مهدي لعوامن على أعتاب الانفصال عن صور
الثلاثاء / 7 / شعبان / 1447 هـ - 14:28 - الثلاثاء 27 يناير 2026 14:28
بات المدرب الجزائري مهدي لعوامن قاب قوسين أو أدنى من إنهاء علاقته التعاقدية مع نادي صور، حيث ترجح الأنباء المتداولة حاليا انفصاله عن تدريب الفريق الأول بنادي صور واتجاهه لتدريب نادي الشباب خلفًا للمدرب الوطني حسن رستم.
على صعيد متصل راجت مؤخرا أخبار متواترة مفادها أن وكيل أعمال المدرب الجزائري مهدي لعوامن قد عرض موكله على طاولة مفاوضات نادي الشباب، ولكن ما من ثمة اتفاق رسمي بين الطرفين إلى حد اللحظة.
وفي السياق ذاته نشب خلاف إداري حاد بين إدارة نادي صور ونظيرتها في نادي النهضة بشأن المدرب الجزائري مهدي لعوامن، صعّدت من خلالها إدارة نادي صور نبرة التهديد والوعيد بملاحقة نادي النهضة قضائيا، واتخاذ ما يلزم من تدابير لمباشرة الإجراءات القانونية على خلفية ارتكاب مخالفات إدارية صريحة بالتفاوض مع المدرب الجزائري دون إخطار النادي بآلية تلك المفاوضات.
وأشعل المدرب الجزائري مهدي لعوامن فتيل الأزمة بين الناديين، ما حدا بنادي صور لإصدار بيان رسمي عبر حساباته في شبكات ومواقع التواصل الاجتماعي، استنكر من خلاله تصرفات نادي النهضة في التفاوض مع مدربه الجزائري مهدي لعوامن بطريقة غير احترافية ودون علمه، مؤكدا عزمه على اتخاذ الإجراءات القانونية محليا ودوليا لحماية حقوقه.
وأورد نادي صور في البيان الرسمي الذي نشره عبر حساباته الرسمية في شبكات ومواقع التواصل ما نصه: ' تعرب إدارة نادي صور الرياضي عن بالغ استنكارها ورفضها القاطع للتصرفات الصادرة عن نادي النهضة، والتي تمثلت في الدخول في مفاوضات مباشرة مع الجهاز الفني للفريق الأول وعدد من لاعبي النادي رغم ارتباطهم بعقود سارية وملزمة قانونا مع نادي صور، ودون أي تنسيق أو موافقة خطية من إدارة النادي.
وتؤكد إدارة نادي صور أن هذه الممارسات لم تقتصر على مجرد تواصل غير مشروع، بل جاءت في توقيت بالغ الحساسية سبق مواجهة الفريقين في بطولة الكأس، الأمر الذي يثير تساؤلات مشروعة حول مبدأ تكافؤ الفرص ونزاهة المنافسة.
كما امتدت تلك التصرفات إلى مطالبة الجهاز الفني بمغادرة مدينة صور والتوجه إلى البريمي لتولي مهمة تدريب نادي النهضة، مع ترتيب وتوفير وسيلة نقل لهم لمغادرة مقر سكن الجهاز الفني في صور، وهو ما يعد تدخلا مباشرا في علاقة تعاقدية قائمة ومساسا باستقرار الفريق وإخلالا واضحا بالالتزامات التعاقدية.
إن ما حدث يمثل مخالفة صريحة للوائح الاتحاد العماني لكرة القدم ولوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، التي تحظر التفاوض أو التعاقد مع أي طرف مرتبط بعقد سارٍ دون الحصول على موافقة خطية من ناديه، وتحمل المسؤولية القانونية لكل من يثبت تورطه في التحريض على الإخلال بالعقود.
وعليه يعلن نادي صور أنه بصدد الشروع فورا في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة أمام الجهات المختصة محليا ودوليا، بما في ذلك المطالبة بالتعويض الكامل وتحميل المسؤولية التضامنية لكل من يثبت تورطه في هذه المخالفات.
كما يؤكد النادي أن حماية حقوقه وصون استقرار فريقه أولوية لا تقبل المساومة، وأنه لن يتهاون في الدفاع عن كيانه بكل الوسائل النظامية التي تكفلها اللوائح والأنظمة.
النهضة يرد على صور !
من جانبه أصدر نادي النهضة صباح اليوم بيانا رسميا رد من خلاله على اليبان الصادر عن نادي صور، مستجليا الحقائق بهدف وضع النقاط على الحروف وإطلاع الوسط الرياضي بشأن ملابسات التفاوض مع المدرب الجزائري مهدي لعوامن، وما خلفه من تبعات وتداعيات أثارت الجدل خلال اليومين الماضيين.
وفند نادي النهضة ما ورد في نص بيان نادي صور جملة وتفصيلا، حاسما الجدل الدائر حول ملابسات التعاقد مع المدرب الجزائري مهدي لعوامن في بيانه التوضيحي الصادر صباح اليوم، والذي أورد من خلاله ما نصه : ' تابعت إدارة نادي النهضة البيان الصادر عن مجلس إدارة نادي صور ، وتود أن توضح ما يلي: تؤكد إدارة نادي النهضة أنها لم تتواصل بشكل مباشر أو غير مباشر مع أي مدرب أو جهاز فني مرتبط بعقد ساري مع أي ناد آخر، وتلتزم التزاما كاملا باللوائح والأنظمة المعمول بها محليا ودوليا.
وتوضح إدارة النادي أن ما تم تداوله من أحاديث أو تواصل كان عبر وكيل أعمال المدرب فقط، والذي قام بتقديم العرض لإدارة نادي النهضة، وأفادها بشكل صريح بانتهاء العلاقة التعاقدية بين المدرب ونادي صور، وأن المدرب يبحث عن فرصة تدريبية مع أي ناد آخر، وعلى هذا الأساس فقط جرى نقاش مبدئي، دون توقيع أو التزام أو اتفاق رسمي من قبل نادي النهضة.
وتؤكد إدارة نادي النهضة أن النادي كيان رياضي معروف، وتربطه علاقات أخوية طيبة مع كافة الأندية العمانية وغير العمانية، وتاريخه ومكانته أكبر من أن يزج به في ممارسات غير مهنية أو تصرفات تتعارض مع أخلاقيات العمل الرياضي، كما تؤكد أن نادي النهضة ليس طرفا إطلاقا فيما ورد في بيان الأخوة في نادي صور الذي تجمعه به علاقة طيبة، وأن التعامل فقط تم عبر وكيل المدرب، وهو الطرف الوحيد الذي يتحمل كامل المسؤولية فيما يخص العلاقة بينه وبين المدرب، ولن يقبل نادي النهضة أن يكون طرفا في أي جدل إعلامي لا يخدم الكرة العمانية.
وإذ تحترم إدارة نادي النهضة نادي صور وتقدر تاريخه، فإنها تؤكد في الوقت ذاته أن المسؤولية القانونية عن صحة المعلومات المقدمة تقع على عاتق من أدلى بها، وأن النادي تصرف بحسن نية ومهنية، ووفق المتعارف عليه ، وحفظ حقوق جميع الأطراف، وبناء على ما تم عرضه عليه رسميا من قبل وكيل المدرب، دون أي تواصل مع نادي صور من قريب أو بعيد.
وتود إدارة نادي النهضة أن توضح أنها قررت صرف النظر نهائيا عن التعاقد مع المدرب الجزائري محل الجدل، وذلك منعا لأي سوء فهم، وتؤكد في هذا الإطار أنها تتفاوض حاليا مع مدرب من خارج سلطنة عمان، وتؤكد إدارة نادي النهضة في الختام حرصها الدائم على العمل وفق الأطر النظامية، واحترام جميع الأندية بما يخدم مصلحة الكرة العمانية.