الاقتصادية

منتدى صحار للاستثمار 2026 يطرح 50 فرصة استثمارية تُقدّر قيمتها الإجمالية 300 مليون ريال

 

بدأت اليوم بفندق راديسون بلو صحار أعمال منتدى صحار للاستثمار 2026 الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة شمال الباطنة وذلك برعاية معالي قيس بن محمد اليوسف رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، وحضور عدد من أصحاب السعادة والمسؤولين في القطاعين العام والخاص ومشاركة أكثر من 30 دولة.
وأكد المهندس سعيد بن علي العبري رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان بشمال الباطنة ورئيس اللجنة المنظمة للمنتدى أن محافظة شمال الباطنة وولاية صحار على وجه الخصوص تمثل نموذجًا وطنيًا متقدمًا في بناء منظومة اقتصادية متكاملة تقوم على تكامل الميناء والمنطقة الحرة والمناطق الصناعية والبنية الأساسية المتطورة بما يجعلها منصة جاذبة للاستثمارات الصناعية واللوجستية الكبرى، وإن هذا التكامل أسهم في استقطاب شركات من نحو 50 جنسية تعمل حاليًا في صحار، وهذا مؤشر واضح على تنامي الثقة الدولية بالبيئة الاستثمارية، وأضاف العبري أن ميناء صحار يتمتع بشبكة ربط بحري واسعة مع أكثر من 500 ميناء حول العالم إلى جانب شبكة طرق حديثة ومشروع الربط السككي المرتقب مع دولة الإمارات العربية المتحدة ما يعزز مكانة صحار بصفتها مركزًا لوجستيًا إقليميًا، وبيّن أن المنتدى يركز على الفرص الجاهزة للتنفيذ حيث يطرح نحو 50 فرصة استثمارية تُقدّر قيمتها الإجمالية بحوالي 300 مليون ريال عُماني في قطاعات واعدة مشيرا إلى أن المعرض المصاحب للمنتدى يشكّل عنصرًا محوريًا في هذا التوجه من خلال توفير منصة مباشرة للتواصل بين المستثمرين والجهات الحكومية والخاصة والاطلاع على المبادرات والمشاريع والفرص المتاحة بما يسهم في تحويل الاهتمام الاستثماري إلى شراكات عملية قابلة للتنفيذ.
وأكدت سعادة ابتسام بنت أحمد الفروجي وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار على أهمية تعزيز تنافسية البيئة الاستثمارية في سلطنة عُمان واستعرضت جهود الحكومة في تطوير التشريعات والحوافز الداعمة لجذب الاستثمارات النوعية مشيرة إلى الدور المحوري الذي تلعبه المناطق الاقتصادية والصناعية في تحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي.
وأوضحت الفروجي أن المرحلة المقبلة تركز على تسهيل إجراءات المستثمرين وتسريع التحول الرقمي في الخدمات وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص بما يسهم في خلق فرص استثمارية مستدامة ورفع القيمة المضافة للاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة السلطنة كمركز إقليمي جاذب للأعمال والاستثمار.
من جانبه قال سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان: إن منتدى صحار للاستثمار يشكل فرصة كبيرة لتعزيز جاذبية سلطنة عُمان للاستثمار وآلية فاعلة لربط الفرص الواعدة بالمستثمرين المحليين والدوليين في ظل ما تشهده محافظة شمال الباطنة من نمو متسارع في البنية الأساسية الصناعية واللوجستية.
وأضاف الرواس أن المنتدى يأتي ترجمة لدور الغرفة في دعم القطاع الخاص وتمكينه وفتح قنوات مباشرة للتواصل مع الشركاء من مختلف دول العالم والتعريف بالمزايا التنافسية التي تتمتع بها صحار والمناطق الحرة والصناعية المرتبطة بها بما يسهم في تحويل الفرص إلى مشاريع قائمة وشراكات مستدامة وأن الغرفة تحرص على مواصلة جهودها في تهيئة بيئة أعمال محفزة وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتوفير مساحات للحوار وعرض الفرص إيمانًا منها بأن الاستثمار النوعي هو ركيزة أساسية للتنويع الاقتصادي وخلق القيمة المضافة وفرص العمل، ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.
واستعرض خالد بن سعيد الشعيبي رئيس البرنامج الوطني لتنمية القطاع الخاص والتجارة الخارجية 'نزدهر' أهمية اتفاقيات التجارة الحرة في توسيع آفاق الاقتصاد العُماني وتعزيز اندماجه في الأسواق العالمية مشيرًا إلى دور هذه الاتفاقيات في تسهيل حركة السلع والخدمات وجذب الاستثمارات الأجنبية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية.
وأكد الشعيبي أن الاستفادة المثلى من هذه الاتفاقيات تتطلب رفع تنافسية القطاع الخاص وتمكين المؤسسات الوطنية من النفاذ إلى سلاسل القيمة العالمية بما يدعم مستهدفات التنويع الاقتصادي ويعزز موقع سلطنة عُمان كشريك تجاري موثوق على المستوى الإقليمي والدولي.
وأكد سعادة صالح بن حمد الشرقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، على أهمية التكامل الاقتصادي الخليجي ودور القطاع الخاص في تعميق الشراكات التجارية والاستثمارية بين دول المجلس مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التعاون المؤسسي وتوحيد الجهود لخلق بيئة أعمال أكثر انفتاحا وتنافسية.
وشدد الشرقي على أن المنتديات الاقتصادية الإقليمية تمثل منصة فاعلة لربط المستثمرين وتبادل الخبرات وبناء تحالفات استراتيجية تسهم في دعم النمو المستدام وتوسيع حجم التجارة البينية بما يعزز مكانة المنطقة بصفتها مركزًا اقتصاديًا مؤثرًا على خريطة الاستثمار العالمية.
وأكد الدكتور خالد محمد حنفي الأمين العام اتحاد الغرف العربية في كلمة ألقاها خلال المنتدى على أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي العربي والخليجي وفتح آفاق أوسع أمام حركة الاستثمار والتجارة البينية مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب شراكات أكثر عمقًا بين مؤسسات القطاع الخاص لرفع تنافسية الاقتصادات الإقليمية. وشدد على دور المنتديات الاستثمارية في بناء جسور التعاون وتبادل الخبرات واستكشاف الفرص المشتركة بما يسهم في دعم التنمية المستدامة وتحقيق نمو اقتصادي متوازن يخدم مصالح دول المنطقة.
كما اشتمل المنتدى على جلستين نقاشيتين جاءت الأولى بعنوان 'صُحار الجديدة بوابة الاستثمارات الصناعية والتقنية' وشارك في مناقشاتها كل من سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس غرفة تجارة وصناعة عُمان وسعادة محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة والمهندس رائد الربيعي الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة بصحار ونائب الرئيس التنفيذي لميناء صحار وهارشا شيتي الرئيس التنفيذي لشركة جندال شديد للحديد والصلب وإيمي هاون مديرة المكتب التجاري العُماني في الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب عدد من الرؤساء التنفيذيين لشركات القطاع الخاص بالمحافظة.
وركزت الجلسة على التحولات التي تشهدها صحار بوصفها نموذجًا متقدمًا للمدن الصناعية الذكية في سلطنة عُمان حيث ناقش المتحدثون جاهزية البنية الأساسية الصناعية واللوجستية ودور المناطق الاقتصادية في تسريع تدفق الاستثمارات النوعية إضافة إلى أهمية التكامل بين القطاعين العام والخاص في خلق بيئة أعمال تنافسية على المستوى الإقليمي.
كما تطرقت المناقشات إلى مستقبل الصناعات التقنية والمتقدمة وسلاسل القيمة المرتبطة بها وفرص التوطين الصناعي ونقل المعرفة إلى جانب استعراض آليات دعم المستثمرين وتبسيط الإجراءات وتطوير الخدمات الرقمية وتعزيز الربط بين الميناء والمنطقة الحرة والمناطق الصناعية بما يرفع كفاءة سلاسل الإمداد ويخفض تكاليف التشغيل.
وأكد المشاركون في الجلسة أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على جذب الاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية وتنمية الكفاءات الوطنية وترسيخ مكانة صحار بوصفها مركزًا صناعيًا وتقنيًا إقليميًا يخدم الأسواق المحلية والدولية.
وجاءت الجلسة الثانية بعنوان 'تعزيز البيئة الاستثمارية: ركائز التمويل واللوجستيات والاستدامة' وشارك في مناقشاتها كل من سعادة ابتسام بنت أحمد الفروجي وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار وأحمد الشندودي نائب الرئيس التنفيذي للاستراتيجية والحلول الرقمية في أوكيو للمصافي والصناعات البترولية وعباس اللواتي نائب المدير العام ورئيس الخدمات المصرفية الاستثمارية والعمليات الدولية في صحار الدولي إلى جانب لونجين تشانغ رئيس مجلس إدارة شركة 'يونايتد سولار' الصينية.
وناقشت الجلسة مجموعة من المحاور المرتبطة ببناء منظومة استثمارية متكاملة تدعم النمو طويل الأمد وركز الحوار على دور التمويل في تمكين المشاريع الصناعية الكبرى وتوسيع أدوات الاستثمار والشراكات بين المؤسسات المصرفية والقطاع الخاص إضافة إلى أهمية الحلول الرقمية في رفع كفاءة العمليات وتحسين بيئة الأعمال.
كما تناول المشاركون في الجلسة تطور البنية اللوجستية في صحار ودورها في دعم حركة التجارة والصناعة إلى جانب استعراض فرص الاستثمار في قطاعات الطاقة المتجددة والصناعات النظيفة وانعكاس معايير الاستدامة على قرارات المستثمرين العالميين.
وأكد المتحدثون أن تعزيز التنافسية الاستثمارية يتطلب توازنًا بين التمويل الذكي والبنية اللوجستية المتقدمة والالتزام بالمعايير البيئية بما يعزز ثقة المستثمرين ويرسخ مكانة سلطنة عُمان كوجهة استثمارية مستدامة على المدى البعيد.
كما شهد المنتدى التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في عدد من المجالات بلغ عددها 5 اتفاقيات بنحو 12 مليون ريال عماني تتضمن الأولى مذكرة تفاهم لتعزيز الاستثمارات والصناعات التحويلية في قطاع الحديد والصلب بين غرفة تجارة وصناعة عُمان - فرع شمال الباطنة وشركة جندال صحار للحديد تهدف إلى تعزيز الاستثمارات في قطاع الحديد والصلب واستقطاب مستثمرين لإنشاء صناعات تحويلية تعتمد على منتجات الصلب والمنتجات الثانوية قيمتها 4 ملايين ريال عماني.
أما الاتفاقية الثانية فتضمنت إقامة مشروع صناعي ضمن برنامج لدائن للصناعات البلاستيكية بين مجموعة أوكيو وشركة أوروم لحلول البوليمر لإقامة مشروع صناعي في مدينة العُوهي الصناعية بولاية صحار بقيمة استثمارية تبلغ 1.2 مليون ريال عماني وستتولى مجموعة أوكيو تزويد المشروع بالمواد الخام بكمية تصل إلى 8 آلاف طن سنويًا عند التشغيل الكامل.
والاتفاقية الثالثة اشتملت على إنشاء مصنع في قطاع الأغذية بين مدينة صحار الصناعية وشركة البركة للأغذية والاستثمار بقيمة 4 ملايين ريال عماني.
والاتفاقية الرابعة عن إنشاء مصنع في قطاع معالجة الصناعات المعدنية بين مدينة صحار الصناعية وشركة الرحمة للصناعات المعدنية بقيمة 3 ملايين ريال عماني.
فيما شملت الاتفاقية الخامسة إنشاء مصنع في قطاع إعادة تدوير المخلفات بين مدينة صحار الصناعية وشركة كلير ايرث لإعادة التدوير بقيمة 500 ألف ريال عماني.
كما افتتح على هامش فعاليات المنتدى االمعرض المصاحب الذي ضم عددًا من المؤسسات الحكومية والخاصة المعنية بقطاع الاستثمار في سلطنة عُمان بلغ عددها أكثر من 21 جهة بهدف التعريف بالفرص الاستثمارية والحوافز والخدمات المقدمة للمستثمرين المحليين والدوليين.