الكويتي ناصر الكندري يتوج ببطولة ليالي مسقط الدولية للبولينج
الثلاثاء / 30 / رجب / 1447 هـ - 14:50 - الثلاثاء 20 يناير 2026 14:50
كتبت - مريم البلوشية
تصوير: عبدالواحد الحمداني
توِّج اللاعب الكويتي ناصر الكندري بلقب بطولة ليالي مسقط الدولية للبولينج، بعد أداء مميز قدمه في الأدوار النهائية، مؤكدًا حضوره القوي وسط مشاركة نخبة من أبرز لاعبي البولينج على المستوى الدولي، وجاء في المركز الثاني اللاعب البريطاني بين روبنسون، فيما حل ثالثًا اللاعب الفنلندي توماس كايكو، بينما حقق لاعب منتخبنا الوطني مصعب العدوي المركز الرابع، مقدمًا مستوى فنيًّا عكس جاهزيته وقدرته على المنافسة حتى المراحل المتقدمة.
وفي بقية المراكز، حل في المركز الخامس اللاعب الماليزي محمد شبزرول، وجاء سادسًا اللاعب الكوري كيم هيونمين، فيما حقق المركز السابع اللاعب القطري مسعد المرخي، وحل ثامنًا لاعب منتخبنا الوطني خالد بيت عيسى، ليؤكد لاعبو المنتخب الوطني حضورهم اللافت في المنافسات النهائية، وجاء في المركز التاسع اللاعب السعودي عبدالمجيد الأسلاني، بينما حل عاشرًا اللاعب السويدي كيم بوليبي، وشهدت نهائيات البطولة مستويات فنية عالية ومنافسة قوية بين اللاعبين، حيث اتسمت الجولات بالندية وتقارب النتائج، في ظل تركيز كبير من المتنافسين وسعيهم لتقديم أفضل ما لديهم في المرحلة الحاسمة، وأُقيم حفل ختام البطولة في مركز السيب للبولينج، رعى الحفل سعادة باسل بن أحمد الرواس وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب.
مواصلة العمل والتطور
وبعد ختام البطولة، أعرب اللاعب الكويتي ناصر الكندري عن سعادته الكبيرة بتتويجه بلقب بطولة ليالي مسقط الدولية للبولينج مؤكدًا أن هذا الإنجاز جاء ثمرة للجهد والعمل المستمر طوال فترة البطولة موجهًا شكره لسلطنة عُمان على استضافة هذه البطولة الدولية التي جاءت بتنظيم مميز ومتكامل وأسهمت في توفير أجواء مثالية للمنافسة. وأوضح الكندري أن البطولة شهدت مستوى تنافسيًّا عاليًا نظرًا لمشاركة لاعبين يمثلون منتخبات وطنية ويتمتعون بخبرات دولية كبيرة الأمر الذي جعل المنافسات صعبة منذ الجولات الأولى وحتى الجولة النهائية مؤكدًا أن جميع المواجهات كانت قوية ولم تكن سهلة على الإطلاق.
وأشار إلى أن هذا التتويج منحه دافعًا معنويًّا كبيرًا للاستحقاقات المقبلة خاصة البطولات العالمية التي ستقام خلال شهر يونيو المقبل معتبرًا أن الفوز في بطولة بهذا الحجم يشكل حافزًا إضافيًّا لمواصلة العمل والتطوير والمنافسة بقوة على الألقاب القادمة. وحول المستوى التنظيمي أثنى الكندري على الاحترافية العالية في إدارة البطولة من حيث التنظيم والانضباط وسير المنافسات مؤكدًا أن ذلك انعكس إيجابًا على أداء اللاعبين داخل الممرات وساعدهم على التركيز وتقديم أفضل مستوياتهم. وتطرق الكندري إلى المواجهة النهائية مشيرًا إلى أنها كانت مثيرة وصعبة حتى اللحظات الأخيرة واستنزفت جهدًا كبيرًا قبل أن يحسم اللقب في ختام المنافسات، مؤكدًا في ختام حديثه شكره لكل من دعمه وسانده مشددًا على أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا الدعم المتواصل.
بطولة قوية
من جانبه، أبدى اللاعب البريطاني بين روبنسون رضاه عن مشاركته في بطولة ليالي مسقط الدولية للبولينج رغم خسارته في المواجهة النهائية مؤكدًا أن المباراة الختامية كانت قوية ومليئة بالتحديات وأن منافسه كان أكثر دقة في اللحظات الحاسمة من اللقاء، وأوضح روبنسون أن مستوى المنافسة في البطولة كان مرتفعًا منذ الجولات الأولى ما جعل جميع المباريات صعبة وتتطلب تركيزًا عاليًا خاصة مع مشاركة نخبة من اللاعبين الدوليين والمصنفين.
وأشار إلى أن مشاركته في البطولة شكلت تجربته الأولى في سلطنة عمان معربًا عن سعادته الكبيرة بهذه الزيارة التي وصفها بالإيجابية على جميع المستويات سواء من حيث الأجواء العامة أو حفاوة الاستقبال مؤكدًا أنه استمتع بوقته داخل وخارج المنافسات.
وحول التنظيم قال روبنسون إن البطولة جاءت منظمة بصورة جيدة جدًا من حيث سير الجولات وتعدد فترات اللعب الأمر الذي منح اللاعبين فرصة أكبر للتأقلم والاستعداد بشكل أفضل للمباريات مشيدًا في الوقت ذاته بانخفاض تكاليف المشاركة وهو ما أسهم في توفير بيئة مريحة للاعبين القادمين من خارج سلطنة عمان.
وأضاف أن إقامة بطولة دولية بهذا الحجم تعكس الطموح الكبير لدى القائمين عليها مؤكدًا أهمية هذه البطولات في جذب اللاعبين الدوليين ومنحهم فرصة التنافس في أجواء احترافية معتبرًا أن تنظيم مثل هذه الفعاليات يسهم في تعزيز مكانة سلطنة عُمان على خريطة البولينج الدولية.
وفيما يتعلق بخططه المقبلة أوضح روبنسون أنه يستعد للمشاركة في بطولات رابطة محترفي البولينج الأمريكية خلال الأسبوعين المقبلين معتبرًا أن بطولة ليالي مسقط تمثل محطة إعداد مهمة قبل خوض هذه الاستحقاقات، متطلعًا للعودة والمشاركة في النسخة المقبلة من البطولة العام القادم متمنيًا استمرار تطورها ونجاحها في المستقبل.
غياب عامل الحظ
بينما أكد لاعب منتخبنا الوطني مصعب العدوي رضاه بالمستوى الذي قدمه خلال منافسات بطولة ليالي مسقط الدولية للبولينج رغم عدم تمكنه من الحفاظ على اللقب الذي توج به في النسخة الماضية مؤكدًا أن المنافسة في هذه النسخة كانت من أقوى البطولات التي شارك فيها.
وقال العدوي إن الطموح كان الحفاظ على اللقب داخل سلطنة عُمان إلا أن ظروف المنافسة وقوة المشاركين حالتا دون ذلك مضيفًا أن تحقيق المركز الرابع يعد نتيجة إيجابية في بطولة ضمت أكثر من 160 لاعبًا من بينهم أبطال عالم ولاعبون مصنفون دوليًّا وهو ما يعكس صعوبة البطولة وارتفاع مستواها الفني.
وأوضح أن ما افتقده في هذه النسخة كان عامل الحظ إلى حد ما مشيرًا إلى أن لعبة البولينج تقوم على الفوز والخسارة وأن التفاصيل الصغيرة قد تصنع الفارق في المراحل الحاسمة.
وأشار العدوي إلى الأهمية الكبيرة التي تمثلها بطولة ليالي مسقط للاعبين العمانيين مؤكدًا أنها تشكل فرصة مثالية للاحتكاك المباشر مع نخبة اللاعبين الدوليين واكتساب خبرات فنية عالية تسهم في رفع مستوى الأداء وبناء الثقة بالنفس خاصة في ظل اللعب تحت الضغط وفي أجواء تنافسية قوية.
وأضاف أن اختلاف أنماط التزييت المستخدمة في البطولة منحت اللاعبين فرصة كبيرة للتطور الفني وتحسين القدرة على التكيّف داخل الممرات وهو ما ينعكس إيجابًا على المستوى العام للاعبين ويُسهم في إعدادهم بشكل أفضل للاستحقاقات القادمة.
واختتم العدوي حديثه بتوجيه الشكر لكل من ساند اللاعبين ووقف خلفهم مؤكدًا أن هذه المشاركات تمثل محطة مهمة في مسيرة اللاعب العماني وتسهم في تطوير اللعبة على المدى الطويل.
تعزيز حضور اللعبة
قال سيف الفرعي عضو اللجنة العمانية للبولينج إن ختام منافسات بطولة ليالي مسقط الدولية للبولينج يأتي تتويجًا لأيام حافلة بالمنافسة القوية والمستويات الفنية العالية التي عكست المكانة المتنامية للبطولة على الساحة الدولية، وأوضح أن البطولة شهدت مشاركة قرابة 160 لاعبًا يمثلون 19 دولة عربية وآسيوية وعالمية في لوحة رياضية مميزة جسدت روح التنافس الشريف والتلاقي بين مختلف ثقافات العالم.
وأعرب الفرعي عن سعادته الكبيرة باستضافة جميع الدول والوفود المشاركة في سلطنة عمان ومقدمًا الشكر لهم على حضورهم ومشاركتهم الفاعلة التي كان لها أثر كبير في إنجاح البطولة وإثراء منافساتها الفنية.
وأشار إلى أن البطولة جاءت ثمرة لتكامل الجهود والدعم المتواصل، مثمنًا دعم ومساندة بلدية مسقط المستمرة لاستضافة البطولات العالمية كما تقدم بخالص الشكر والتقدير إلى وزارة الثقافة والرياضة والشباب على رعايتها واهتمامها المتواصل بتطوير الرياضة ودعم البطولات الدولية.
وبارك الفرعي للفائزين والمتوجين في البطولة موضحًا أن إجمالي قيمة الجوائز بلغ 32 ألف ريال عماني تقديرًا لما قدمه اللاعبون من مستويات فنية عالية ومنافسة قوية طوال أيام البطولة.
وأضاف أن بطولة ليالي مسقط تمثل تجربة فريدة ومهمة للاعبين العمانيين لما توفره من فرصة للاحتكاك المباشر مع لاعبين دوليين والتعرف على مدارس مختلفة وأساليب حديثة في رياضة البولينج وهو ما يسهم في تطوير مهاراتهم الفنية وبناء خبراتهم ومواصلة مشوارهم الرياضي بثقة أكبر.
واختتم الفرعي حديثه بالتأكيد على التزام اللجنة العمانية للبولينج بمواصلة تنظيم البطولات النوعية وتعزيز حضور اللعبة ودعم المواهب الوطنية بما ينسجم مع تطلعات سلطنة عُمان في استضافة الأحداث الرياضية الدولية.