عمان اليوم

هيئة البحث العلمي والابتكار تكشف عن المشروعات المتأهلة لمعرض جنيف الدولي للاختراعات 2026

 

كشفت هيئة البحث العلمي والابتكار عن المشروعات الابتكارية العمانية المتأهلة لتمثيل سلطنة عمان في معرض جنيف الدولي للاختراعات (الدورة 51)، وذلك خلال حفل أقيم اليوم الثلاثاء في الجامعة الألمانية للتكنولوجيا في عمان، تحت رعاية سعادة الدكتور سيف بن عبدالله الهدابي رئيس هيئة البحث العلمي والابتكار، وذلك بالجامعة الألمانية 'عمان'، ويأتي هذا الإعلان في إطار الجهود الوطنية لتعزيز منظومة البحث العلمي والابتكار، وترجمة مستهدفات رؤية عمان 2040 الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتمكين الكفاءات الوطنية، ودعم الابتكار كرافد رئيسي للتنمية المستدامة.
وشهد الحفل، الذي حضره عدد من المسؤولين والأكاديميين والابتكاريين، استعراضا للمشاريع المتميزة التي اجتازت مرحلة التقييم الأولي من قبل لجنة تحكيم متخصصة، حيث تم تقديم 118 مشروعا ابتكاريا، واختيار 20 مشروعا منها للمرحلة النهائية، لتسفر اليوم عن اختيار (4) مشروعات لتمثيل سلطنة عمان في المعرض الدولي، والذي تستضيفه مدينة جنيف السويسرية خلال شهر مايو المقبل.
وقال الدكتور صلاح بن صومار الزدجالي، المدير العام للمديرية العامة للبرامج وبناء القدرات بهيئة البحث العلمي والابتكار: إن سلطنة عمان تمضي بخطى واثقة نحو تحقيق مستهدفات رؤية عمان 2040، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – الذي أولى البحث العلمي والابتكار اهتماما بالغا، وجعل التعليم والتعلم والبحث العلمي وتنمية القدرات الوطنية في صدارة الأولويات الوطنية، وقد شكل النطق السامي لجلالته منارة تهتدي بها مسيرة التنمية والتقدم، إذ أكد – أعزه الله – بقوله (وسوف يكون البحث العلمي والابتكار في سلم أولوياتنا الوطنية، وسنمده بكافة أسباب التمكين ليتمكن أبناؤنا من الإسهام في متطلبات المرحلة المقبلة) وهو ما عكس التزاما وطنيا راسخا ببناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. وفي هذا الإطار، صدر المرسوم السلطاني رقم (11/ 2026) بإنشاء هيئة مستقلة تعنى بالبحث العلمي والابتكار، تتبع مجلس الوزراء الموقر، وتناط بها مسؤولية تنفيذ البرامج الهادفة والمشروعات الاستراتيجية في مختلف مجالات البحث العلمي والابتكار، بما يسهم في تعزيز المنظومة الوطنية، وتمكين الكفاءات، ودعم التحول نحو اقتصاد معرفي مستدام.
وأوضح أن المعرض الدولي للاختراع بجنيف أنشئ في عام 1972 ويعد فرصة فريدة للشركات الصناعية والتجارية والجامعات والمخترعين والباحثين والجمعيات والهيئات والمؤسسات الخاصة والحكومية لعرض اختراعاتهم ونتائج أبحاثهم ومنتجاتهم الجديدة، ويعد معرض جنيف الدولي منبرا للمفكرين والباحثين في كل مجالات العلم والتكنولوجيا الحديثة، وسوف تقام دورة هذا العام في مدينة جنيف السويسرية وذلك خلال الفترة من 11 ـ 15 مارس المقبل، وتهدف هيئة البحث العلمي والابتكار من المشاركة في هذا المعرض إلى إبراز القدرات الابتكارية وإمكانيات المبتكرين العمانيين، وتعزيز المبتكرين العمانيين وتشجيعهم على الاستمرارية، وتوسيع آفاق المعرفة للمشاركين ونشر ثقافة الابتكار، وتعد فرصة للمبتكرين للتعلم وتنمية المهارات عن طريق التفاعل مع المبتكرين وخبراء الصناعة الدوليين، والاستفادة من هذه التجمعات العالمية في عرض الاختراعات وتسويقه، وإتاحة فرص المنافسة مع مشاركين من مختلف دول العالم، وفرصة للمشارك لبناء علاقات دولية والتواصل الفعال والتعاون العالمي، والمنافسة على الجوائز والميداليات باسم سلطنة عمان في المحافل دولية.
وأكد أن سلطنة عمان شاركت في الدورة الماضية رقم (50) من معرض جنيف الدولي للاختراعات بـ (4) مشروعات، ولقد حقق المبتكرون الذين شاركوا عدة جوائز عالمية، والتي كان لها الأثر الكبير والصدى الواسع في إيصال التقدم العلمي والابتكاري الكبير في سلطنة عمان؛ فقد نالت سلطنة عمان ميدالية ذهبية وفضيتين، حيث توج المبتكر مؤيد بن سمير البلوشي بالميدالية الذهبية عن ابتكاره (إتيان) وهو عبارة عن ابتكار جهاز يساهم في تعزيز الأمن البحري من خلال إرسال جهاز استغاثة للصيادين عن طريق الأقمار الصناعية وموجات الراديو، وحصل المبتكر محمود بن محمد الهنائي على الميدالية الفضية عن ابتكاره مشروع نظام تعقيم وتنظيف المكيف، كما حصلت المبتكرة ليان بنت سعيد الرحبية على الميدالية الفضية عن اختراعها 'لغة' الذي يستهدف مساعدة فئة الصم والبكم على التواصل مع المجتمع.
وأضاف المدير العام للمديرية العامة للبرامج وبناء القدرات بهيئة البحث العلمي والابتكار: لقد تضمنت اشتراطات المشاركة في هذا المعرض شروطا نوعية حرصنا من خلالها على الوصول إلى الجودة المطلوبة في الابتكارات المشاركة، وتقديم أفضل أنواع الابتكار الموجودة، إلى جانب حث المبتكرين لتقديم أفضل ما لديهم، إلى جانب اشتراط شروط عامة من أبرزها أن يكون للمتقدم مشروع ابتكاري أو نموذج أولي، وأن يكون مقدم الطلب مودعا لطلب براءة اختراع خلال الأعوام من 2023 إلى 2025، وتعطى الأولوية لمن لديه براءة اختراع أو ملكية فكرية خلال الأعوام من 2023 إلى 2025، إن لم يسبق له الحصول على دعم من قبل الوزارة في إحدى المسابقات خلال الفترة من 2023 إلى 2025، وإجادة اللغة الإنجليزية إجادة تامة تحدثا وكتابة ليتمكن المتقدم من المشاركة بفعالية، وألا يقل عمر المتقدم عن 19 عاما في وقت انعقاد المعرض.
لجنة التحكيم
وأشار إلى أن لجنة التحكيم تضم أعضاء ذوي قدرات علمية وبحثية وابتكارية متخصصة في مجالها، وحرصنا فيها على أن يكونوا من أهل الخبرة والمعرفة والدراية في مجالهم، نظرا لتنوع مجالات الابتكارات المقدمة، حيث تنوعت اختصاصات لجنة التحكيم لتشمل تخصصات الأبحاث والابتكارات والاختراعات، ومجال البيئة، والعلوم والهندسة وتقنية المعلومات، ورصدنا لهم معايير واضحة في التحكيم وهي: وضوح الفكرة الابتكارية، والمشروع/ الاختراع، والمعالجة الواضحة للمشكلة، وملاءمة الاسم وارتباطه بهدف الفكرة، وإمكانية تطبيق الفكرة وتحويلها إلى واقع، والأثر الاقتصادي الذي ستحققه، ومدى تميز الفكرة/ الاختراع عن الأفكار المعروضة، والتميز في عرض وشرح الفكرة.
المتأهلون لجنيف 2026
واختتم الحفل بتكريم المشاركين ولجنة التحكيم، والتأكيد على مواصلة الهيئة لدعم المبتكرين وتمكينهم لإبراز جهودهم الوطنية في المحافل الدولية وتعزيز حضور سلطنة عمان في خريطة الابتكار العالمية.
وأسفرت نتائج التقييم عن تأهل حسين بن علي النعماني عن ابتكاره 'مستشعر تدفق الدم بالدوبلر: المراقبة القلبية الوعائية المستمرة للكشف المبكر عن المخاطر والوقاية منها' وهو عبارة عن جهاز طبي لمراقبة صحة القلب والأوعية الدموية، صمِم لتوفير مراقبة مستمرة وفورية لتدفق الدم والحالة القلبية الوعائية، ويعتمد الجهاز على تقنية دوبلر لقياس التغيرات الديناميكية في أنماط تدفق الدم، مما يسمح بالكشف المبكر عن الإجهاد القلبي أو الاضطرابات الدموية قبل تطورها إلى مضاعفات خطيرة، ويستهدف الجهاز الأشخاص الأصحاء والفئات عالية الخطورة على حد سواء، ويسهم في تعزيز الطب الوقائي من خلال المراقبة المستمرة، والكشف المبكر عن المخاطر، ودعم التدخل الطبي في الوقت المناسب.
كما تأهلت ميثاء بنت سعيد الهنداسية عن مشروعها 'إسفنجة 4S' وهو عبارة عن ابتكار مستدام صدیق للبيئة یعتمد عـلى السلیلوز القابل للتحلل الحیوي، ومصممة للفصل الفعال بین الزیت والماء، وتتمیز بقدرتھا على امتصاص الزیـت بشكل انتقائي مع صد الماء، إضافـة إلى خـفة وزنھا، وبنیتھا المسامیة العالیة، وإمكانیة إعادة استخدامھا عـدة مرات دون التسبب في تلوث للطرق التقلیدیة لمعالجة تسربات النفط.
وتأهل عبدالعزيز بن سالم الكعبي عن مشروع (سوبر كالكس) وهو بودرة معززة ومقوية للخرسانة والصناعات الإسمنتية، وسوبر كالكس عن مادة مضافة مبتكرة ومتعددة الوظائف للخرسانة، مصنوعة من مخلفات الرخام المعاد تدويرها، ويجمع المنتج بين آلية عمل فيزيائية (ملء الفراغات) وكيميائية (نشاط بوزولاني) لتحقيق أداء استثنائي.
كما تأهل محمد بن المر السالمي، عن مشروعه 'سبراي تيك' الذي يعد حلا ثوريا وخاليا من الملوثات الكيميائية، صمم لمواجهة التحدي العالمي المتمثل في الحشف الحيوي (Biofouling) – وهو تراكم الكائنات الدقيقة على الأسطح المغمورة، ويستبدل هذا الابتكار الدهانات السامة التقليدية بطلاء حيوي ذكي وشامل يقضي على الحشف من مصدره الجزيئي.
يذكر أن معرض جنيف الدولي للاختراعات يعد منصة عالمية تجمع أكثر من ألف ابتكار من نحو 40 دولة، ويغطي مجالات متعددة تشمل الهندسة، والطاقة، والصحة، والبيئة، والتقنية، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والنقل، والعلوم الحياتية، ويتيح للمبتكرين فرصة للتعلم، وتنمية المهارات، وبناء علاقات دولية فعالة.