ثقافة

«نزوى» في عددها الـ125.. ملف يحتفي بسيف الرحبي وآخر عن الرواية الشبابية

مع العدد كتاب يدرس تشييد التحصينات الدفاعية العمانية

 

صدر العدد 125 من مجلة نزوى مُفتتحًا بكلمة رئيسة التحرير الدكتورة عائشة الدرمكية: «سيف الرحبي.. النص المراوغ»، والتي تقترب فيها من تجربة الرحبي، شعرًا ونثرًا، عبر مفهوم «المراوغة» كما يُعرّفه فرانسوا جوليان. ويتضمن العدد ملفًا خاصًا يحتفي بسيف الرحبي شاعرًا ورئيس تحرير مؤسسٍ لمجلة نزوى على مدى أكثر من ثلاثة عقود.

«ترعبني الكتابة فأقتحمها كمكانٍ خطير أو عرين ذئاب»! هكذا يقول الرحبي في حواره مع هدى حمد وسالم الرحبي اللذين يجولان مع الشاعر في أصقاع تجربته المختلفة، مرورًا باسترجاعات الذاكرة للأزمنة والأمكنة، وخوضًا في أسئلة الحياة والأبوة والمواقف من القضايا الراهنة. وفي هذا الملف يكتب صبحي حديدي عن دينامية التحول التي وسمت شعر الرحبي، كما يستقرئُ سعد البازعي شعرية النثر في تأملات الشاعر للجائحة في كتابه «في النور المنبعث من نبوءة الغراب».

بينما يبحث حميد الحجري عن الثابت والمتحول في مفهومه للشعر، وذلك من خلال تقصي المفهوم في افتتاحيات نزوى. ويتوقف مبارك الجابري عند ما سمَّاه بـ«الانوجاد القلق» في تجربة الشاعر، تلك التي تشي بها تحولات اللغة. أما عبد اللطيف الوراري فيكتب عن «الكتابة الجوَّابة» التي رافقت تجربة الشاعر العابر بين الأشكال.

فيما يناقش جاسم الطارشي حضور الوعي ودوره في تشكل هوية النص لدى الرحبي، ويُختتم الملف بمقالة محمد سليم شوشة التي تتناول شعرية الطبيعة التي نلمسها في سرد الرحلة عند الرحبي.

كما خصَّص العدد ملفًا للرواية الشبابية، تضمن مقاربات نقدية متعدّدة لهذا الحقل الآخذ في التشكل وتناقش إشكالية المصطلح.

وفيه يكتب محروس القللي عن الأصوات الروائية العربية الجديدة، إلى جانب مقال عمر السعدي خصصه للحديث عن الرواية الشبابية في الخليج. بينما عُنيت مريم البادي بدراسة «هوية الذات والآخر في رواية الشابات العُمانيات»، إضافة إلى دراسة لعبدالغني بارة بعنوان «الكوجيتو السردي.. في فهم المحكي اللا-مكتمل في رواية الشباب العُمانيين».

وفي باب الدراسات، ضمَّ العددُ دراسة لعبدالرحمن السالمي بعنوان «من محيطات الثقافات إلى ثقافات المحيطات» والتي تقارب البحر كمدخل للتاريخ والخبرة البشرية. كما نقرأ دراسة عن «الصراع في جوهر علم النفس البشري» لدافيد كومان بترجمة عبد أحمد، والتي تناقش ظاهرة الحرب من خلال إرث فرويد. أما دراسة محمد عبدالمقصود فتناقش التعالق الفلسفي وحيرة العقل بين الحرية والزمان.

ويقدم ناصر ظاهري مقاربة لسانية ثقافية عن المال في الأمثال. وعن واقع الفلسفة في سلطنة عمان يطرح سعود الزدجالي السؤال: ما الفلسفة؟ وما حاجتنا الراهنة إليها؟ ويبحث محمد صالح حمراوي في الإيقاع والفضاء في شعر أبي القاسم الشابي.

وفي باب المسرح، نقرأ عن مسرح العبث في المجتمعات القمعية وعن السخرية المحرضة للتغيير، مقالةً لميا فيلينوف بترجمة محمد عبدالهادي. وعن القراءة في المسرح، بين النص والعرض المسرحي، نقرأ بحثًا في حدود الإخراج المسرحي لباتريس بافيس بترجمة يوسف أمفزع.

وفي باب الشعر، مقاطعُ شعرية لشفيق العبادي تحمل عنوان «كلمات خارج السياق». ويترجم محمد اللوزي مختارات شعرية لريوكان: «الراهب المتسول والأحمق العظيم». ونقرأ «قديم نشيد البنفسج ما بيننا» لقحطان بيرقدار. و«في ذاكرة الطين» قصيدة لمحمد يحيى محمود، و«تسوُّل الحب» لآية جمال محيي.

وفي باب النصوص، نطالع «الطائر الأسود» لنجوجي وا ثيونجو بترجمة عبدالسلام إبراهيم. ويكتب جلال برجس قصة بعنوان «نأي الأكتع». إضافة إلى «بنت خرساء» لعمرو أبو العطا، و«قصب» لمحمد فطومي، و«منافي الوردة» لكرم الصباغ. كما ضمَّ الباب نصا بعنوان «الليلة الخضراء» لمارغريت كاتيا حدّاد بترجمة سامية محمد إسبر.

وفي باب المتابعات والرؤى، يكتب سعيد بنكراد عن الأنا بين الذات والصاحب في رواية «دوخي... تقاسيم الصَبا» لطالب الرفاعي. وتقترب سعاد زريبي من «سجالات الصورة» في مسعى تحرير الإنسان من الوهم.

ويتناول ناصر السوسي مشروع علال ركوك عبر قراءة التاريخ الاجتماعي المحلي من خلال الثقافة الصوتية. كما يتضمن الباب قراءة سعد التميمي في كتاب «جسور متداعية» لسعيد السيابي، ودراسة لبنيونس عميروش تتناول «رمسيس يونان، الترجمة المنفتحة على الغرابة» لمحمد بن حمودة، وأيضًا قراءة في «أيام الجبال» لنجاة عبدالصمد يكتبها نبيل سليمان.

واختُتم العدد بمحور خاص بقلم الأديب النيجيري شنوا أشيبي تحت عنوان «وطني تحت نيران الإمبريالية» بترجمة بشير أبو سن. يصدر مع العدد كتاب بعنوان: طميٌ يحرس التاريخ، دراسة عن استخدام رواسب العصر الحديث في تشييد التحصينات الدفاعية العمانية، تأليف روبرت هيرد، ومحمد الكندي، ترجمة يعقوب بن ناصر المفرجي.