رئيس المجلس العسكري في النيجر "يشكر روسيا "على مساعدتها في صدّ هجوم على مطار نيامي
الجمعة / 10 / شعبان / 1447 هـ - 18:42 - الجمعة 30 يناير 2026 18:42
نيامي'أ.ف.ب': أشاد رئيس المجلس العسكري في النيجر الجمعة بمساعدة روسيا العسكرية لبلاده لمواجهة هجوم تعرّض له الخميس مطار نيامي، واتّهم رؤساء فرنسا وبنين وساحل العاج بـ'رعاية' المهاجمين'.
وكان المجلس العسكري أعلن أن مسلحين هاجموا مطار نيامي وجرحوا أربعة عسكريين، وأن قواته قتلت عشرين مهاجما، بينهم فرنسي، وأوقفت آخرين.
والعلاقات متوترة جدا بين فرنسا والمجلس العسكري الذي وصل الى الحكم في النيجر إثر انقلاب عسكري في 26 يوليو 2023. ويتهم المجلس فرنسا وبنين باستمرار بمحاولة زعزعة الاستقرار في بلاده، الأمر الذي تنفيه الدولتان. وتقرّبت النيجر من شركاء جدد، بينهم روسيا.
ويقع مطار نيامي على بعد عشرة كيلومترات تقريبا من مقرّ رئاسة النيجر، وهو موقع استراتيجي يضمّ قاعدة لسلاح الجو وقاعدة بنيت حديثا للمسيّرات والمقرّ العام للقوة الموّحدة التي أنشأتها النيجر وبوركينا فاسو ومالي لمحاربة الجهاديين الذين ينشطون وينفّذون عمليات دامية في هذه الدول.
كما توجد في المطار حاليا شحنة كبيرة من اليورانيوم الذي تتجه النيجر في انتظار تصديرها. ويدور خلاف حولها بين النيجر وشركة الطاقة النووية الفرنسية العملاقة أورانو التي تتهم حكومة النيجر بمصادرة الشحنة التي تعود لها.
وأفاد سكان في محيط المطار ليل الأربعاء الخميس عن سماع أصوات إطلاق نار وانفجارات قبل منتصف الليل ليعود الهدوء بعد قرابة الساعة.
وكان محيط المطار اليوم الجمعة مغلقا مع انتشار كثيف للقوى الأمنية، وفق ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس.
وقال رئيس المجلس العسكري الجنرال عبد الرحمن تياني في تصريح تمّ بثه عبر إذاعة 'صوت الساحل' العامة 'نهنئ القوى الدفاعية والأمنية (...) وكذلك شركاءنا الروس الذي دافعوا بمهنية عن محيطهم الأمني'.
ويأتي اتهام تياني الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وباتريس تالون رئيس بنين والحسن واتارا رئيس ساحل العاج بالاسم، في أثناء حديثه إلى التلفزيون الحكومي بعد زيارته للقاعدة الجوية. وتعهد بالرد.
وقال 'سمعناهم ينبحون، وعليهم أن يتأهبوا لسماع زئيرنا'، مما يشير إلى مزيد من التدهور في العلاقات بين بلاده والبلدين الأفريقيين اللذين يعتبرهما من وكلاء فرنسا في المنطقة.
ومنذ استيلائهم على السلطة، قطع الحكام العسكريون في نيامي علاقاتهم مع القوى الغربية ولجأوا إلى موسكو للحصول على دعم عسكري لمواجهة حركات تمرد.
وأفاد التلفزيون الحكومي النيجري بأن أحد المهاجمين القتلى مواطن فرنسي، وعرض لقطات أظهرت عدة جثث ملطخة بالدماء على الأرض. ولم يقدم دليلا على ما ذكره.
وقال شاهد من رويترز إن الشركات والمدارس فتحت أبوابها امس في المدينة التي يقارب عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، وكان الناس يتنقلون بحرية باستثناء منطقة مطوقة قرب المطار تحرسها قوات الدفاع والأمن بشكل مكثف.
ووصف مصدران أمنيان الواقعة لرويترز بأنها 'هجوم إرهابي' وقالا إن السلطات عززت الإجراءات الأمنية حول المطار عقب إنذار داخلي بوقوع هجوم وشيك.
وقالا إن مخزون اليورانيوم الموجود حاليا في المطار لم يتأثر بالهجوم.
ونقلت سلطات النيجر مسحوق اليورانيوم في أواخر العام الماضي من منجم سومير في أرليت إلى قاعدة نيامي للتصدير بعد الاستيلاء على المنجم من مجموعة أورانو النووية الفرنسية، وذلك فقا لمصدرين آخرين قدرا أن الكمية تبلغ نحو ألف طن من اليورانيوم.
وقالت شركة (إيه.إس.كيه.واي) للطيران إن اثنتين من طائراتها تعرضتا لأضرار طفيفة خلال الحادث في أثناء وقوفهما على المدرج، بينما قالت شركة الطيران الوطنية في ساحل العاج إن إحدى طائرتها أصيبت، مما ألحق أضرارا بجسم الطائرة وجناحها الأيمن.
وقالت الشركتان إنه لم يصب أي من الركاب أو أفراد الطاقم لأن الواقعة حدثت خارج ساعات العمل.
وقال شاهد من رويترز إن إطلاق نار كثيفا بدأ قبيل منتصف ليل الأربعاء واستمر أكثر من ساعة.