العرب والعالم

نقل دفعة جديدة من سجناء "داعش" الى العراق تمديد الهدنة في الشمال السوري لاستكمال الدمج السلمي

 

القامشلي (سوريا)'وكالات':
وافقت الحكومة السورية والقوات الكردية على تمديد وقف إطلاق نار كان مقررا أن ينتهي اليوم ، وفق ما أفادت ثلاثة مصادر في وقت تنقل فيه الولايات المتحدة سجناء من تنظيم 'داعش' من سوريا إلى العراق.
ولم يصدر أي إعلان رسمي من الطرفين بعد بشأن تمديد وقف إطلاق النار، لكن مصدرين أفادا أن التمديد سيكون لشهر كحدّ أقصى.
ويسري منذ أيام وقف لإطلاق النار في إطار تفاهم أوسع بين الحكومة والأكراد نصّ على استكمال البحث في مستقبل دمج المؤسسات الكردية في محافظة الحسكة في إطار المؤسسات الحكومية بعد انسحاب قوات سوريا الديموقراطية من مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها على وقع مواجهة بينها وبين القوات الحكومية السورية التي انتشرت في هذه المناطق.
وأكّد مصدر دبلوماسي في دمشق تمديد وقف إطلاق النار 'لمهلة قد تصل إلى شهر في حد أقصى'.
من جهة أخرى، قال مصدر حكومي سوري إن الاتفاق سيّمدد 'غالبا لمدة شهر'، موضحا أن 'إتمام عملية نقل معتقلي تنظيم داعش أحد الأسباب خلف التمديد'.
وأفاد مصدر كردي مطلع على المفاوضات بأن مهلة وقف إطلاق النار ستُمدّد 'إلى حين الوصول لحلّ سياسي يرضي الطرفين'.
وبالتزامن مع وقف إطلاق النار، بدأت الولايات المتحدة عملية نقل معتقلين من تنظيم 'داعش'من سوريا إلى العراق، قالت إن عددهم 'يصل إلى سبعة آلاف معتقل'.
ووصلت دفعة من 150 عنصرا تضمّ قادرة بارزين في التنظيم بينهم أوروبيون من أحد سجون الحسكة إلى العراق الأربعاء، بحسب ما قال مسؤولان عراقيان الجمعة.
ورجّحت منظمة العفو الدولية الجمعة أن يكون في عداد السبعة آلاف سوريون وعراقيون وأجانب، وقرابة ألف فتى وشاب.
وأعلنت الرئاسة السورية الثلاثاء التوصل إلى تفاهم جديد مع قوات سوريا الديموقراطية تضمّن مهلة أربعة أيّام 'للتشاور'.
وبحسب نصّ التفاهم الذي نشرته الرئاسة، لن تدخل 'القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي' في حال المضي بالاتفاق، على أن يُناقش لاحقا 'الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي' ذات الغالبية الكردية.
وذكرت أن قوات الجيش لن تدخل كذلك إلى 'القرى الكردية'، حيث 'لن تتواجد أي قوات مسلحة باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة'.
ويتيح التفاهم لقائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي أن يقترح مرشحين لمنصبي مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، إضافة إلى أسماء للتمثيل في مجلس الشعب، بحسب الرئاسة.
وقال المصدر الكردي إن قوات سوريا الديموقراطية قدّمت 'مقترحا عبر الوسيط الأميركي توم باراك إلى الحكومة السورية' في إطار المشاورات حول مستقبل المؤسسات الكردية، يتضمّن طرحا بأن 'تتولى الحكومة إدارة المعابر والحدود بما يضمن أمن المنطقة ويحافظ عليها'.
وقال إن قوات سوريا الديموقراطية سمّت مرشحها لمنصب مساعد وزير الدفاع وسوف تسمّي كذلك 'قائمة للبرلمانيين'.
وسيطرت القوات الحكومية على مساحات واسعة من الأراضي في الشمال والشرق خلال الأسبوعين الماضيين من قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها أكراد في تحول سريع للأحداث عزز حكم الرئيس أحمد الشرع.
وكانت قوات الحكومة تقترب خلال الأيام الماضية من آخر مجموعة من المدن التي يسيطر عليها الأكراد في الشمال الشرقي عندما أعلن الشرع بشكل مفاجئ عن ​وقف إطلاق النار، مانحا قوات سوريا الديمقراطية مهلة حتى مساء السبت لوضع خطة للاندماج مع الجيش السوري.
وتعهد الشرع، بإخضاع كامل أراضي سوريا لسيطرة الدولة،ومنها المناطق ⁠التي تسيطرعليها قوات سوريا الديمقراطية في الشمال الشرقي.
لكن السلطات الكردية التي كانت تدير مؤسسات مدنية وعسكرية مستقلة هناك على مدى العقد الماضي قاومت الانضمام إلى حكومة الشرع ن.
وبعد انقضاء الموعد النهائي للاندماج في نهاية العام الماضي دون إحراز تقدم يذكر، شنت القوات السورية هجوما هذا الشهر.
وتمكنت القوات الحكومية السورية من السيطرة سريعا على محافظتين رئيسيتين ⁠تسكنهما أغلبية عربية من قبضة قوات سوريا الديمقراطية، فضلا عن حقول نفط رئيسية وسدود كهرومائية وعدد من المنشآت يُحتجز فيها ⁠مقاتلو تنظيم 'داعش' ومدنيون موالون له.
وعملت الولايات المتحدةعلى إرساء وقف دائم لإطلاق النار وتسهيل دمج قوات سوريا ⁠الديمقراطية، التي ‍كانت سابقا ‌الحليف الرئيسي لواشنطن في سوريا، في الدولة التي يقودها الشرع.
وذكرت مصادر دبلوماسية أن مسؤولين بارزين من الولايات المتحدة وفرنسا، التي شاركت أيضا في المحادثات، حثوا الشرع على عدم إرسال القوات الحكومية إلى ما تبقى من المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد.
وفي خضم حالة الاضطراب في شمال شرق البلاد، يضطلع الجيش الأمريكي بمهمة نقل المئات من مقاتلي تنظيم 'داعش' المحتجزين من السجون السورية عبر الحدود إلى العراق.
وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان إن الوزير فؤاد حسين أبلغ كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في اتصال هاتفي اليوم، بأن بغداد ينبغي ألا تتحمل بمفردها 'الأعباء الأمنية والمالية' لنقل سجناء تنظيم'داعش'.
وأشار فيدان في تعليقات لشبكة (إن.تي.في) في وقت متأخر من الجمعة إلى ‍أن عمليات النقل هذه ربما تستدعي تمديد المهلة التي انتهت اليوم.