و15 سنتًا.
تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر فبراير الجاري بلغ 62 دولارًا أمريكيًّا و9 سنتات للبرميل، منخفضًا دولارين أمريكيين و35 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر يناير الماضي.
على الصعيد العالمي استقرت أسعار النفط اليوم بعد أن أسقطت الولايات المتحدة طائرة إيرانية مسيرة واقتربت زوارق إيرانية ‌مسلحة من سفينة ترفع علم الولايات المتحدة في مضيق هرمز، مما جدد المخاوف من تصعيد التوتر بين واشنطن وطهران.
ومحت الأسعار مكاسب حققتها في وقت سابق من اليوم، وصعدت العقود الآجلة لخام برنت سبعة سنتات فقط، أو 0.1 بالمائة، إلى 67.40 دولار للبرميل. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 14 سنتا ‌أو 0.2 بالمائة إلى 63.35 دولار للبرميل.
وارتفع كلا الخامين اثنين بالمائة تقريبا الثلاثاء بعد أن أدت الواقعتان العسكريتان إلى زيادة المخاوف من أن ‌يعرقل أي صراع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز ‍أو إنتاج النفط ‌في إيران.
وقال محللو بي.في.إم في مذكرة '‍كان سعر النفط سيكون أقل لولا التهديدات العسكرية في الشرق الأوسط'.
وفي إطار منفصل، أفادت مصادر بحرية وشركة استشارات أمنية الثلاثاء باقتراب مجموعة من الزوارق الحربية الإيرانية من ناقلة نفط ترفع علم الولايات المتحدة في مضيق ⁠هرمز.
وتصدر دول أعضاء بمنظمة أوبك، وهي السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، ⁠معظم إنتاجها من النفط الخام عبر مضيق هرمز، إلى آسيا بشكل أساسي.
ووجدت أسعار ⁠النفط ‍دعما ‌كذلك من بيانات أظهرت انخفاضا حادا في مخزونات النفط الخام الأمريكية. وأشارت مصادر نقلا عن أرقام معهد البترول الأمريكي أن المخزونات في أكبر دولة منتجة ومستهلكة انخفضت بأكثر من 11 مليون برميل الأسبوع ‌الماضي. وتوقع محللون استطلعت رويترز آراءهم ارتفاعا في مخزونات النفط الخام.
وارتفعت أسعار النفط الثلاثاء أيضا بفضل اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة والهند زادت من الآمال في ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة.
على صعيد الأسواق العالمية استقرت الأسهم الأوروبية اليوم، إذ بددت خسائر نوفو ‌نورديسك أثر ارتفاع أسهم الطاقة، مع متابعة المستثمرين أيضا لأسهم مطوري البرمجيات وانتظارهم لتقرير مهم عن التضخم. واستقر المؤشر ستوكس 600 الأوروبي عند 618.26 نقطة، مع انخفاض قطاع الرعاية ‌الصحية 1.9 بالمائة متصدرا القطاعات الخاسرة. وهوى سهم نوفو نورديسك 18.7 بالمائة بعد أن قالت ‌الشركة المصنعة لعقار ويجوفي إنها تتوقع ‍انخفاض مبيعاتها ‌وأرباحها التشغيلية في عام 2026 على ‍أساس سنوي، فيما تخوض الشركة منافسة شديدة في سوق أدوية إنقاص الوزن. وساعد صعود ⁠أسهم الطاقة 1.3 بالمائة، مقتفية أثر ارتفاع أسعار النفط مع تفاقم التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في الحد من الخسائر.
في الوقت ⁠نفسه، يتابع المتعاملون شركات البرمجيات ⁠الأوروبية التي تعرضت لضغوط في الجلسة السابقة. وانخفضت أسهم ⁠قطاع التكنولوجيا ‍والإعلام ‌0.3 بالمائة و0.5 بالمائة على الترتيب بعد تسجيل تراجعات حادة الثلاثاء.
على صعيد متصل تراجع المؤشر الياباني اليوم بعد يوم من تسجيله مكاسب حادة، إذ اقتفت شركات ‌تطوير البرمجيات موجة بيع لدى قريناتها العالمية. وانخفض المؤشر الياباني 0.78 بالمائة إلى 54293.36 نقطة. وكان المؤشر قد ارتفع أربعة بالمائة تقريبا إلى مستوى قياسي الثلاثاء، وهو أكبر ارتفاع يومي له منذ 25 أكتوبر. واختتم المؤشر توبكس الأوسع نطاقا الجلسة على ارتفاع 0.‌27 بالمائة إلى 3655.58 نقطة. وانخفضت أسهم شركات تطوير البرمجيات والأنظمة، حيث نزل أسهم إن.إي.سي 11.79 بالمائة، وتراجع سهما نومورا ‌للأبحاث وفوجيتسو أكثر من سبعة بالمائة لكل منهما.
وتزايدت ‍عمليات البيع المكثف ‌بين شركات تحليل البيانات وتقديم الخدمات المهنية والبرمجيات ‍الأمريكية والأوروبية خلال الليل، وأشار بعض المستثمرين إلى أن السبب الرئيسي هو تطوير أنثروبك في الآونة الأخيرة لروبوت دردشة ⁠يعمل بالذكاء الاصطناعي. وقال شوتارو ياسودا محلل السوق في توكاي طوكيو إنتلجنس لابوراتوري 'لم تتفاعل هذه الشركات المحلية مع موجة البيع التي شهدتها شركات البرمجيات قبل بعض الوقت في الولايات المتحدة. لكنها تأثرت أخيرا اليوم ⁠بهذه الموجة'. وانخفضت أسهم الشركات المرتبطة بالرقائق، إذ تراجع ⁠سهما أدفانتست وطوكيو إلكترون أكثر من اثنين بالمائة لكل منهما، مما أدى ⁠إلى ‍أكبر ضغط ‌على المؤشر الياباني. وهوى سهم ريكروت هولدنجز، التي تمتلك شركة البحث عن الوظائف إنديد، 10 بالمائة. وانخفض سهم نينتندو 10.98 بالمائة بعد إبقاء الشركة توقعات أرباحها السنوية وتوقعاتها المتعلقة ‌بالأجهزة. وسجلت الشركة الثلاثاء قفزة 23 بالمائة في أرباحها الفصلية بفضل المبيعات القوية لجهاز سويتش 2. ومن بين أكثر من 1600 سهم يجري تداولها في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفع 66 بالمائة وانخفض 30 بالمائة وظل اثنان بالمائة دون تغيير. وارتفعت أسهم شركات تصنيع كابلات ‍الألياف الضوئية، إذ قفز سهم فوروكاوا إلكتريك وفوجيكورا 7.3 بالمائة و4.7 بالمائة على الترتيب.