الرياضية

غدا.. افتتاح دورة ألعاب غرب آسيا البارالمبية «مسقط 2026»

جاهزية المنتخبات الوطنية واللجنة الفنية تشيد بجاهزية ملاعب الدورة

 

كتبت - مريم البلوشية وخليفة الرواحي
'تصوير: صالح الشرجي'
تفتتح مساء غدا دورة ألعاب غرب آسيا البارالمبية الخامسة (مسقط 2026) في تمام الساعة الثامنة مساءً، وذلك بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، بمشاركة منتخبات 11 دولة من أعضاء إقليم غرب آسيا، هي الجمهورية اليمنية، ودولة فلسطين، والجمهورية العربية السورية، وجمهورية العراق، والمملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، والجمهورية اللبنانية، وسلطنة عُمان، ويمثل هذه المنتخبات 612 رياضيًا بارالمبيًا. وسيرعى حفل افتتاح الدورة سعادة الشيخ خليفة بن علي الحارثي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية.
وتنطلق منافسات الدورة صباح الغد؛ حيث تقام مسابقات ألعاب القوى في ملعب ألعاب القوى بمجمع السلطان قابوس الرياضي، وتقام منافسات كرة السلة على الكراسي المتحركة في صالة كرة السلة بالمجمع، فيما تستضيف صالة نادي الأمل الرياضي منافسات كرة الهدف، وتقام منافسات السباحة في مسبح مجمع السلطان قابوس الرياضي، إلى جانب إقامة منافسات الريشة الطائرة في الصالة الرئيسية، وكرة الطاولة في صالة التدريب (1)، ورفع الأثقال في صالة التدريب (2) بمجمع السلطان قابوس الرياضي.
وقد أنهت لجنة تجهيز المنشآت الرياضية استعداداتها لكافة المواقع التي ستستضيف منافسات الدورة؛ حيث جرى تجهيزها وفق معايير فنية وتنظيمية عالية، بما يضمن توفير بيئة رياضية متكاملة تلبي متطلبات المنافسات البارالمبية، وتحقق أعلى مستويات السلامة والكفاءة للرياضيين المشاركين. وشهد اليومان الماضيان استقبال وفود الدول المشاركة؛ حيث خضعت الوفود للفحوصات الطبية المعتمدة، إلى جانب عقد الاجتماعات الفنية للجان المنظمة والحكام وقادة المنتخبات، وذلك لاستكمال الجوانب التنظيمية والفنية، وضمان انطلاقة منظمة وسلسة للمنافسات.
اجتماع الجمعية العمومية
كما سيشهد غدا عقد اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد البارالمبي لغرب آسيا في تمام الساعة العاشرة صباحًا، وذلك في فندق إنترسيتي الخوير، بمشاركة ممثلي الاتحادات البارالمبية الأعضاء في الإقليم؛ حيث يناقش الاجتماع عددًا من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، من بينها استعراض التقارير الإدارية والفنية، وبحث سبل تعزيز التعاون المشترك، وتطوير برامج وأنشطة الرياضة البارالمبية على مستوى دول غرب آسيا، بما يسهم في دعم مسيرة العمل المؤسسي والارتقاء برياضة الأشخاص ذوي الإعاقة في منطقة غرب آسيا.
استضافة نوعية
وتأتي هذه الاستضافة لما توليه سلطنة عُمان من اهتمام بالغًا بالأشخاص ذوي الإعاقة باعتبارها إحدى فئات المجتمع الضرورية، والتي يجب أن تكون شريكة في صنع التنمية ومثالًا للإرادة والعزيمة نحو تحقيق الأهداف، وما استضافة هذه الدورة إلا تأكيدًا تامًا بأنها تحظى بالعناية الكبيرة، وأن لهم أهدافًا وطموحات يجب أن تلبّى، وأن تكون لهم المساحة في تطوير مهاراتهم وإظهار مواهبهم التي تتنوع وتختلف بتنوع الأشخاص، وبتنوع البيئات، والمحفزات، والدوافع، ومشاركة 11 دولة عربية في هذه الدورة تأكيد بأن سلطنة عُمان تتمتع بالمقومات التي تسهم في جذب المنافسات الرياضية، والتي بدأت تأخذ منعطفًا سياحيًا وترويجيًا إلى الجانب التنافسي الرياضي، وهو ما يندرج تحت استراتيجية الرياضة العُمانية بما يعزز تحقيق مستهدفات 'رؤية عُمان 2040'.
وتشرف وزارة الثقافة والرياضة والشباب، وبالشراكة مع اللجنة العُمانية البارالمبية والجهات الحكومية الشريكة الأخرى كوزارة التراث والسياحة، ووزارة الصحة، ووزارة التنمية الاجتماعية، وشرطة عُمان السلطانية، وبلدية مسقط، على كل ما يخص الدورة من منشآت وملاعب وخدمات ومواصلات، ساعية بأن يكون لهذه الاستضافة قيمة نوعية وفنية، وأن تتبوأ سلطنة عُمان المراتب العليا كما تعودت في حسن التنظيم، وأن تحقق الدورة الأهداف التي رُصدت من أجلها.
وتهدف دورة ألعاب غرب آسيا البارالمبية (مسقط 2026) إلى ترسيخ مفاهيم الدمج المجتمعي، وتعزيز التمكين الرياضي للأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال توفير بيئة تنافسية عادلة تتيح لهم إبراز قدراتهم وتحقيق إنجازاتهم على المستويين الرياضي والإنساني، كما تسعى الدورة إلى دعم الرياضة البارالمبية باعتبارها مسارًا احترافيًا يسهم في تطوير المواهب ورفع مستوى الأداء، إلى جانب دورها الإنساني في تعزيز الثقة بالنفس وتحقيق الاستقلالية، وتركز الدورة كذلك على تحسين جودة الخدمات الصحية والتأهيلية المرتبطة بالرياضة، بما يواكب المعايير الدولية، ويسهم في الارتقاء بالمنظومة الرياضية المتخصصة.
وتؤكد الرسائل الرئيسية للدورة أن الرياضة حق أصيل للجميع دون استثناء، وأن الإدارة الفاعلة تشكل أساس تحقيق الإنجاز الرياضي، وأن الشمول والدمج يمثلان طريقًا رئيسيًا للتنمية المستدامة، كما تجسد البطولة نموذجًا للتضامن والتعاون الإقليمي بين دول غرب آسيا، ومن المتوقع أن تسفر عن آثار متعددة تشمل أثرًا رياضيًا يسهم في تطوير الأداء التنافسي، وأثرًا مجتمعيًا يعزز الوعي والدعم لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب أثر إعلامي يسلط الضوء على الرياضة البارالمبية، ويعزز استدامتها في المنطقة.
جاهزية المنتخبات
واستعدت منتخباتنا الوطنية بشكل كبير لانطلاق دورة ألعاب غرب آسيا البارالمبية الخامسة (مسقط 2026)؛ حيث تشهد ملاعب مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر كثافة في التدريبات اليومية للمنتخبات الوطنية، من خلال حصص تدريبية صباحية ومسائية، ضمن برامج إعداد فنية وبدنية متكاملة تهدف إلى رفع الجاهزية النفسية والبدنية والمهارية للاعبين قبيل انطلاق المنافسات.
ومع اقتراب موعد المنافسات، قامت اللجنة الفنية لاتحاد غرب آسيا بزيارة تفقدية لملاعب الدورة، للاطلاع على الترتيبات النهائية؛ حيث أشادت بمستوى الجاهزية والتجهيزات، والتنظيم المتقن للملاعب والمنشآت التي ستحتضن المنافسات.
وفي السياق ذاته، بدأت المنتخبات المشاركة في الوصول إلى مسقط، استعدادًا للتنافس على ألقاب الدورة التي تتضمن تسع رياضات، هي: ألعاب القوى، ورفع الأثقال، والبوتشيا، وكرة الطاولة، والريشة الطائرة، والدراجات، والسباحة، وكرة الهدف، وكرة السلة على الكراسي المتحركة، بمشاركة أكثر من 600 رياضي من مختلف الفئات.
وستُقام منافسات ألعاب القوى، والريشة الطائرة، وكرة الطاولة، وكرة السلة على الكراسي المتحركة في مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، إلى جانب صالات التدريب واللياقة البدنية، فيما تحتضن صالة نادي الأمل منافسات كرة الهدف، وتُقام منافسات البوتشيا في نادي عُمان، بينما خُصصت مسارات هيئة الطيران المدني لمنافسات الدراجات.
وتشارك منتخباتنا الوطنية في منافسات ألعاب القوى والبوتشيا لفئتي الذكور والإناث، فيما تقتصر المشاركة في مسابقات كرة السلة على الكراسي المتحركة، والريشة الطائرة، ورفع الأثقال، وكرة الهدف، والدراجات على منتخبات الذكور فقط، وذلك في إطار الاستعداد لتحقيق حضور مشرّف يعكس تطور رياضة الأشخاص ذوي الإعاقة في سلطنة عُمان.
إعداد متكامل
وحول استعدادات منتخب ألعاب القوى البارالمبي، قال عبدالله بن محمد العنبري مدرب ألعاب القوى باللجنة البارالمبية العُمانية: الحمد لله، تسير التدريبات وفق المخطط لها وبحسب الإمكانيات المتاحة، وذلك في إطار الاستعدادات المكثفة للمنتخبات الوطنية للمشاركة في منافسات ألعاب القوى ضمن دورة غرب آسيا 2026. وأوضح أن الاستعدادات بدأت مبكرًا من خلال الدخول في معسكرات داخلية قبل نحو شهر، تخللتها برامج تدريبية مكثفة، شملت حصصًا صباحية ومسائية، بهدف رفع الجاهزية البدنية والفنية وتحقيق أعلى مستويات الأداء.
وأضاف: نطمح بإذن الله تعالى إلى الظهور المشرف في البطولة وتحقيق نتائج إيجابية تتوج الجهود الكبيرة التي تبذلها اللجنة البارالمبية العُمانية ووزارة الثقافة والرياضة والشباب، والسعي لحصد الميداليات الملونة بما يعكس حجم العمل المبذول خلال فترة الإعداد. وأشار إلى أن المشاركة تشمل مسابقات الجري والوثب الطويل، ضمن منافسات المضمار التي تضم سباقات 100 متر، و200 متر، و400 متر، و800 متر، و1500 متر، إضافة إلى الوثب الطويل، بمشاركة لاعبي ولاعبات المنتخب من فئتي الذكور والإناث، ويمثل المنتخب في هذه السباقات كل من: قصي الرواحي، وهيثم الدرمكي، وسيف المقيبلي، وحاتم الزدجالي، وفيصل البلوشي، وعثمان الحبسي، وإبراهيم العامري، وإسحاق القاسمي، وأمجد البوسعيدي، وهشام السليماني، وطه الحراصي، وصقر القاسمي، وعماد الحاجي، وجاسم النهدي، ومريم البادي.
جاهزية عالية للرمي
من جانبه، تحدث المدرب الوطني عوف المعمري عن استعدادات منتخب الرمي، مؤكدًا أن التحضيرات بدأت بتاريخ 18 يناير الماضي من خلال معسكر داخلي أُقيم في مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، واختُتم في 31 من الشهر ذاته. وأوضح أن منافسات الرمي ستُقام خلال الفترة من 3 إلى 5 فبراير، فيما خُصص يوما 1 و2 فبراير لإجراء التصنيف الرياضي للاعبين، ضمن البرنامج المعتمد للاستعداد الفني والبدني قبل انطلاق البطولة.
وأكد المعمري أن فترة الإعداد سارت وفق الخطة الموضوعة، مع التركيز على الجوانب الفنية والبدنية والنفسية، مشيرًا إلى أن المعنويات مرتفعة داخل صفوف الفريق، وأن جميع اللاعبين يتمتعون بجاهزية تامة لخوض المنافسات، وكل لاعب يسعى لتحقيق أرقام جديدة أو تحطيم أرقامه الشخصية، إلى جانب السعي للتأهل إلى الألعاب الآسيوية، وهو ما يشكل دافعًا إضافيًا لتقديم أفضل المستويات.
وأضاف: إن الهدف من المشاركة يتمثل في المنافسة على الميداليات الملونة وتحقيق مركز متقدم في الترتيب العام، مع الطموح بالحضور ضمن المراكز الثلاثة الأولى في ختام المنافسات، مؤكدًا في الوقت ذاته خلو الفريق من الإصابات، وجاهزية جميع اللاعبين لخوض المنافسات بروح عالية وإصرار كبير لتمثيل سلطنة عُمان بالشكل المشرف.
وأوضح المعمري أن قائمة لاعبي منتخب ألعاب القوى في منافسات الرمي تضم: محمد جميل تعيب المشايخي، وإيمان تيسير صربوخ، ومحمد حارث محمد القاسمي، وفوزي سالم عبيد الحبيشي، ومهنا فاضل خميس أولاد ثاني، ومعتصم خلفان قصور السعدي، وطالب عبدالله مسافر البلوشي، وشيخة عبدالله أحمد الحمادي، وروان هاشم سعيد الحسني، وسلطان مبارك ناصر السناني، وسارة إبراهيم عبدالله العنبري، وعائشة علي سالم البلوشي، وعبدالملك عبدالله خلفان الكندي، ومريم خلفان عبدالله الرشيدي، وعبدالله خلفان عبدالله الرشيدي، ومكتوم حمدان سعيد المقبالي، ويامن حسين علي الحبسي، وعامر سيف عبدالله الراشدي، وأمجد سعيد حمد الوهيبي، وشريفة عبدالله راشد الحاتمي. كما تضم قائمة الجهاز الفني للرمي: المدرب أسعد القرني، المدرب سامي سالم الرزلي، وأخصائي العلاج الطبيعي هاني الشماخي، والإدارية رحمة الحجرية.