المصنعة وفنجاء يعودان من جديد إلى دوري جندال
الحظ يعاند الوحدة ومسقط ونزوى وجعلان في الأمتار الأخيرة
الاحد / 12 / شعبان / 1447 هـ - 16:58 - الاحد 1 فبراير 2026 16:58
كتب - حمد الريامي
تمكن فريقا المصنعة وفنجاء من العودة من جديد إلى دوري جندال للموسم المقبل 2026 / 2027، بعد استراحة إجبارية بين تجميد نشاط الفريق الأول للمصنعة ومحاولات فنجاء المتواصلة، ليحقق معها المصنعة الصعود ولقب الدوري قبل جولتين من الختام، رافعًا رصيده إلى 32 نقطة بعد الفوز الأخير في مباراة التتويج على نزوى 1/صفر، التي اختُتمت مساء أمس بالمجمع الرياضي بنزوى، ونال فنجاء المركز الثاني برصيد 25 نقطة بعد المباراة المثيرة التي جمعته مع الوحدة في ختام مباريات الجولة الأخيرة، ليكتفي بالتعادل السلبي وينال معها الميداليات الفضية ويرافق المصنعة.
وشهد الدوري الكثير من المنافسة والإثارة منذ انطلاقته في مباريات الذهاب، وازدادت معها المنافسة في مباريات الإياب، وتبادلت الفرق لعبة الكراسي الموسيقية في الترتيب العام، إلا أن المصنعة ومعه فنجاء انفردا تدريجيًا بالصدارة حتى المباريات الأخيرة، واللذين استحقا الصعود معًا والعودة من جديد إلى مكانتهما الطبيعية.
كيف حقق المصنعة اللقب؟
من خلال تتبع مشوار فريق المصنعة في الدوري، والذي اعتمد على جهازه الفني الوطني بقيادة المدرب حسين السعدي بعدما منحه الثقة الكاملة وكافة الصلاحيات في اختيار اللاعبين، على الرغم من أن هدف النادي كان تكوين فريق للمستقبل، بعدما تم اختيار مجموعة من اللاعبين من مختلف الفرق الأهلية التابعة للنادي، وتم تطعيمهم بمجموعة من الأسماء ذات الخبرة لعمل شيء من التوازن، وبالفعل تمكن من إيجاد تشكيلة مناسبة فيها الانسجام وقدمت مستوى جيدًا طوال مشوار الدوري.
ومن خلال تتبع نتائج الفريق بالدوري، بدأ مشواره في مباريات الذهاب بالفوز على مسقط 2-1 خارج ملعبه، أحرزهما نزيه الفجري واليزن السعدي، وفي الأسبوع الثاني تمكن في ملعبه من الفوز على فنجاء 3-صفر، أحرزها مصعب اللمكي وغازي السعدي ونزيه الفجري، وخسر في الأسبوع الثالث خارج ملعبه من جعلان صفر-3، وعاد في الأسبوع الرابع إلى الفوز على المضيبي 1-صفر في ملعبه بهدف عبدالرحمن السعدي، وفي الأسبوع الخامس خسر من الوحدة خارج ملعبه 3-4، وجاء الأسبوع السادس وحقق الفوز خارج ملعبه على صلالة 2-صفر بهدفي أسامة البلوشي وغازي السعدي، واختتم مباريات الذهاب في الأسبوع السابع بالفوز في ملعبه على نزوى 1-صفر بهدف مصعب اللمكي.
وفي القسم الثاني من الدوري، وهو الإياب، قدم مستوى أفضل؛ حيث كرر في الأسبوع الثامن فوزه في ملعبه على مسقط 3-صفر، أحرزها اليزن السعدي وعبدالهادي المنوري وهزاع المشيفري، وفي الأسبوع التاسع وقع خارج ملعبه في فخ التعادل السلبي مع فنجاء، ورد اعتباره في ملعبه بالأسبوع العاشر بالفوز على جعلان 2-صفر بهدفي مصعب اللمكي وهزاع السعدي، لكنه وقع في فخ التعادل السلبي خارج ملعبه بالأسبوع الحادي عشر مع المضيبي، ليرد اعتباره في الأسبوع الثاني عشر بالفوز في ملعبه على الوحدة 2/صفر بهدفي مصعب اللمكي وهزاع المشيفري، ويؤكد بأنه أول الصاعدين إلى دوري جندال. وباللقاء قبل الأخير في ملعبه من ختام الدوري أكد أحقيته بلقب الدوري بالفوز على صلالة 2-1 بهدفي عبدالهادي المنوري ومصعب اللمكي، وجاء اليوم الختامي في حفل التتويج بالفوز على نزوى 1-صفر أحرزه محمد الخميسي، ليجمع معها المصنعة 32 نقطة من 14 مباراة، تمكن من الفوز في 10 مباريات، وتعادل مرتين، وخسر مرتين، أحرز لاعبوه 22 هدفًا، وتلقت شباكه 9 أهداف. وبرزت مجموعة من الأسماء في فريق المصنعة الذين ساهموا في تحقيق الفوز بشكل كبير، يتقدمهم نزيه الفجري واليزن السعدي ومصعب اللمكي وغازي السعدي وعبدالرحمن السعدي وأسامة البلوشي وعبدالهادي المنوري، والذي أحرز هدف الختام في شباك نزوى، محمد الخميسي.
الحظ يقف مع فنجاء
وقف الحظ مع فنجاء في المباراة الأخيرة التي كانت مع الوحدة، والذي لعب معها بفرصتي الفوز والتعادل باعتباره كان يملك 24 نقطة، في المقابل الوحدة كان يحتاج إلى الفوز الذي يملك 23 نقطة، وحقق معها فنجاء المطلوب وسار بالمباراة إلى التعادل السلبي ليخطف أثمن النقاط بالدوري، ليرفع رصيده إلى 25 نقطة، على الرغم من إضاعة ضربة جزاء من قدم أحمد البلوشي، ليخطف معها البطاقة الثانية ويرافق المصنعة.
وسعى مجلس إدارة النادي بقيادة المهندس سلطان الإسماعيلي إلى تجهيز الفريق بشكل جيد من خلال التعاقد مع المدرب البلجيكي بيتر، واستقطب مجموعة جيدة من الأسماء الشابة، لكنه لم يعتمد على أي لاعب محترف من خارج سلطنة عُمان سوى الجزائري الوحيد أحمد عبدالرؤوف، وبدأ بخطوات متثاقلة في الدوري؛ حيث تعادل سلبيًا في ملعبه مع نزوى في انطلاقة الدوري بمباريات الذهاب بالأسبوع الأول، وفي الأسبوع الثاني خسر خارج ملعبه من المصنعة 3/صفر، ليجد مجلس الإدارة نفسه بأنه ليس محتاجًا إلى جهاز فني أجنبي، وتم إسناد المهمة للمدرب إبراهيم العنبوري ومع المساعدين حسن مظفر ومحمد مبارك، الذين تولوا المهمة في الأسبوع الثالث؛ حيث تمكن من التعادل السلبي خارج ملعبه مع المضيبي في الأسبوع الرابع، ليحقق بعدها الفريق الفوز في ملعبه على صلالة 4/صفر، أحرزها ملهم الحضرمي ومعتصم الحكماني وإبراهيم الرقادي ومحسن السيابي، ليبدأ الفريق السير في الطريق الصحيح.
وأكد فنجاء فوزه في الأسبوع الخامس خارج ملعبه على مسقط 1-صفر بهدف معتصم الحكماني، وفي الأسبوع السادس قاد اللاعب نفسه الفريق إلى الفوز على جعلان 1-صفر خارج الديار، وحقق نتيجة عريضة على الوحدة في ختام مباريات الذهاب بالأسبوع السابع خارج ملعبه، تناوب على تسجيلها خالد السليمي هدفين، وإبراهيم الرقادي ومحمد الرواحي وملهم الحضرمي واليأس الجرادي.
وجاء القسم الثاني من الدوري في مباريات الإياب؛ حيث تمكن من الفوز خارج ملعبه على نزوى 2-1 بهدفي خالد السليمي وإبراهيم الرقادي، إلا أنه تعادل في ملعبه سلبيًا مع المصنعة، وفي الأسبوع العاشر حقق فوزًا عريضًا في ملعبه على المضيبي 4-صفر، أحرزها ملهم الحضرمي هدفين ومحمد فرج وخالد السليمي، إلا أنه تعثر في الأسبوع الحادي عشر خارج ملعبه بالخسارة من صلالة 2-3، والتي كانت بالفعل مؤثرة، وجاءت العثرة الثانية في الأسبوع الثاني عشر حين خسر في ملعبه من مسقط صفر-1، لكنه عوض ذلك بالفوز خارج ملعبه في الأسبوع الثالث عشر على جعلان 5-1، التي منحته الأمل نحو تحقيق حلم العودة من جديد إلى دوري الأضواء.
لكن مباراته الأخيرة كانت مع الوحدة، والتي اعتبرها الجهاز الفني بأنها الأصعب في مشوار الفريق، باعتبار اللعب على فرصتي الفوز والتعادل تكمن فيها الصعوبة الكبيرة مع الضغوطات النفسية التي لازمت تلك المباراة خوفًا من أي مغامرة يقوم بها الوحدة في إحراز هدف السبق، لكن الحظ وقف بجانب الفريق حتى نهاية المباراة، والتي انتهت سلبية ليقطف ثمار جهد مجلس الإدارة والجهازين الفني والإداري واللاعبين الذين أعادوا فنجاء إلى مصاف أندية النخبة.
وسيحتاج فنجاء إلى جهد مضاعف للبقاء الموسم المقبل مع الكبار؛ حيث تمكن من جمع 25 نقطة من أصل 14 مباراة، فاز في 7 مباريات، وتعادل في 4 مباريات، وخسر في 3 مباريات، تمكن من إحراز 25 هدفًا ويُعد الأكثر تسجيلًا للأهداف، وتلقت شباكه 10 أهداف، ويدين فنجاء الفضل في ذلك إلى مجموعة من اللاعبين، يتقدمهم ملهم الحضرمي ومعتصم الحكماني وإبراهيم الرقادي ومحسن السيابي وخالد السليمي ومحمد الرواحي واليأس الجرادي ومحمد فرج وتركي السعدي وهشام الزعابي والجزائري أحمد عبدالغفور.
عثرات الجولات الأخيرة
الجولات الأخيرة من الدوري أطاحت بالوحدة ومسقط ونزوى وجعلان، وخاصة الوحدة الذي كان قريبًا جدًا من الصعود، إلا أنه كان يحتاج إلى الفوز والنقاط الثلاث أمام فنجاء في المباراة الأخيرة والفاصلة بين الفريقين. وجاءت الفرصة الثمينة للوحدة بعدما استفاق في منتصف القسم الثاني من الدوري، مستفيدًا من تعثر فنجاء مرتين، ومن خلال تتبع نتائجه في مباريات الإياب بدأ بالفوز في ملعبه على المضيبي 2-صفر، وبعدها تعادل خارج ملعبه 1-1 مع صلالة، ومن ثم تعادل سلبيًا بملعبه مع مسقط، وحقق الانتصار على جاره جعلان 2-صفر، وخسر من المصنعة خارج ملعبه 1-2، لكنه حقق فوزًا مهمًا في ملعبه على نزوى 2-صفر، الذي جمع معها 23 نقطة، وفشل في الفوز على فنجاء في المباراة الحاسمة بالتعادل السلبي، ليحقق 24 نقطة من خلال 14 مباراة، فاز في 6 مباريات، وتعادل في مثلها، وخسر مرتين طوال الدوري؛ حيث أحرز 19 هدفًا وتلقت شباكه 16 هدفًا، لكنه كسب فريقًا للمستقبل بقيادة المدرب التونسي لطفي العياري، الذي كان يأمل أن يكتب تاريخًا جديدًا له ولفريق الوحدة في هذا الموسم، لكنه كسب أسماء جيدة أمثال عمار الهاشمي ومبارك الغيلاني وسامي الصباحي وأيسر العلوي ومحمد العلوي ونايف الغيلاني ومحمد المحيجري ومشعل المجيزي.
ويأتي بعد ذلك فريق مسقط، الذي تراجع بشكل لافت في القسم الثاني من الدوري، الذي بدأه بخسارة من المصنعة خارج ملعبه صفر-3، وبعدها فاز في ملعبه على جعلان 2-1، وتعادل سلبيًا خارج ملعبه مع الوحدة، وعاد من جديد بالفوز في ملعبه على نزوى 2-صفر، الذي دخل معها في خط المنافسة، إلا أن خسارته خارج ملعبه من فنجاء صفر-1، وبعدها تعادله السلبي في ملعبه مع المضيبي، أبعدته عن المنافسة، ليحقق بعدها فوزًا شرفيًا على صلالة خارج ملعبه 2-1، بعدما توقفت الطموحات التي كان يسعى إليها المدرب عصام السناني ومن معه في إدارة النادي. لكن من الواضح أن مسقط يمتلك مجموعة من الأسماء يمكن أن يستفيد منها للموسم المقبل، أمثال عفان البوسعيدي وعبدالرحمن الفوري ومنذر الوهيبي ومحمد الحراصي وسعيد الرزيقي وعرفان السالمي، خاصة إذا تمسك بهم للموسم المقبل.
ولم يكن جعلان أفضل حالًا في هذا الموسم، والذي استعان بثلاثة مدربين، الأول عمر الروتلي وكانت بدايته جيدة، لكن للأسف تراجع مستوى الفريق من خلال النتائج غير المرضية، واستعان بعدها بالمدرب سالم السنيدي، وبدأ يتحسن مستواه في القسم الثاني؛ حيث حقق الفوز في ملعبه على صلالة 2-1، لكنه خسر خارج ملعبه من مسقط 1-2، وبعدها من المصنعة خارج ملعبه صفر-2، وبعد ذلك من جاره الوحدة صفر-2، الذي ابتعد معها عن المنافسة، ليتلقى خسارة جديدة خارج ملعبه من نزوى 1-2، ومن ثم تلقى خسارة ثقيلة خارج ملعبه من فنجاء 1-5، ليحقق بعدها فوزًا شرفيًا خارج ملعبه على المضيبي 2-1، الذي جمع 18 نقطة من أصل 14 مباراة، فاز في 6 مباريات وخسر في 8 مباريات، أحرز 13 هدفًا وتلقت شباكه 20 هدفًا. لكن من الواضح برزت لديه بعض الأسماء، أمثال عبدالله المشايخي وعبدالعزيز الراجحي ومحسن الداؤدي ومعاذ الهاشمي وطارق المعشري ومازن الروتلي وحشر الدرمكي ونصر الراجحي ومعن الحسني.
ويأتي بعده نزوى، الذي قاده المدرب المصري أكرم محمود، وكانت خطواته جيدة في القسم الأول من الدوري، إلا أنه فقد مجموعة من النقاط في القسم الثاني، الذي تمكن من جمع 17 نقطة فقط من أصل 14 مباراة، بعدما فاز 5 مرات، وتعادل مرتين، وخسر 7 مباريات، وظهرت مجموعة من الأسماء بمستوى جيد في الدوري، يتقدمهم المنذر الراشدي وعبدالحميد المنذري وأمجد العمري وصلاح الحديدي وعبدالله اليعربي.
وجاء بعده صلالة برصيد 11 نقطة، الذي قاده المدرب حامد فاضل من خلال وجود مجموعة من الشباب المتحمسين للمستقبل، مثل محمد المهري ومحمد خميس ويعرب سعيد ومنذر البرعمي.
وبعد ذلك المضيبي برصيد 6 نقاط، الذي تحسن أداؤه في الجولات الأخيرة وقدم خدمات جيدة للفرق المنافسة في المقدمة عندما تمكن من إيقاف وعرقلة بعض المنافسين، ومن الواضح أن المدرب عبدالعزيز الحبسي أراد أن يبني فريقًا للمستقبل، لأن معظم اللاعبين شباب من أبناء الولاية؛ حيث برز اسم سعيد الحبسي وماجد الغنامي وباسل الحبسي وعيسى الحبسي في صفوف الفريق.