شجرة الرُّوغ وقرية سرور.. من موارد محلية إلى محركات اقتصاد أخضر في هاكاثون سمائل البيئي الأول
الثلاثاء / 30 / رجب / 1447 هـ - 15:30 - الثلاثاء 20 يناير 2026 15:30
سمائل - ناصر الشكيلي
انطلقت اليوم فعاليات هاكاثون سمائل البيئي الأول، ضمن أعمال ملتقى سمائل الاقتصادي الثالث، في إطار دعم الابتكار البيئي وريادة الأعمال المستدامة، وتعزيز دور الشباب في تقديم حلول عملية للتحديات البيئية والاقتصادية، وذلك تحت شعار 'دور المحتوى المحلي في تعزيز التنويع الاقتصادي وخلق فرص عمل'
وأُقيم حفل الافتتاح في القاعة الرئيسة بمبنى مدينة سمائل الصناعية، تحت رعاية داود بن سالم الهدابي الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية (مدائن)، حيث أكد في كلمته أن الهاكاثون يمثل منصة وطنية محفزة لاستثمار الطاقات الشابة، وتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع قابلة للتطبيق تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز المحتوى المحلي.
من جانبه، أوضح مدير الهاكاثون الدكتور حمد بن حمود بن عبدالله الندابي أن تنظيم هاكاثون سمائل البيئي الأول يأتي انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الاهتمام بالبيئة لم يعد خيارًا، بل مسؤولية وطنية ومجتمعية تتطلب المبادرة والعمل المشترك، مشيرًا إلى أن الهاكاثون يجسد روح الابتكار والعمل الجماعي، ويعزز التفكير الخلّاق والاستثمار في الإنسان، لا سيما تمكين الطاقات الشبابية وفتح المجال أمامها لتحويل التحديات البيئية إلى حلول عملية قابلة للتطبيق تنطلق من الواقع المحلي.
وبيّن الندابي أن الهاكاثون يُعد منصة تفاعلية تجمع المبتكرين ورواد الأعمال والمتخصصين للعمل بروح الفريق الواحد، وصياغة نماذج وأفكار تسهم في تحقيق تنمية متوازنة، وتعزز الوعي البيئي، وتدعم التكامل بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة.
وشهد الهاكاثون تنافسًا واسعًا، حيث بلغ عدد المشاريع والمبادرات المتقدمة 260 مشروعًا ومبادرة، تأهل منها 12 فريقًا للمشاركة في منافسات الهاكاثون، في مؤشر يعكس حجم الإقبال والاهتمام المتزايد بالابتكار البيئي وريادة الأعمال الخضراء.
ويهدف هاكاثون سمائل البيئي الأول إلى استقطاب نخبة من المبتكرين للعمل ضمن فرق متخصصة لمعالجة تحديات تنموية مرتبطة بالهوية البيئية لولاية سمائل، ويركز على محورين رئيسيين؛ يتمثل الأول في تعظيم الاستفادة من شجرة الرُّوغ (القصب العملاق) عبر تطوير حلول مبتكرة لإعادة تدويرها واستثمارها اقتصاديًّا، فيما يركز المحور الثاني على السياحة وتجربة الزائر في قرية سرور، من خلال تقديم أفكار تسهم في الارتقاء بالتجربة السياحية وإبراز المقومات البيئية للمنطقة.
وتضمنت فعاليات اليوم الأول تسجيل المشاركين، والجلسة الافتتاحية، والتعريف بمحاور الهاكاثون ومخرجاته، إلى جانب أنشطة بناء الفرق، وجلسات العصف الذهني، وزيارات ميدانية إلى وادي سمائل وقرية سرور، بهدف تمكين المشاركين من ربط أفكارهم بالواقع البيئي المحلي واستلهام حلول مبتكرة تنطلق من احتياجات المنطقة.
وأكد القائمون على الملتقى أن تنظيم هاكاثون سمائل البيئي الأول يأتي في إطار ترسيخ ثقافة الابتكار، وتعزيز استدامة الموارد، وإيجاد حلول فاعلة تسهم في دعم التنمية المحلية وتنشيط الحراك الاقتصادي بولاية سمائل ومحافظة الداخلية عمومًا.