عمان اليوم

جلسة حوارية موسعة في ولاية الكامل والوافي تناقش قضايا التنمية وتعزيز الشراكة المجتمعية

 

كتب – خالد بن محمد البلوشي
ـ حليس الهاشمي
عقدت اليوم جلسة حوارية بعنوان 'التنمية في ولاية الكامل والوافي والمشاركة الاجتماعية'، استعرضت المشاريع التنموية والشراكة المجتمعية والفرص المتاحة لتذليل التحديات بمجال المشاريع المتنوعة .
أقيمت الجلسة بحضور سعادة الدكتور عبد العزيز بن راشد الهاشمي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية الكامل والوافي، وعدد من المشايخ والأعيان وأعضاء المجلس البلدي، إلى جانب نخبة من الشباب والباحثين عن عمل وممثلي الأسر المنتجة والمهتمين بالشأن العام.
وافتتح سعيد الهاشمي الذي أدار الجلسة حديثه بالتأكيد على أهمية الحوارات المجتمعية في تعزيز التواصل المباشر بين المسؤولين والمجتمع، مشيرًا إلى أن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق دون مشاركة فاعلة من المواطنين، ودون نقاش صريح حول التحديات والفرص المتاحة على مستوى الولايات.
وتناول سعادة الدكتور عضو مجلس الشورى خلال الجلسة واقع التنمية في ولاية الكامل والوافي، مستعرضًا أبرز المشاريع الخدمية والتنموية، والتحديات التي تواجه تنفيذ بعضها، سواء المتعلقة بالبنية الأساسية أو بتوفير فرص العمل، مؤكدًا السعي في نقل هموم المواطنين وملاحظاتهم إلى الجهات المختصة، والعمل على متابعتها ضمن الأطر التشريعية والرقابية المتاحة.
وتصدّر ملف الباحثين عن عمل جانبًا كبيرًا من النقاش، وأكد الحضور على ضرورة ربط برامج التدريب والتأهيل باحتياجات سوق العمل الفعلية، ومتابعة جدية هذه الدورات ومخرجاتها، بما يضمن استفادة حقيقية للباحثين عن عمل.
وفي هذا السياق، أكد سعادة الدكتور عبدالعزيز أن قضية الباحثين عن عمل ذات أبعاد متعددة، لا تقتصر على توفير الوظيفة فحسب، بل تشمل استعداد الباحث نفسه لتطوير مهاراته، وقبول الفرص المتاحة كبداية لاكتساب الخبرة، مشيرًا إلى أن سوق العمل يشهد تحولات كبيرة بفعل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وناقشت الجلسة كذلك ملف التنمية الاقتصادية، حيث طالب الحضور بوضع خطة تنموية شاملة للولاية، مبنية على معطياتها السكانية والجغرافية والاقتصادية، بدل الاعتماد على مطالب متفرقة.
وأشار الحضور إلى ما تمتلكه الولاية من مقومات استراتيجية، من موقع جغرافي يربط عدة ولايات، وتعدد القرى الكثيرة التابعة للولاية، إضافة إلى مقومات سياحية وزراعية وتاريخية قابلة للاستثمار.
كما طرحت تساؤلات حول نقل الأنشطة التجارية إلى المناطق الصناعية، وتأثير ذلك على الحراك الاقتصادي داخل مراكز الولاية، مع التأكيد على ضرورة تهيئة المناطق الصناعية بالخدمات الأساسية، وعلى رأسها المياه، لتقليل الأعباء على أصحاب المؤسسات الصغيرة، وعدم تحميل المستهلك كلفة إضافية، وأكد سعادة الدكتور أن هذا الملف محل نقاش مستمر مع المحافظة والمجلس البلدي، مع السعي لإيجاد حلول مرحلية، كمنح مهلة إضافية أو تنظيم الانتقال بشكل تدريجي يراعي مصلحة الجميع.
وفي جانب الأسر المنتجة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، عبر عدد من المشاركين عن ضعف الدعم المقدم لهذه الفئة داخل الولاية، مطالبين بتوفير حاضنات أعمال ومنافذ تسويقية ثابتة، بدل الاكتفاء بالمشاركات الموسمية أو البيع العشوائي، كما طرحت مقترحات بإنشاء منافذ موحدة للشباب لممارسة أنشطتهم الاقتصادية، بما يسهم في تنظيم العمل وتحسين تجربة المستهلك، وأكد سعادته تبنيه لهذا الملف، واستعداده للتنسيق مع الجهات المعنية لدراسة آليات تعزيز الدعم وتحقيق الاستدامة المالية للأسر المنتجة.
وتطرقت الجلسة إلى الخدمات الأساسية، حيث أثيرت ملاحظات حول نقص بعض الأدوية في المراكز الصحية، وعدم انتظام العمل في بعضها، إضافة إلى الحاجة لتقريب الخدمات الصحية الطارئة، كما نوقشت التحديات المرتبطة ببنك التنمية العُماني، وتعقيد الإجراءات، وتأخر الموافقات، خاصة للمشاريع الصغيرة والزراعية، مع المطالبة بتبسيط المتطلبات بما لا يخل بالضوابط.
وفي محور الزراعة والمياه، جدد الحضور المطالبة بحسم ملف سد وادي مرخة، باعتباره مشروعًا حيويًا طال انتظاره، لما له من أثر مباشر على الأمن المائي والتنمية الزراعية، وأوضح سعادة الدكتور أنه التقى بعدد من المسؤولين في هذا الشأن، وأن هناك توجهًا للاستعانة بشركة استشارية لتحديد مصير المناطق المتأثرة.
كما شملت المداخلات قضايا المحاجر ومساهمتها المجتمعية، والتوزيع المكاني للمشاريع داخل المحافظة، وحصة الولاية من ميزانية المحافظة في ظل توجهات اللامركزية، إضافة إلى قضايا التعليم والصحة والطرق الداخلية والإنارة، والسياحة البيئية واستثمار الجبال والرمال الذهبية، بما يخلق فرص عمل جديدة ويدعم الاقتصاد المحلي بالإضافة إلى عدد من
القضايا الأخرى.