زعيم كوريا الشمالية "يقيل نائب رئيس الوزراء" ويحمله مسؤولية التسبب في "فوضى مصطنعة "
انتقد بشدة مسؤولين اقتصاديبن «غير أكفاء» في بيونج يانج
الثلاثاء / 30 / رجب / 1447 هـ - 21:48 - الثلاثاء 20 يناير 2026 21:48
سول ' وكالات ': أفادت وسائل إعلام رسمية اليوم الثلاثاء بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون أقال نائب رئيس الوزراء المسؤول عن قطاع صناعة الآلات في البلاد، في خطوة تبدو تهدف إلى تشديد الانضباط بين كبار المسؤولين قبيل انعقاد المؤتمر المرتقب لحزب العمال الحاكم، الذي سيضع أهدافا اقتصادية وأهدافا أخرى جديدة للدولة.
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية إن كيم حمل يانج سونج هو مسؤولية التسبب في 'فوضى مصطنعة غير ضرورية'، وذلك في خطاب ألقاه يوم امس بمناسبة الانتهاء من المرحلة الأولى من مشروع تحديث مجمع رييونجسونج للآلات في شمال شرقي البلاد.
وأضاف كيم أن المشروع تكبد 'قدرا غير قليل من الخسائر الاقتصادية' بسبب مسؤولين غير مسؤولين وعديمي الكفاءة، مشيرا إلى أن السلطات أهدرت 'مبالغ كبيرة من الأموال والعمالة'، ما أدى لاحقا إلى تحميل قطاع صناعة الذخائر أعباء إضافية، بحسب الوكالة.
وأوضح كيم أنه وجه انتقادات ليانج خلال اجتماع حزبي في ديسمبر، وراقب أداءه عن كثب، لكنه خلص إلى أنه لا يتحلى بأي شعور بالمسؤولية على الإطلاق، وفق ما نقلته الوكالة.
وقال كيم: 'اعتبارا من اليوم، أعلن إقالتك، أيها الرفيق نائب رئيس الوزراء'.
ولاحقا، أوردت وكالة الأنباء الكورية المركزية أن 'كيم جونغ أون أقال يانغ سونغ هو، نائب رئيس الحكومة، بمفعول فوري'، معتبرا إياه 'غير مؤهل لتحمل هذه المهام الجسيمة'.
وقال الزعيم الكوري الشمالي 'ببساطة، كان الأمر أشبه بربط عربة بماعز (...) خطأ غير مقصود في عملية تعيين كوادرنا'، مضيفا 'في النهاية، الثور هو من يجر العربة، وليس الماعز'.
وقال كيم إن الحزب الحاكم 'توصل إلى قرار قاطع مفاده أن قوى التوجيه الاقتصادي الحالية تكاد تعجز عن قيادة عملية إعادة ضبط الصناعة في البلاد ككل ورفع مستواها تقنيا'.
وتستعد بيونج يانج لعقد المؤتمر الأول لحزب العمال الحاكم منذ خمس سنوات، حيث يتوقع خبراء أن يتم ذلك في الأسابيع المقبلة.
ويعد هذا الحدث فرصة للكشف عن التوجهات السياسية والاقتصادية والعسكرية للبلاد والتحديات التي تواجهها.
والشهر الماضي، تعهد كيم باستئصال 'الشر' ووبخ المسؤولين الكسالى خلال اجتماع لكبار القادة والمسؤولين في بيونغ يانغ.
ولم تقدم وسائل الإعلام الحكومية تفاصيل محددة، مشيرة إلى أن الحزب الحاكم كشف عن العديد من 'الانحرافات' في الانضباط، وهو التعبير الذي يستخدم لوصف الفساد.
وخلال السنوات الأخيرة، دفع كيم باتجاه التغلب على ما يصفه بالانهزامية وعدم المسؤولية والجمود في القطاعات الاقتصادية، في إطار مساعيه لمعالجة الصعوبات الاقتصادية المزمنة التي تعانيها البلاد. كما وجه في مناسبات عدة توبيخا علنيا أو أقال مسؤولين كبارا لإعادة الانضباط أو لتحميلهم مسؤولية الأزمات الاقتصادية وإخفاقات السياسات.
وكان اقتصاد كوريا الشمالية قد تلقى ضربات كبيرة خلال جائحة كوفيد.19- وقال البنك المركزي الكوري الجنوبي إن اقتصاد كوريا الشمالية نما بنسبة 3.7% في عام 2024، إلا أن كثيرا من المراقبين يرون أن البلاد ستواجه صعوبة في تحقيق نمو اقتصادي كبير وسريع، بسبب تكريسها موارد شحيحة لبرامج التسلح، وبنية اقتصادها المركزي شديد القصور، واستمرار العقوبات الدولية.
وفي الجانب الاخر، دعا الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونج، اليوم الثلاثاء، إلى إجراء تحقيق شامل في قضية مدني متهم بتسيير طائرة مسيرة إلى كوريا الشمالية، وأصدر تعليماته للسلطات المختصة بإجراء تحقيق دقيق في القضية.
وأدلى لي بهذه التصريحات خلال اجتماع لمجلس الوزراء، حيث استجوبت السلطات مدنيا حول ما إذا كان قد قام بتسيير طائرة مسيرة إلى كوريا الشمالية، بحسب وكالة يونهاب للأنباء.
وقال لي: 'من غير المقبول أن تتسلل طائرة مسيرة من قبل مدني إلى الأراضي الكورية الشمالية'.
وكانت كوريا الشمالية قد زعمت في وقت سابق من هذا الشهر أن كوريا الجنوبية انتهكت سيادتها بتوغلات بطائرات مسيرة في سبتمبر من العام الماضي وفي 4 يناير الجاري.
وطالبت شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج-أون، ذات النفوذ الواسع، سول بالاعتراف بالحادثة والاعتذار عنها.
ونفى الجيش الكوري الجنوبي هذه المزاعم، قائلا إن الطائرات المسيرة المعنية لم تكن من الطرازات التي يشغلها الجيش.
الى ذلك، قال مسؤول بوزارة الوحدة في كوريا الجنوبية، اليوم الثلاثاء، إن إجمالي 224 من المنشقين الكوريين الشماليين دخلوا كوريا الجنوبية لإعادة التوطين العام الماضي، وذلك بانخفاض طفيف عن العام السابق، حسبما أفادت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء.
وقال المسؤول إن إجمالي عدد المنشقين في عام 2025 تضمن 198 امرأة و26 رجلا، مما يرفع العدد التراكمي للمنشقين الكوريين الشماليين في الجنوب إلى 538,34 شخصا.
وأشار إلى أن دخول المنشقين الكوريين الشماليين إلى الجنوب انخفض بشكل كبير خلال جائحة كوفيد19- وسط قيود بيونج ياند الحدودية المشددة، قبل أن يرتفع إلى 196 شخص في عام 2023، و236 شخصا في عام.2024 وأوضح أن دخول المنشقين الكوريين الشماليين إلى الجنوب قد تظل عند مستويات مماثلة في المستقبل، حيث من المتوقع أن يدخل أولئك الذين ظلوا في دول ثالثة، مثل الصين، كنقاط توقف، إلى كوريا الجنوبية.
وفي سياق آخر، قال نائب برلماني كوري جنوبي اليوم الثلاثاء، إن الزعيم الكوري الشمالي كيم يونج أون وافق على زيارة العاصمة الكورية الجنوبية سول في أواخر عام 2018 وسط تحسن العلاقات بين الكوريتين آنذاك، ولكن الرحلة ألغيت فجأة قبل يوم واحد فقط من الإعلان عنها، على ما يبدو بسبب دواع أمنية، حسبما أفادت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء.
ونقلت الوكالة عن النائب يون كون-يونج، من الحزب الديمقراطي الحاكم، والذي كان يشغل آنذاك منصب مساعد رئاسي بارز مكلف بتخطيط ومراقبة شؤون الدولة، قوله إن الكوريتين كانتا اتفقتا على رحلة كيم إلى سول عقب زيارة قام بها الرئيس الكوري الجنوبي آنذاك، مون جاي-إن لبيونج يانج في وقت سابق من نفس العام.
وقال يون، الذي نشر مذكراته، في مقابلة إذاعية مع راديو 'إم بي سي': 'كانت زيارة كيم قد تم الاتفاق عليها خلال القمة الكورية في سبتمبر عام 2018 وكانت قيد الإعداد خلف الكواليس.' وأضاف: 'حدث جلبة تحديد تاريخ الزيارة في الأول من ديسمبر.' وأشار يون إلى أن المسؤولين بحثوا آنذاك عن فنادق متاحة في العاصمة حيث كان لا بد من حجز مبنى بأكمله لمئات من أفراد الأمن المرافقين لكيم.
وقال إنهم خططوا أن يستقل كيم قطار كوريا الجنوبية السريع 'كي تي إكس'، حيث قال الزعيم الكوري الشمالي إنه يرغب في ركوب هذا القطار.
كما أن جدول الزيارة، التي لم تتم، تضمن حضور عرض في قاعة 'جوتشوك سكاي دوم' - صالة رياضية متعددة الاستخدامات ومغلقة بالكامل في سول- ورحلة إلى منشآت شركة سامسونج للإلكترونيات.
وأوضح يون أنه رغم ذلك، ألغى الشطر الشمالي الرحلة قبل يوم واحد فقط من الإعلان عنها، مشيرا إلى أن دواع أمنية وعلاقات بيونج يانج مع واشنطن كانت من بين الأسباب المحتملة وراء الإلغاء وقال النائب الكوري: 'كان منطق الشمال أن هناك مخاوف على سلامة كيم حيث وقع هجوم إرهابي بطائرة مسيرة ضد رئيس فنزويلا في ذلك الوقت.'