محافظة مسندم.. بيئة بحرية فريدة وجهود متواصلة لحماية التنوع الأحيائي
الأربعاء / 1 / شعبان / 1447 هـ - 15:13 - الأربعاء 21 يناير 2026 15:13
العُمانية: تواصل هيئة البيئة بمحافظة مسندم تنفيذ برامج ومشروعات بيئية متكاملة لما تزخر به من خيران بحرية وشواطئ وجزر تحوي تنوعا أحيائيا غنيا من الكائنات البحرية والبرية.
وقال سالم بن حميد الجنيبي، مدير إدارة البيئة بمحافظة مسندم لوكالة الأنباء العُمانية: إنّ المحافظة تُعدُّ من أبرز المناطق البيئية في سلطنة عُمان لما تتمتع به من خصائص طبيعية فريدة، في مقدمتها البيئة البحرية الغنية بسحر شواطئها الرملية، وخيرانها البحرية (الأخوار)، وجزرها المتنوعة، والتي تحوي تنوعا أحيائيا كبيرا يشمل الثدييات البحرية، والسلاحف، والطيور، إلى جانب الشعاب المرجانية التي تُعدُّ من النظم البيئية ذات الأهمية البيئية والاقتصادية العالية.
وأضاف: إنّ البيئة البحرية في مسندم تواجه عددا من التحديات البيئية، أبرزها الصيد الجائر، والتلوث الزيتي الناتج عن سفن ناقلات النفط وسفن الشحن، إضافة إلى رمي المخلفات في البيئة البحرية.
وأشار إلى أنّ هيئة البيئة تعمل على الحدّ من آثار هذه التحدّيات من خلال تطبيق القوانين واللوائح البيئية الصارمة بحق المتعدين على الحياة الفطرية، إلى جانب تكثيف برامج التوعية البيئية عبر حلقات العمل والندوات والمحاضرات، وتنفيذ حملات تنظيف للبيئتين البرية والبحرية، إضافة إلى إعداد الدراسات والمسوحات الميدانية لرصد التحدّيات والمعوقات ووضع الحلول المناسبة لتحقيق بيئة نظيفة ومستدامة.
وفيما يتعلق بجهود حماية الدلافين والشعاب المرجانية والكائنات البحرية، بيّن أنّ الهيئة تولي هذا الجانب اهتماما كبيرا من خلال نشر الوعي البيئي لدى المجتمع المحلي والأطراف ذات العلاقة، بما في ذلك الجهات الحكومية، والشركات السياحية، وممارسو الغوص، والصيادون، وطلبة الجامعات والمدارس.
وذكر أنّ الهيئة تُنفذ برامج رصد ورقابة دورية مجدولة باستخدام التقنيات الحديثة، إلى جانب دوريات الرقابة الميدانية، وإعداد الدراسات والبحوث البيئية المتعلقة بالتنوع الأحيائي في البيئة البحرية.
وأشار إلى أنّ برامج الرقابة والتوعية البيئية تُسهم بدور محوري في تحقيق التوازن بين النشاط السياحي والحفاظ على البيئة في محافظة مسندم من خلال رفع مستوى الوعي بأهمية مكونات البيئة الطبيعية، والحدّ من التجاوزات والتعديات التي قد تؤثر سلبا على الموارد البيئية.
وحول الخطط المستقبلية لتعزيز الاستدامة البيئية، وضح أنّ هيئة البيئة مستمرة في تنفيذ حملات التنظيف للبيئتين البرية والبحرية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة والمجتمع المحلي، إلى جانب تكثيف أعمال الرصد والرقابة الدورية لمختلف البيئات، وإعداد الدراسات والبحوث العلمية للتنوع الأحيائي البري والبحري.
وأفاد بأنّ الخطط تشمل تنفيذ مشروعات الاستزراع لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وتعزيز الرقابة البيئية على المشروعات الصناعية، وتطبيق القوانين واللوائح البيئية، وتنفيذ مشروعات تهدف إلى الحفاظ على الحياة الفطرية.
وذكر أنّ المحافظة تشهد تنفيذ عدد من المشروعات البيئية الجارية والمخطط لها، أبرزها مشروع 'ثروة' المعني بتنمية وتأهيل بيئات الشعاب المرجانية، ومشروع رصد مواقع تعشيش العقاب النساري، ومشروع تسوير الأشجار البرية في ولاية خصب، ومشروع زراعة أشجار القرم في ولاية دبا، ومشروع غرس البذور السنوي في ولاية مدحاء.
ولفت إلى أنّ من بين الجهود مشاريع المسوحات السنوية للبيئة البرية والبحرية، والتي تتضمن حصر الطيور البرية والبحرية، والغطاء النباتي، والثدييات البرية والبحرية، والسلاحف، والشواطئ، وبيئات الأراضي الرطبة، والشعاب المرجانية، إضافة إلى مشروع مسح أنواع الثدييات البحرية، وإنشاء مسور المزي وزراعة أشجاره، وتنفيذ برامج ومشروعات محمية المتنزه الوطني الطبيعي بمحافظة مسندم وفق خطة الإدارة المعتمدة.
وأكّد سالم بن حميد الجنيبي، مدير إدارة البيئة بمحافظة مسندم على أنّ هذه المشروعات والبرامج تهدف في مجملها إلى رصد ومراقبة وتنمية وتأهيل البيئات الطبيعية، والحفاظ على التنوع الأحيائي، وتعزيز مفهوم الاستدامة البيئية، بما يضمن بيئة نظيفة وآمنة للأجيال الحالية والمستقبلية في محافظة مسندم.