الاقتصادية

وزارة الطاقة والمعادن تشارك في مؤتمر أسبوع الطاقة الهندي

 

'عُمان': شارك سعادة محسن بن حمد الحضرمي، وكيل وزارة الطاقة والمعادن، في أعمال مؤتمر أسبوع الطاقة الهندي في ولاية غوا بجمهورية الهند، مسلطًا الضوء على التوجهات الوطنية في تطوير قطاع الطاقة، والفرص الاستثمارية التي يتيحها التحول الطاقي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
وضم المؤتمر مشاركة واسعة لأكثر من100 دولة، إلى جانب حضور رفيع المستوى من الوزراء وصنّاع السياسات والخبراء وممثلي شركات الطاقة العالمية والمؤسسات الدولية. ويُعد أحد أبرز المنصات الدولية المتخصصة في بحث آفاق التحول الطاقي، وتعزيز الاستثمار في الطاقة المستدامة، وتطوير الابتكار التقني في القطاع. حيث تطرق إلى مجالات النفط والغاز، الطاقة المتجددة، الهيدروجين الأخضر، الوقود الحيوي، والكهرباء، إضافة إلى التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وفي جلسة حوارية بعنوان : تطوير قطاع الطاقة في سلطنة عُمان من الاستراتيجية إلى التنفيذ، استعرض سعادة الوكيل مسار التحول الذي يشهده قطاع الطاقة في السلطنة، موضحًا أن هذا المسار يقوم على تحقيق التوازن بين تعزيز أمن الطاقة، ودعم النمو الاقتصادي، والالتزام بمسارات خفض الانبعاثات، من خلال سياسات تنظيمية واستثمارية واضحة ومحفزة.
وأشار إلى أن سلطنة عُمان تعمل على توسيع قاعدة مشاريع الطاقة المتجددة، عبر تطوير مشاريع للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب مشاريع تحويل النفايات إلى طاقة، لتشكّل محفظة مشاريع بقدرة إجمالية تصل إلى 4515 ميجاواط، بما يعزز موثوقية منظومة الكهرباء ويرفع كفاءة مزيج الطاقة الوطني.
وأضاف أن السلطنة أحرزت تقدّمًا ملموسًا في بناء منظومة متكاملة لقطاع الهيدروجين الأخضر، عبر إطلاق آليات تنافسية وشفافة للمشاريع، وإسناد عدد من المشاريع الكبرى باستثمارات مخطط لها تتجاوز 50 مليار دولار أمريكي، تستهدف إنتاج نحو مليون طن سنويًا بحلول عام 2030، إلى جانب بدء التخطيط للبنية التحتية الداعمة، بما يشمل مرافق النقل والتخزين والتصدير.
كما استعرض سعادته حزمة الحوافز والتسهيلات التي أقرتها الحكومة لدعم مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، والتي تشمل مزايا تنظيمية ومالية تسهم في تحسين الجدوى الاقتصادية للمشاريع وتسريع تنفيذها، وتعزز من جاذبية بيئة الاستثمار في قطاع الطاقة بالسلطنة.
واستجابةً لمستهدفات الحياد الصفري، وضمن جهود تعزيز كفاءة الطاقة، استعرض سعادته الجهود الوطنية، مشيرًا إلى استكمال مراجعة استراتيجية الحياد الصفري، وتنفيذ برامج عملية لتحسين كفاءة الطاقة في عدد من القطاعات، إلى جانب مبادرات لبناء القدرات الوطنية وتأهيل الكفاءات، بما يدعم تحقيق الأهداف المناخية ويعزز الأثر الاقتصادي لهذه السياسات.
وعلى هامش المؤتمر، أجرى سعادته عددًا من اللقاءات الثنائية مع ممثلي شركات ومؤسسات دولية عاملة في قطاع الطاقة، تم خلالها بحث مجالات التعاون المحتملة، واستعراض فرص الشراكات الاستثمارية، والفرص المتاحة في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر وتقنيات الطاقة النظيفة في السلطنة.
وتأتي مشاركة وزارة الطاقة والمعادن في مؤتمر أسبوع الطاقة الهندي في سياق توجه سلطنة عُمان نحو تبنّي أفضل الممارسات العالمية في قطاع الطاقة، وتعزيز أمن الطاقة، ودعم التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة، واستقطاب الاستثمارات النوعية، بما يسهم في تعزيز التنمية المستدامة، وترسيخ مكانة السلطنة كمركز واعد للاستثمار في قطاع الطاقة على المستويين الإقليمي والدولي.