الاقتصادية

المناطق الاقتصادية الخاصة تقود استثمارات جديدة لدعم النمو الاقتصادي

 

'عمان': شهدت المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية الأسبوع الفائت جهودا مكثفة لتعزيز البيئة الاستثمارية، ودعم مسارات النمو الاقتصادي عبر توقيع اتفاقيات جديدة، وبحث تفعيل الاتفاقيات الاستثمارية الموقعة العام الماضي.
واستهدفت الاتفاقيات الموقعة خلال الأسبوع تمكين المشروعات، وتعظيم الأثر الاقتصادي للشراكات القائمة. وفي هذا الإطار وقعت وزارة المالية اتفاقية تمويل بنحو 12.4 مليون ريال عماني مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية؛ للإسهام في تمويل تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الطرق الداخلية في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم الذي يأتي ضمن جهود الهيئة لتعزيز منظومة النقل بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، وتحقيق انسيابية التنقل بين المناطق السكنية والصناعية، وتهيئة بيئة حضرية متطورة تواكب النمو الاقتصادي المتسارع بالمنطقة.
ويتضمن المشروع تطوير شبكة الطرق الرئيسة والفرعية عبر تنفيذ أعمال رصف الطرق الداخلية في المناطق السكنية الأولى والثانية والمنطقة الصناعية، كما يتضمن المشروع تنفيذ أعمال البنية الأساسية المصاحبة من تصريف مياه الأمطار، وتجهيزات السلامة المرورية بالإضافة إلى الخدمات الاستشارية ونقل الخدمات القائمة. ومن المتوقع إسناد المشروع خلال الفترة المقبلة بعد الانتهاء من التحليل الفني للعروض المقدمة لتنفيذ المشروع.
توربينات الرياح
وشهدت المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم أيضا إطلاق مشروع جديد في قطاع الطاقة المتجددة باستثمارات تبلغ حوالي 70 مليون ريال عُماني (182 مليون دولار أمريكي)؛ فقد وقعت الهيئة وشركة موارد توربين اتفاقية حق انتفاع لإنشاء مصنع لتصنيع وتجميع توربينات الرياح في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم إلى جانب اتفاقيتين لتثبيت 6 توربينات رياح لإنتاج الطاقة اللازمة لتغذية المصنع.
وبموجب الاتفاقيات حصلت شركة موارد توربين على ثلاث أراضٍ بنظام حق الانتفاع؛ الأولى لإنشاء مصنع تصنيع وتجميع توربينات الرياح، والثانية لتثبيت توربين رياح مفرد، والثالثة لتثبيت خمسة توربينات رياح مع خطط مستقبلية لحجز مساحات إضافية لدعم التوسعات القادمة للمشروع.
ويستهدف المشروع توطين صناعة توربينات الرياح في سلطنة عُمان بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040» في مجال الطاقة الخضراء؛ حيث تتراوح الطاقة الإنتاجية المتوقعة للمصنع بين 800 و1000 ميغاواط. كما تعمل الشركة حاليًا على إعداد التصور الأولي لمشروع إنتاج البطاريات المستخدمة في أنظمة تخزين الطاقة.
ومن المتوقع أن يُسهم المشروع في تشجيع الشركات العاملة في الدقم للتحول إلى الطاقة المتجددة؛ حيث تركّز شركة موارد توربين بشكل أساسي على السوق العُمانية مع خطط للتوسع وتوريد المنتجات إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي وأفريقيا.
وفي إطار متابعة تنفيذ الاتفاقيات السابقة استعرضت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة مع مجموعة موانئ دبي العالمية 'دي بي ورلد' مستجدات مشروع المنطقة الاقتصادية الخاصة بالروضة والخطوات التنفيذية للمرحلة الأولى من تطوير وتشغيل المنطقة والمراحل المقبلة لتنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي.
وتبلغ المساحة المخصصة للشركة المطوّرة خلال المرحلة الأولى 14 كيلومترًا مربعا قابلة للتوسّع لتصل إلى 24 كيلومترًا مربعًا كمرحلة ثانية حسب خطة التطوير المقدمة من قبل الشركة المطوّرة والموقعة في 26 مايو 2025.
وأكد الجانبان التزامهما بالتنسيق الوثيق لضمان إنجاز المشروع في الوقت المحدد ووفقا للمعايير المتفق عليها مع الحفاظ على زخم العمل خلال مراحل التطوير اللاحقة.
وتعد المنطقة الاقتصادية الخاصة في الروضة رافدًا مهمًا لتعزيز الأنشطة الاقتصادية مع دولة الإمارات العربية المتحدة مستفيدة من شبكة الطرق الرئيسة وقربها من ميناء صحار وميناء جبل علي في إمارة دبي؛ حيث تقع المنطقة في نيابة الروضة في ولاية محضة بمحافظة البريمي. ويبعد موقع المنطقة عن ولاية البريمي حوالي 85 كيلومترًا وعن ولاية صحار 125 كيلومترًا ما يعزز دورها كبوابة للتجارة والتعاون الصناعي بين سلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة.
ومن المتوقع أن يجذب المشروع استثمارات عالية القيمة في قطاعات الخدمات اللوجستية والصناعات التحويلية الخفيفة والخدمات الصناعية، وأن يدعم في الوقت نفسه إيجاد فرص العمل ونقل المعرفة.
الفرص الاستثمارية
وسعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة لفتح آفاق جديدة أمام الشركات العاملة في المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية عبر جلسة حوارية متخصصة نظمتها الهيئة بالتعاون مع البرنامج الوطني لتنمية القطاع الخاص والتجارة الخارجية (نزدهر) استعرضت الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة أمام الشركات العمانية في قطاع الغذاء بالسوق الأفريقية.
وجاءت الجلسة في إطار الجهود الوطنية المبذولة لتسويق منتجات المصانع العاملة في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية، وزيادة التبادل التجاري بين سلطنة عُمان والدول الأفريقية، وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص العماني.
واستعرضت الجلسة نتائج دراسة متخصصة أُعدّت لتحليل واردات السلع الغذائية في عدد من الدول الأفريقية المختارة، وتحديد السلع التي يمكن لسلطنة عُمان زيادة التبادل التجاري فيها سواء على صعيد التصدير أو الاستيراد.
وأتاحت الجلسة لأصحاب المصانع ورواد الأعمال والمستثمرين في قطاع الصناعات الغذائية من القطاع الخاص العُماني التعرف على هذه المبادرة وأهدافها، والسلع الغذائية ذات الإمكانات التجارية العالية التي يمكنهم تسويقها في الأسواق الأفريقية.