حوار- صوفي مكبين / ترجمة: أحمد شافعي -
شأن روايته الأولى «لينكن في الباردو» التي فازت بجائزة بوكر سنة 2017، تأتي روايته الجديدة أيضا وفيها قصة أشباح. ففي رواية (فيجيل)، يكون أحد أساطين صناعة النفط على فراش الموت، بعد أن قضى عمرا في التستر على الأدلة العلمية التي تقطع بتغير في المناخ، حين تأتي مجموعة من الأشباح لزيارته وإرغامه على مواجهة إرثه. فما الذي يجذب سوندرز إلى قصص الأشباح؟ مشيرا إلى بهو الفندق المحيط بنا «لو جعلت حديثنا الآن جزءا من قصة، وأتحت لشبح من أربعينيات القرن العشرين أن يحضر، فقد يزداد اهتمامي. وقد يكون السبب أن الأشباح موجودة بالفعل. وحتى في حال عدم حضور الأشباح، هناك ذكريات لدى كل منا عن ناس أحبهم ورحلوا. هذه الذكريات حاضرة، وهي فاعلة للغاية من الناحية العصبية». ويضيف أن قصة الأشباح قد تكون أشد صدقا. «فلو أنك تحاولين قول حقيقة هذه اللحظة، هل ستقصرين الحقيقة على اليوم فقط؟»
تدعونا الأشباح أيضا إلى مواجهة فنائنا، فتفرض علينا بذلك منظورا جديدا للحياة: ما الذي يتبقى بعد أن تنتزع كل عديم للمعنى، وكل ملهيات الحياة اليومية التي نفقد فيها أنفسنا؟ يقول سوندرز إن «الموت عندي موضوع ساخن دائما. لا نصدق أنه سوف يقع لنا نحن أيضا. وأعتقد أن المرء بتقدمه في العمر يزداد الموت بالنسبة له ... إثارة»، وينطق الكلمة الأخيرة بصوت كرتوني. هو الآن في السابعة والستين، أشيب الشعر ودود الملامح، هامس النبرة وهذا مفاجئ من كاتب صاخب للغاية في كتابته وذي عفوية وحيوية وروح دعابة. يقول إن الموت يوشك أن يصبح «هاجسا» لديه، لأنه قد لا يكون مستعدا له.
قبل قرابة خمسة وعشرين عاما، كان سوندرز على طائرة ركاب اصطدم بها إوز إثر إقلاعها من شيكاغو. وحدث دوي هائل، وبدأت أصوات رهيبة تصدر عن الطائرة، وامتلأت المقصورة بدخان أسود، وأخذ الناس يصرخون، وبدا أن أضواء المدينة تقترب بسرعة هائلة، وأيقن سوندرز أنه موشك على الموت. في ذلك الوقت كان في «ذروة الروحانية»، فهو منتم إلى رهبانية التبت، يتأمل لثلاث ساعات كل يوم، ولكنه برغم ذلك شعر برعب خالص. ويحكي عن ذلك قائلا «إن الأمر بدا وكأن جميع عناصر هويتي تكالبت عليّ. لم أفكر في الكتابة. بل ولم أستطع أن أفكر في أسرتي، ولكن في ذات بدائية ما أوشكت على الضياع».
«وإذا بذلك الأمر الطريف، لا أعرف...» وسكت للحظة، وكأنه غير واثق أن كلمة الطريف ملائمة، ثم قال لي إن الصبي المراهق الجالس بجواره في الطائرة سأله «هل طبيعي أن يحدث هذا يا سيدي؟» فتلبسته فورا غريزته الأبوية ورد بشجاعة «نعم، بالطبع». وإنها لقصة طريقة يبدل سوندرز أصواته وهو يحكيها، ويستعملها استعمال الفكاهة في أدبه، للتخفيف من الجدية والعمق الأخلاقي في ما يحاول أن يقوله.
هبطت الطائرة بسلام في شيكاغو، ولنحو أسبوع بعد ذلك، عاش سوندرز في نشوة. يؤمن البوذيون أن وعي المرء الحقيقي بفنائه هو الذي يمكِّنه من الاعتناق الكامل لروعة الحياة. «الأمر أشبه بأن تكون مدعوا إلى حفلة رائعة فعلا تنتهي في الساعة الحادية عشرة والنصف وقد أعلموك بهذا فهو ينال من جودة الحفل، في مقابل قولهم إنها حفلة لستة أيام، أو حفلة إلى الأبد». يقول سوندرز إنه ظلت تنتابه «نوبات» من ذلك الشعور منذ ذلك الحين، فأخذ يلاحقه في كتابته.
فاز سوندر بجائزة ماكأرثر للعبقرية في عام 2006 ولعل أكبر أسباب شهرته يكمن في قصصه القصيرة. إذ نشر خمس مجاميع وروايتين قصيرتين مقبضتين وساخرتين تجريان غالبا في عوالم دستوبية فنتازية، فهي تدور في مدن ملاه غريبة أو مراكز تجارية أو سجون مستقبلية تعرض المجتمع الأمريكي في مرآة مشوهة وتضخم أبشع سماته العبثية الساحقة للروح. وهي قصص مفعمة بالمشاعر، يحكيها رجل غالبا ما تنتشر نصائحه للطلبة انتشار النار في الهشيم يرى الكتابة «فعلا مقدسا» ـ ومن أمثلة نصائحه المنتشرة خطبته في حفل تخرج سنة 2013 عن الندم على «عدم إظهار العطف» أو رسالته خلال الجائحة عن أهمية أن نكون شهودا على ما حولنا. يؤمن إيمانا حماسيا تفاؤليا بأن الأدب قادر على أن يجعلنا بشرا أفضل، لأنه يفرض على القارئ والكاتب أن يتعاليا على نفسيهما وعلى ما لديهما من الغرائز الدنيا، وعلى أن ينشّطا قدرتيهما على التأمل والتمثل. ومثلما يفعل في تأمله إذ يستحضر صورة ليولد بها في نفسه الشفقة ـ كأن يستحضر صورة شخص يحبه حبا كبيرا وقد جرفه النهر، وحينما ينشأ فيه شعور الرغبة في النجدة يحاول أن يوسع شعوره هذا ليشمل الناس جميعا ـ يجد أن فعل الكتابة يمكِّنه من توسيع تعاطفه، إذ يدفعه إلى ما يصفه بـ«رؤية محددة للأشياء يكون بها كلُّ شخص هو أنا في يوم مختلف، أو في حياة مختلفة».
تستطيع أشباح روايتي «لينكن في باردو» أو «فيجيل» أن تمارس التمثل على نحو أشد مباشرة وحرفية إذ تلج عقول الآخرين. والراوية في فيجيل هي جيل بلايني، وهي شبح شابة حديثة الزواج لطيفة الطبع في الثانية والعشرين من العمر لقيت حتفها في انفجار سيارة مفخخة ثم دخلت عقل قاتلها. وهدفها الأخلاقي هو أن تواسي المحتضر، وتطلق على الفلسفة التي تهتدي بها اسم «الترقية»، وهي رؤية تذهب إلى أن حياتنا، بكل إخفاقاتها وانتصاراتها، محتومة علينا، تصوغها قوى لا سيطرة لنا عليها. فتسأل عملاق النفط كيه جيه بون «من الذي كان يمكن أن تكون إياه عدا ما أنت عليه؟...لقد تصورت طوال حياتك أنك من يقوم بالاختيارات، لكن ما كان يبدو لك اختيارات إنما كان محدودا ومحددا من قبل بسبب ما كان مقحما فيك إقحاما من العقل والجسم والميل فلم تكن اللعبة كلها إلا سجنا فاخرا». أهي محقة؟ يقول سوندرز إنه لم يحسم أمره، وإنه يعتقد بأن الأدب الجيد يجب أن يسعى إلى طرح الأسئلة الصحيحة، بدلا من محاولة تقديم الإجابات. «مهمتي هي أن أكون مصمم لعبة الملاهي وأن أحاول ترتيب العناصر بحيث تقدم القدر الأقصى من الإثارة...وأميل دائما إلى أن أكون في صف - ما يجعل الشرارة تطير- ويكون المعنى من بعد ذلك أمرا ثانويا».
لكن سوندرز يتذكر أنه كان في السادسة أو السابعة فإن قال له قائل «يا لك من ولد مطيع» يجيب قائلا إن «هذا أمر من أمور لا يد لي فيها، إنما هذا أنا». ويتذكر وهو أصغر حتى من ذلك، أي في الثالثة أو الرابعة، أنه أوقع إبريق قهوة فأصيبت بسببه أخته، ثم أقلقه بعد ذلك أنه لا يعرف هل فعل ذلك عامدا. كان «عصابيا» دائما، مصابا بالوسواس القهري (وإن لم يتم تشخيصه بذلك رسميا)، ويصف هذه الأفكار المتداخلة التي يدين بها نفسه بأنها «عقل القرد». فتكون الكتابة عنده «وسيلة للصحة الذهنية» تهدئ لديه عقل القرد.
نشأ في أوك فوريست بجنوب شيكاغو حيث كان والده يعمل في شركة فحم ثم امتلك بعد ذلك فرعا لمطعم دجاج مقلي اسمه (تشيكن أنليميتد) -أو دجاج بلا حدود- عمل ف إدارته. وكان قارئا متقطعا، يقرأ الكتب التي يتركها له والده قبل خروجه إلى العمل، وكانت مزيجا منتقى، منه الأمير لمكيافيلي و(أمريكا الأخرى) الذي فضح فيه الكاتب الاشتراكي مايكل هارينتن الفقر الأمريكي. التحق بكلية كولورادو للمناجم بهدف دراسة الهندسة الجيوفيزيائية وكان يقرأ في وقت فراغه وإن كان بـ»لا ذائقة». «كانت آيان راند هي الروائية الوحيدة التي تعجبني فعلا لفترة ولم يبد لي أي شيء زائف عندها. ولما كنت صغيرا للغاية فقد قلت: حسنا هكذا هو الأمر».
بعد الدراسة عمل لفترة مع فريق تنقيب عن النفط في سومطرة، وكان يكتب الأدب في وقت فراغه، محاولا تقليد همنجواي. «لو اطلعت على الكتابة التي كنت أكتبها في الخامسة والعشرين، لما تصورت قط أن شخصا كهذا سينشر يوما. كنت سترثين لتلك الكتابة». ولم ينجه، حسب روايته، إلا غرور في غير موضعه. «أعتقد أن هذا صحيح بل إنني أعتقد أنه من مبادئ الكتابة: من يقول لنفسه سوف أفعل كذا ولا يسمح بأن يمنعه شيء مما ينبغي أن يمنعه، فإن مشكلاته تتداوى في النهاية».
بعد سنوات قليلة من رجوعه من آسيا، حينما كان يعيش «حياة جامحة لطيفة» في تكساس، كتب قصة مغايرة لأي شيء كتبه قبلها، مستوحاة من حلم رآه عن مدينة ملاهٍ بلا أي جاذبية أرضية. ونشرت قصة «غياب النظام في غرفة الشيء الطائر» في نورثوست رفيو، وساعدته في الحصول على منحة ممولة لدراسة ماجستير الفنون الجميلة من جامعة سيراكيوز في شمالي نيويورك. وقضى أسابيعه الأولى في سيراكيوز ينام في شاحنة.
هنالك التقى بروائية اسمها بولا ريديك، وأحبها بسرعة حبا كاملا لدرجة أنهما ارتبطا في غضون ثلاثة أسابيع وتزوجا في أقل من سنة. ولديهما ابنتان، كبيرتان الآن. يقول بإحساس صادق «إنها حياة لطيفة». يكتب هو وبولا في غرفتين منفصلتين وكل منهما قارئ الآخر الأول، برغم أنها أفضل منه في ذلك. فهو يعرف حينما لا تستحث قصة منها رد فعل عاطفيا قويا، فيعرف أن القصة لم تكتمل بعد. يدفع كل منهما الآخر إلى إنتاج عمل ذي ثقل روحي. فـ«لا يكفي» كما يقول «أن يكون العمل ذكيا، أو ساخرا، نريد أن يسري فيه تيار خفي من شيء أعمق».
كيف عرف بهذه السرعة أنها الشخص المناسب؟ يقول إن «الكلمة التي تخطر لي هي: المحتوم. ليس بوسعي ألا أستقل ذلك القارب». كانت «شديدة العمق». كلاهما نشأ في أسرة متدينة، فهو «طفل كاثوليكي شديد الورع» وهي من أسرة «أصولية نوعا ما»، وبقيا على شيء من «الروحانية». يقول «ذلك جزء من نخاعنا، أن نتساءل مثلا: هل نحن ماضيان إلى أن نكون بشرا أفضل وأشد استعدادا للنهاية؟». فضلا عن أن بولا «كانت فائقة الجمال». مازحته زادي سميث يوما بقولها إنه في الصور القديمة ـ حيث يظهر أشقر للغاية كثيف الشارب قصير شعر الرأس ـ يبدو وكأنه يختطف بولا.
حملت بولا، وواجهت متاعب بدءا بالشهر الرابع ألزمتها الفراش لإنقاذ الجنين، وأكمل جورج درجته العلمية بالمراسلة. يقول إن أطروحته كانت «هراء»، لأنه كان يعمل وفقا لفهم خاطئ مفاده أن عليه أن ينتج أدبا جادا، فارتد إلى كتابة نثر فاتر ومكرر. وبعد تخرجه حصل على وظيفة كاتب تقني. كان يتسلى خلال مكالمات العمل المملة بتأليف قصائد فاحشة مصحوبة برسومات بسيطة، وكان يبهجه أنها تضحك بولا. وأخيرا، بدأ يكتب القصص القصيرة من جديد. وهذه المرة جعلها قصصا طريفة. في عام 1996 نشر مجموعة قصصه القصيرة الأولى «أرض الحرب الأهلية تتدهور». وبعد سنة، بدأ التدريس في سيراكيوز التي لا يزال أستاذا للكتابة الإبداعية فيها. «كثيرا ما أفكر في أن الفارق بين الكتابة الجيدة جدا جدا والكتابة العظيمة إنما يتعلق بالسماح لشيء بالنفاذ إلى الخليط، شيء كنت تمسكه لأسباب معقدة». ذلك الشيء في حالته كان الطرافة.
سوندرز معلم حماسي. يدير منذ 2021 نادي القصة على منصة سبستاك، وينشر فيه كل أسبوعين، لمناقشة الحرفة. يقول «كنت أتصور أنني سأستمر فيه لعام، ثم تبين أنه طريف للغاية». لديه الآن أكثر من 315 ألف مشترك، وقرابة ثلاثين ألفا يدفعون اشتراكات. «هناك شيء مغايرة للطبيعة الإنترنتية في التعليقات. الناس في غاية الذكاء والسخاء» ولذلك فإنه يجد «عزاء» في هذا، بل إنه يصحح المناخ السياسي. في بعض الأحيان يجد نفسه متسائلا «كيف يتعايش هذا الدافع إلى الطيبة مع إغارات إدارة الهجرة والجمارك مثلا؟»
كنت قد التقيت بسوندرز صدفة على الدرج وأنا في طريقي إلى حوارنا، وبطريقة ما، لم نصل إلى الطابق الثاني إلا ونحن نناقش مخاوفنا المشتركة من طغيان ترامب. يقول «أظل أقول لنفسي -هل سيتسامح الناس مع هذا؟- فيتسامح الناس». يشعر غالبا بالتقزز وهو يتكلم عن هذه الأمور. يقول إن «الشخص الذي يتلبسني في حفلة عائلية ونحن نتناقش في السياسة شخص لا يثير الاهتمام، إن هو إلا رجل كبير له آراء». وهو يعرف أن كثيرا من آرائه «روبوتية» ناجمة عن نصيبه الذي يتعاطاه من الإعلام. أما حينما يكتب الأدب، فإنه يكون مخلوقا مختلفا سياسيا، فهو مرغم على النظر في العديد من وجهات النظر. «ذلك الشخص، في ساعات العمل كل يوم، قد يصبح شخصا مثيرا بعض الشيء للاهتمام، وذلك الشخص أكثر تريثا في إصدار الأحكام، وأكثر حيرة، وأشد هدوءا» و«هذا في ذاته جعلني أفكر أنني لا يجب أن أيأس كثيرا من الحرب السياسية الحزبية مثلا، لأننا جميعا واقعون في شرك ذلك المزاج الأدنى. هناك احتمال، وإن يكن بعيدا، بأننا قد نرتقي لفترات وجيزة إلى العقل الآخر، فلا يكون الوضع عندئذ مريعا مثلما يبدو. المشكلة الآن تكمن في النطاق. أعني، لو أن شخصا واحدا يفعل هذا، فسنظل كلنا في مصيبة»
بدأ كتابة فيجيل بسبب فضول لديه تجاه الناس الذين كرسوا عقودا للتستر على تغير المناخ وهل ينتابهم الآن ندم بسبب ما شهده «الطقس». والتحدي، الأخلاقي في وجهة نظره، هو «رؤية ما لو أن بوسعك أن تتخيل أن هذا الفعل الذي يبدو لك بالغ السوء قد يبدو جيدا لذلك الشخص». وهذا جزئيا سؤال تقني. «وللقيام به ثمة طريقة ضحلة وأخرى معقدة، ولا يمكن اكتشاف ذلك إلا عبر الكتابة نفسها. فلو لم تكتب الكتابة الصحيحة، فإنها تمضي بك إلى التعاطف السطحي، أي ذلك الشيء الليبرالي الذي يجعلك حينما يدفع شخص سيخا في رأسك تقول له شكرا جزيلا على الدغدغة». هو بعبارة أخرى لم يرد أن يقدم كيه جيه بون في ضوء التعاطف أو الإيحاء بأن أفعاله كانت صائبة، لكنه أراد أن يجعله إنسانا مفهوما مركّبا، وهي الخصال التي يصعب أن نراها في خصومنا خلال حمية الاختلاف السياسي.
لا يزال سوندرز يفكر في الطريقة التي ينبغي له بها، في ضوء مكانته، أن يتكلم في السياسة خلال جولاته لترويج فيجيل في شهر فبراير. «فمخاطبة المؤمنين بالطريقة التي تجري مخاطبتهم بها تبدو أفضل مما ينبغي، وكأنها محلاة بجرعة زائدة من السكر. في حين أنني بطبيعتي أقرب إلى حمامة سلام. لكن ذلك خطر الآن لأنني لا أريد أن أكون حمامة سلام لهذا النظام».
في الوقت الراهن، أمامه أشهر قليلة من الهدوء، لتمشية الكلب، والتفكير في مشاريع كتابية جديدة محتملة. «والشيء الذي أضاعف فيه جهودي هو الاستمرار في إقامة عوالم خيالية. على المرء أن يحسِّن تفكيري، ويحسِّن قدرته على التعاطف، عبر ممارسة روحية، يكون بعدها أشد استعدادا لأي شيء يفعله». ثم، يضيف نكتة حتمية «وعليه بعد ذل أن يشرع في رفع الأثقال، وفي بناء برج المدفع الرشاش».