ثقافة

وزارة الإعلام تقيم أمسية إنشادية في «حب المصطفى»

كتب ـ فيصل بن سعيد العلوي

 

قدّمتها فرقة أريج بتناغم الأصوات الفردية والجماعية - 

أحيت فرقة أريج الإنشادية مساء اليوم أمسية إنشادية نظمتها وزارة الإعلام على مسرح الوزارة حملت عنوان «أمسية في حب المصطفى»، وذلك ضمن برامج ثقافية ودينية تسعى الوزارة من خلالها إلى تعزيز حضور الفنون الروحية في المشهد الثقافي في سلطنة عمان، وإبراز دورها في التعبير عن القيم الدينية والوجدانية للمجتمع، وقدمت الفرقة خلال الأمسية برنامجا إنشاديا متكاملا تنوّعت فيه الأعمال بين الأداء الجماعي والصوت الفردي، مستلهمة مضامينها من التراث الديني وما يحمله من معانٍ روحية وإنسانية، ومقدمة برؤية فنية معاصرة حافظت على أصالة النص وعمق الرسالة، مع عناية واضحة بجماليات الصوت والإيقاع والتناغم.

وجاءت الأمسية في أجواء روحانية اتسمت بالإنصات والتفاعل الوجداني من قبل الحضور؛ حيث هيأت فضاءات المسرح لالتقاء الصوت بالمعنى، واستحضار دلالات المناسبة الدينية بما تحمله من رمزية إيمانية عميقة، الأمر الذي منح الأعمال الإنشادية بعدا تأمليا وجعلها أقرب إلى تجربة وجدانية جماعية تفاعلت مع الذكرى بروح الخشوع والسكينة.

وشهدت الأمسية تقديم برنامج إنشادي متنوع توزّع بين الأداء الفردي والجماعي؛ حيث افتُتحت الأمسية بإنشاد «الاستفتاح» بصوت عمر البريكي، تلاها نشيد «بسم الله» و«صلّوا على خير الأنام» بأداء مجدي البلوشي، ثم قدّم علي الصوافي نشيد «نور المنازل»، قبل أن يعود عمر البريكي لإنشاد «صلّوا عليه»، فيما أدى مجدي البلوشي نشيد «صلاة من الله»، وقدّم علي الصوافي بمشاركة مجموعة المنشدين نشيد «سلام عليك»، كما شارك عبدالله البريكي بإنشاد «في الصلاة على الحبيب والذكر»، واختُتمت الأمسية بنشيد «صلاة الله» بصوت علي الصوافي، ثم «الختام» بأداء عبدالحميد البلوشي، حيث تسلسلت الأناشيد بتنويع في الإيقاع والمقامات، وانتقالا متوازنا بين الأداء الفردي والجماعي للحفاظ على وحدة البناء الإنشادي للأمسية، ومنح الجمهور فرصة لمتابعة تجربة فنية متكاملة تتدرج في مضمونها وأدائها، وتستثمر تناغم الأصوات الجماعية إلى جانب الحضور الفردي لكل منشد.

وحول المشاركة قال عمر البريكي رئيس فرقة أريج الإنشادية: تشرفت فرقة أريج الإنشادية بالمشاركة في هذه الأمسية المباركة التي جاءت ضمن سلسلة من الفعاليات الهادفة إلى تعزيز الحضور الثقافي والفني في سلطنة عمان وخارجها مؤكدا أن هذه المشاركة لا تندرج في إطار العرض الفني فقط لكنها تمثل امتدادا لرسالة الفرقة في ترسيخ الفنون الروحية العمانية وتقديمها ضمن سياقات إبداعية تعبّر عن الهوية وتخاطب الوجدان بلغة الذوق والذكر.

وأوضح «البريكي» أن فرقة أريج تؤمن بدور الفنون الرفيعة في بناء الإنسان وتعزيز حضوره القيمي وهو ما يدفعها إلى الحرص على الوجود في المحافل التي ترتقي بالذائقة وتحترم خصوصية الموروث الثقافي والروحي، وأن هذه المشاركة جاءت امتدادا لموسم حافل بالعطاء الفني والثقافي للفرقة من أبرز محطاته المشاركة في مهرجان البدر بدولة الإمارات في إمارة الفجيرة في سبتمبر 2024 والمشاركة في أمسيات الإنشاد والمديح بدار الفنون بدار الأوبرا السلطانية مسقط في مارس 2025 إضافة إلى تقديم العرض الإنشادي صوت الأسلاف The Voice of Ancestors ضمن مهرجان فاس للموسيقى العريقة بالمملكة المغربية في مايو 2025 ثم المشاركة في المهرجان الثقافي الدولي للإنشاد بمدينة قسنطينة بالجمهورية الجزائرية في يوليو 2025؛ حيث تنسجم هذه المشاركات مع رؤية الفرقة في التمثيل المشرف لسلطنة عمان فنيا وثقافيا ونقل صورة الإنسان العماني في سلوكه الروحي وتفاعله الحضاري مع مختلف الثقافات.

وتأتي هذه الأمسية تأكيدا على حرص وزارة الإعلام على دعم الفنون ذات البعد القيمي والروحي، وفتح المنصات الثقافية أمام التجارب الفنية العمانية الجادة، بما يسهم في تنويع المشهد الثقافي وتعزيز حضوره في المناسبات الدينية والوطنية، ويمنح الجمهور مساحة للتفاعل مع الفنون كجسر بين الموروث والوعي المعاصر.