انطلاق البرنامج الوطني لإعداد القادة الصغار بجنوب الباطنة
الجمعة / 10 / شعبان / 1447 هـ - 14:21 - الجمعة 30 يناير 2026 14:21
انطلقت بمحافظة جنوب الباطنة، وتحديدًا في ولاية الرستاق، فعاليات البرنامج الوطني لإعداد القادة الصغار، الذي تنظمه المحافظة بالتعاون مع مركز إعداد القادة الصغار، بمشاركة أكثر من 60 طفلًا مستفيدًا. ويُعد هذا البرنامج الأول من نوعه على مستوى سلطنة عُمان، إذ اختيرت محافظة جنوب الباطنة نقطة الانطلاق الأولى لهذه المبادرة الوطنية الرائدة، على أن يتم تعميمه لاحقًا في بقية المحافظات.
ويأتي البرنامج في إطار رؤية وطنية طموحة تهدف إلى اكتشاف القيادات الناشئة وصقل مهاراتهم في مراحل مبكرة من حياتهم، وتنمية قدراتهم الإبداعية والقيادية، وإعداد جيل واعٍ ومسؤول قادر على مواجهة تحديات المستقبل بثقة وحكمة، ليكونوا قادة المستقبل الواعدين والمبدعين الذين يساهمون بفعالية في تنمية المجتمع وبناء حاضر ومستقبل أفضل للوطن.
ويستهدف البرنامج تأهيل المشاركين وتنمية قدراتهم القيادية والحياتية، إذ سيتم اختيار أفضل المشاركين للترشح للمنافسة على مستوى سلطنة عُمان وتمثيل محافظاتهم، على أن تمثل الفئة الفائزة في المحافل الإقليمية والدولية.
ويتضمن البرنامج 7 مسارات تدريبية تفاعلية، يعيش خلالها الأطفال تجربة قيادية واقعية، تمكّنهم من اكتشاف أساليبهم القيادية المتفردة، وبناء شخصيات واثقة وقادرة على المبادرة والتأثير.
كما يسعى البرنامج إلى تزويد المشاركين بمجموعة من المهارات الحياتية الأساسية، تشمل بناء الرؤية المرشدة، وتنمية الفضول وحب التعلم، وتعزيز الثقة بالنفس وبالآخرين، والجرأة في اتخاذ القرار، إلى جانب مهارات تنظيم الوقت والذكاء المالي. كما يركز البرنامج على صقل قدرات الأطفال في مهارات الحوار والتخاطب أمام الجمهور، والعمل الجماعي، والإقناع والتأثير، وإدارة الذات والآخرين، بما يمكّنهم من مواجهة التحديات بثقة وفاعلية، ويهيئهم للنجاح في مختلف مجالات حياتهم المستقبلية.
ويعالج البرنامج عددًا من التحديات المرتبطة ببناء الشخصية القيادية في سن الطفولة، من بينها ضعف تنمية المهارات الحياتية المبكرة، والاعتماد على التعليم النظري، وقلة التجارب العملية، ومحدودية الوعي بالدور المجتمعي، والحاجة إلى بيئات آمنة وهادفة تحفّز الطفل على التعبير والمبادرة بثقة.
ويهدف برنامج التدريب إلى تزويد المشاركين بالمهارات، وغرس القناعات الإيجابية، وبناء القدوات الصالحة، وتشكيل الاهتمامات الهادفة، إلى جانب تنمية شبكة علاقات إيجابية، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومسؤول، قادر على الإسهام الفاعل في تنمية المجتمع والمشاركة بفعالية في صياغة مستقبله.