وسط أجواء من التوتر..رئيس كولومبيا يستعد للقاء ترامب في واشنطن
الاثنين / 13 / شعبان / 1447 هـ - 19:14 - الاثنين 2 فبراير 2026 19:14
بوجوت'د. ب. أ': يشعر الكولومبيون بحالة من التوتر قبيل زيارة الرئيس جوستافو بيترو للبيت الأبيض، بسبب مخاوف من أن يثير رئيسهم غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أرض الواقع بنفس القدر الذي فعله عبر الإنترنت.
ويعد الاجتماع الذي سيعقد اليوم الثلاثاء فرصة لإعادة ضبط العلاقة التي كانت وثيقة سابقا بين واشنطن وبوجوتا، والتي تدهورت بشكل كبير خلال العام الماضي، وفقا لما ذكرته وكالة بلومبرج للأنباء.
ويريد بيترو من ترامب رفع كولومبيا من قائمة الدول المارقة التي تمارس تهريب المخدرات، وكذلك رفع العقوبات المفروضة عليه وعلى أفراد عائلته. وفي المقابل، يريد ترامب من بيترو كبح الإنتاج المتصاعد للكوكايين.
وينطوي اللقاء بين الخصمين الأيديولوجيين على مخاطر كبيرة، فقد انتقد بيترو مرارا ترامب بسبب سياساته تجاه فنزويلا وكوبا وغزة، وكذلك بسبب سياساته المتعلقة بالهجرة وتغير المناخ.
ولم يبد الزعيم الكولومبي أيضا ميلا لإظهار نوع الاحترام الذي يراه ترامب مستحقا له، وأي خلاف من شأنه أن يقوض شهورا من العمل الدؤوب الذي قام به قادة الأعمال الكولومبيون لمنع حدوث شرخ يؤدي إلى أضرار اقتصادية.
وكانت كولومبيا قد اعلنت منذ عدة ايام عن استئناف رحلات ترحيل المهاجرين من الولايات المتحدة باستخدام طائرات كولومبية، بعد تعليق دام ثمانية أشهر.
وقالت وزارة الخارجية الكولومبية مساء الخميس الماضي إن طائرات عسكرية ستضمن للمهاجرين غير النظاميين المرحلين من الولايات المتحدة 'معاملة كريمة'.
وصرّحت وزيرة الخارجية روزا فيلافيسينسيو في مؤتمر صحافي: 'سنسيّر حوالى 20 رحلة جوية، بمعدل رحلة واحدة أسبوعيا، لإعادة هؤلاء الأفراد'. وأضافت أن هؤلاء مواطنون كولومبيون 'مُلزمون بالفعل بأمر ترحيل' من الولايات المتحدة.
وكان الرئيس اليساري غوستافو بيترو منع هبوط طائرات أميركية تقل مرحلين، منددا بسوء المعاملة ووصولهم مكبلين بالأصفاد، الأمر الذي أدى إلى أزمة دبلوماسية بين البلدين الحليفين تقليديا.
ثم أرسلت بوغوتا طائرات لإجلاء مواطنيها المعنيين بالترحيل، وسمحت بهبوط طائرات أميركية بشرط احترام حقوق المهاجرين. إلا أن الحكومة الكولومبية علّقت هذه التصاريح في مايو، قائلة إن واشنطن لم تحترم الاتفاقات المبرمة.
كانت أزمة الترحيل أول خلافات عديدة بين بوغوتا وواشنطن.
ووصل الأمر ببيترو إلى حد تشبيه نظيره الأمريكي بأدولف هتلر، وطلب خلال زيارة إلى نيويورك من قوات الأمن الأمريكية عصيان أوامره.
ومن جانبه، وصف ترامب نظيره الكولومبي بأنه 'بارون مخدرات'، وفرض عليه عقوبات مالية، متهما إياه بالتقاعس في مكافحة تهريب المخدرات.
كما لوح الرئيس الجمهوري بتنفيذ عمليات عسكرية على الأراضي الكولومبية.
ثم أجرى الزعيمان محادثة هاتفية في مطلع يناير الماضي، مستخدمين نبرة ودية، واتفقا على عقد اجتماع اليوم الثلاثاء.
ومن المنتظر أن يناقش بيترو وترامب استراتيجيات مكافحة تهريب المخدرات في كولومبيا، أكبر منتج للكوكايين في العالم.