عمان اليوم

السفارة الصينية تقيم حفل استقبال بمناسبة عيد الربيع

 

أقامت سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى سلطنة عمان حفل استقبال بمناسبة عيد الربيع الصيني 'عام الحصان'، وذلك في النادي الدبلوماسي بمسقط، بحضور معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي، وزير الطاقة والمعادن، وعدد من الشخصيات الرسمية، وممثلي البعثات الدبلوماسية، وعدد من طلبة المدارس العمانية الدارسين للغة الصينية.
وقال سعادة السفير ليو جيان إن هذه الفعالية تهدف إلى إتاحة الفرصة لأصدقاء الصين للتعرّف عن قرب على الثقافة الصينية والتفاعل معها بما يعمّق فهمها، مشيرًا إلى أن الاحتفال بعيد الربيع يتمحور حول اجتماع العائلة ولم الشمل، من خلال أنشطة تقليدية مثل إعداد الدومبلينج معًا، وفنون القصّ الورقي، والخط الصيني، وكتابة العبارات التي تحمل أطيب الأمنيات للعام الجديد، إلى جانب أنشطة ثقافية أخرى كفن تزيين المراوح اليدوية.
وأضاف أن هذه الممارسات تجسّد روح رأس السنة الصينية القائمة على الأمل بعام أكثر ازدهارًا، موضحًا أن السلام والصداقة والانسجام تمثل القيم الأساسية التي يستند إليها الشعب الصيني في الاحتفال وبناء مستقبل أفضل، مضيفًا أن جميع هذه الأنشطة صُمّمت لجمع الناس معًا، والعمل والاستمتاع بشكل جماعي، بما يعكس فلسفة الصين في تعزيز التقارب الإنساني وبناء عالم أكثر جمالًا، معربًا عن تمنياته للجميع بعام جديد سعيد يحمل الخير والحظ السعيد للجميع.
وشهد الحفل فعاليات مميزة، حيث زينت الأرجاء بعناصر تقليدية صينية مثل الفوانيس الحمراء والعقد الصينية، إلى جانب عروض رقصة التنين، كما أُتيحت للضيوف فرصة التفاعل مع الثقافة الصينية من خلال أنشطة متنوعة شملت إعداد 'الدومبلينج'، وهي فطائر صغيرة يحشوها الضيوف باللحم المفروم، وفي ركن الخط الصيني حظي الحضور بفرصة كتابة أسمائهم باللغة الصينية.
وفي ركن فن القص الورقي المعروف في الصين بـ'جيان تشي'، تعرّف الحضور على أحد أعرق الفنون، وهو فن شعبي صيني يعود تاريخه إلى أكثر من 1500 عام، حيث تُقص فيه أنماط وزخارف دقيقة من الورق باستخدام المقص. فقد نشأ هذا الفن في عهد أسرة هان، وتطور من الزخارف المصنوعة من الرقائق المعدنية إلى تصاميم ورقية، وكان يستخدم لتزيين المنازل خلال المهرجانات مثل رأس السنة القمرية، حيث تتجسّد فيه عدد من رموز الحظ السعيد، مثل التنين رمز القوة، والزهور رمز التجدد، وغيرها من الأشكال التي تحمل معاني الحظ بالنسبة للصينيين. وقد استمتع الطلبة بقص الأشكال والرموز التي أعجبتهم، والحصول عليها كتذكار من هذه التجربة الثقافية.
كما شارك الحضور في تجربة فن الطباعة التقليدية، حيث قاموا بتلوين الأشكال المفرغة من الداخل باستخدام أسلوب الكشط، وهي تقنية صينية عريقة تعود إلى قرون طويلة. وقد أدّت هذه الطريقة دورًا محوريًا في حفظ الخط الصيني والنصوص الدينية والوثائق التاريخية، مما منحها مكانة بارزة بوصفها أحد أقدم أشكال الطباعة في تاريخ البشرية. وقد أُتيحت هذه التجربة للزوار فرصة التعرّف عن قرب على جانب مهم من التراث الثقافي الصيني، والاستمتاع بتطبيقه عمليًا ضمن أجواء تفاعلية.
وتابع الحضور عروض المسرح وعروض القتال والرقص في محيط الاحتفال، والاستمتاع بشرب الشاي الصيني، كما لفت الروبوت المتجول في أرجاء الحديقة الأنظار، مجسّدًا التقاء التقاليد الصينية مع التقدم التكنولوجي الحديث.