الاقتصادية

النفط يرتفع عالميا مع استمرار المخاطر الجيوسياسية وتقلبات الأسواق المالية

 

'وكالات': ارتفعت أسعار النفط العالمية اليوم مع استمرار تأثير اضطرابات الإنتاج في مناطق رئيسية وتزايد المخاطر الجيوسياسية، بينما تواصلت الأسواق المالية العالمية تقلباتها وسط متابعة المستثمرين لقرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة. وشهدت الأسهم الأوروبية استقرارًا طفيفًا، فيما تأثرت الأسواق اليابانية بقوة الين ومخاوف التدخل في سوق العملة، في وقت سجلت بعض القطاعات ارتفاعات محدودة، مثل التأمين والتجزئة، مما يعكس حالة الحذر والتوازن بين المخاطر والفرص في الأسواق العالمية.
الخام العالمي يواصل مكاسبه
وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر مارس القادم 63 دولارًا أمريكيًّا و55 سنتًا.
وشهد سعر نفط عُمان اليوم ارتفاعًا بلغ دولارًا أمريكيًّا و11 سنتًا مقارنة بسعر يوم الجمعة الماضي والبالغ 62 دولارًا أمريكيًّا و44 سنتًا.
وتجدر الإشارة إلى أن المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر يناير الجاري بلغ 64 دولارًا أمريكيًّا و44 سنتًا للبرميل، منخفضًا 60 سنتًا مقارنة بسعر تسليم شهر ديسمبر الماضي.
على الصعيد العالمي، واصل النفط الصعود اليوم بعد ارتفاع الأسعار بأكثر من اثنين بالمائة في الجلسة السابقة، وسط تعطل الإنتاج في مناطق رئيسية لإنتاج الخام في الولايات المتحدة وتزايد المخاوف بشأن التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت سبعة سنتات أو 0.1 بالمائة إلى 65.95 دولار للبرميل، وزاد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ثلاثة سنتات أو 0.1 بالمائة إلى 61.10 دولار للبرميل.
وحقق كلا الخامين مكاسب أسبوعية بلغت 2.7 بالمائة ليسجلا عند التسوية يوم الجمعة أعلى مستوياتهما منذ 14 يناير. وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق لدى فيليب نوفا: 'تتأثر أسعار النفط هذا الأسبوع بتعطل الإنتاج في الولايات المتحدة، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية المستمرة في مقابل توقعات وجود فائض في المعروض في عام 2026'.
وذكر محللو جي.بي مورجان في مذكرة اليوم أن إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة انخفض بنحو 250 ألف برميل يوميًا بسبب سوء الأحوال الجوية، بما في ذلك انخفاض الإنتاج في حقل باكن في أوكلاهوما وأجزاء من تكساس.
وقال محللون إن المتعاملين يتوخون الحذر أيضًا جراء المخاطر الجيوسياسية، إذ أبقى التوتر بين الولايات المتحدة وإيران الأسواق في حالة ترقب.
وذكر اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين في كازاخستان أنه عاد إلى طاقة التحميل الكاملة في محطته على ساحل البحر الأسود يوم الأحد بعد الانتهاء من الصيانة في إحدى نقاط الرسو الثلاث.
أسواق الأسهم تتأثر بالين
على صعيد الأسواق العالمية، استقرت الأسهم الأوروبية اليوم مع تمسك المتعاملين المتأثرين بأحدث توتر جيوسياسي بالحذر قبل قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.06 بالمائة، وصعدت أسهم شركات التأمين 0.7 بالمائة، بينما خسرت أسهم شركات السفر والترفيه 0.6 بالمائة.
وتعكس هذه التحركات الحذر المستمر بعد التوتر الناجم عن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية مرتبطة برغبته في ضم جرينلاند للولايات المتحدة، التي هزت الأسواق الأسبوع الماضي.
حتى بعد تراجع ترامب عن هذا التهديد، لا يزال المستثمرون يناقشون الآثار طويلة الأجل على التجارة العالمية إذا أصبحت الرسوم الجمركية ورقة مساومة معتادة.
وتترقب الأسواق قرار لجنة السوق المفتوحة في مجلس الاحتياطي الاتحادي في وقت لاحق من هذا الأسبوع بشأن أسعار الفائدة الأمريكية. ومن المتوقع أن يبقي البنك المركزي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير، في وقت لا تزال فيه الأسواق تواجه مخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الاتحادي.
وانخفضت أسهم السيارات بشكل طفيف، وذكرت رويترز أن الهند تعتزم خفض الرسوم الجمركية على السيارات المستوردة من الاتحاد الأوروبي إلى 40 بالمائة من 110 بالمائة.
وفي الوقت نفسه، هوى سهم شركة دانون الفرنسية لصناعة الأغذية والمشروبات 2.6 بالمائة، بعد أن قالت الشركة يوم الجمعة إنها تسترجع دفعات محددة من حليب الأطفال في أسواق معينة.
على صعيد متصل، تراجع المؤشر الياباني اليوم وسط تأثر السوق على نطاق واسع بقوة الين فضلًا عن إحجام المتعاملين عن شراء الأسهم بسبب مخاوف من التدخل في سوق العملة. وارتفع الين إلى 153.89 للدولار، وهو أعلى مستوى في أكثر من شهرين، بعد أن أدى مؤشر على احتمال التدخل إلى ارتفاع العملة اليابانية يوم الجمعة وحفز المزيد من المكاسب خلال بقية اليوم.
ومن شأن قوة الين التقليل من قيمة الإيرادات من الخارج للعديد من المصدرين اليابانيين ذوي الوزن الثقيل.
وأغلق المؤشر الياباني منخفضًا 1.8 بالمائة عند 52,885.25 نقطة، مع تراجع 193 من أصل 225 سهما على المؤشر وارتفاع 31 سهما، مع بقاء سهم واحد دون تغيير. وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقًا 2.1 بالمائة إلى 3,552.49 نقطة.
وفقا لرأي ماكي ساوادا، من المحللين في شركة نومورا سيكيوريتيز، 'لا تزال مخاطر التدخل قائمة، والتوقعات غير واضحة بالنسبة للعملات والأسهم على حد سواء، ومن الصعب على المتعاملين اتخاذ مراكز في هذه الظروف'.
وانخفض مؤشر قطاع السيارات 3.6 بالمائة، ليسجل أكبر الخسائر بين 33 مؤشرًا فرعيًا في بورصة طوكيو للأوراق المالية.
وتراجع سهم تويوتا موتور 4.1 بالمائة وسهم هوندا 4.4 بالمائة. أما سهم مجموعة سوفت بنك للاستثمار في الشركات الناشئة، التي تركز على الذكاء الاصطناعي فقد كبد المؤشر الياباني أكبر الخسائر، إذ هبط 4.9 بالمائة مسبّبًا انخفاض المؤشر 164 نقطة.
وعلى جانب المكاسب، قفز سهم شركة نيتوري لتجارة الأثاث بالتجزئة، والتي تستفيد من قوة الين لأنها تستورد الكثير مما تبيعه، 4.8 بالمائة.