المنتدى العربي - الآسيوي للميسرات يرسخ معايير دولية للتدريب والتيسير
الثلاثاء / 30 / رجب / 1447 هـ - 14:48 - الثلاثاء 20 يناير 2026 14:48
كتبت - مريم البلوشية
تصوير: شمسة الحارثية
اختتمت المديرية العامة للكشافة والمرشدات والأنشطة الطلابية أعمال المنتدى العربي- الآسيوي للميسرات 2026م، الذي استضافته سلطنة عمان في فندق معاني بولاية السيب خلال الفترة من 16 إلى 20 يناير الجاري، وذلك بالتعاون مع الإقليمين العربي والآسيوي، وبالشراكة مع الجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة، ورعت حفل ختام المنتدى المكرمة الدكتورة عهود بنت سعيد البلوشية عضو مجلس الدولة، بحضور الدكتورة انتصار بنت عبدالله أمبوسعيدية وكيلة وزارة التعليم للبرامج التعليمية المساندة، والدكتور يعقوب بن خلفان الندابي المدير العام للمديرية العامة للكشافة والمرشدات والأنشطة الطلابية، إلى جانب عدد من القيادات الكشفية والإرشادية والقائدات المشاركات في المنتدى. وشهد المنتدى مشاركة نحو 100 ميسرة وقائدة يمثلن 29 دولة من الإقليمين العربي والآسيوي، وتضمن برنامجًا تدريبيًّا مكثفًا شمل جلسات متخصصة في الممارسة التأملية، والتيسير المعتمد، وتصميم خطط التعلم، والتطبيق العملي، وممارسة التيسير العالمي بحيادية، وأسهمت هذه الجلسات في تعزيز مهارات المشاركات، ورفع كفاءتهن في إدارة الجلسات التدريبية، وتهيئة بيئات تعلم تفاعلية تشجع على المشاركة وتبادل الخبرات.
مخرجات المنتدى
وتمثلت مخرجات المنتدى العربي- الآسيوي للميسرات في تحقيق مجموعة من النتائج النوعية التي تعكس أهمية هذا الحدث على المستويين الإقليمي والدولي، حيث أسهم المنتدى في تأهيل مجموعة من القائدات وفق معايير تدريبية دولية معتمدة، بما يعزز جاهزيتهن للعمل كميسرات مؤهلات وقادرات على إدارة وتيسير البرامج التدريبية بكفاءة واحترافية داخل جمعياتهن الوطنية، كما مكن المنتدى المشاركات من اكتساب معارف متقدمة وأدوات عملية في مجالات التيسير، وتصميم الجلسات التدريبية، وبناء بيئات تعلم تفاعلية تسهم في تطوير مهارات المرشدات وتعزيز دورهن القيادي.
وأسهم المنتدى كذلك في توسيع شبكة التعاون والتواصل بين الإقليمين العربي والآسيوي، من خلال جمع قائدات وميسرات من 29 دولة، ما أتاح تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، ومناقشة التحديات المشتركة، والاطلاع على أفضل الممارسات في مجالات التيسير والتدريب، وشكل هذا التنوع منصة فاعلة لبناء شراكات مستقبلية تسهم في دعم العمل الإرشادي المشترك وتعزيز التكامل بين الجمعيات الوطنية.
كما انعكست مخرجات المنتدى على تعزيز استدامة العمل الإرشادي، من خلال تمكين القائدات من نقل ما اكتسبنه من خبرات ومعارف إلى المستوى المحلي، وتطوير برامج تدريبية نوعية تتوافق مع احتياجات المرشدات، وتواكب المعايير العالمية للجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة، وأسهم ذلك في تعزيز قدرة الجمعيات الوطنية على تقديم برامج تدريبية ذات جودة عالية، قادرة على إحداث أثر إيجابي ومستدام، ودعم مسيرة تمكين المرشدات على المستويين الإقليمي والعالمي.
تجربة ملهمة
وفي ختام المنتدى قدمت المشاركتان ساشيكا من الهند وميلاني من لبنان الكلمة الختامية للمنتدى الإقليمي المشترك للميسرات 2026م، حيث عبّرتا عن تجربتهما وتجربة زميلاتهن خلال أيام المنتدى، مؤكدتين أن ما عايشنه لم يكن مجرد منتدى تدريبي، بل رحلة متكاملة في مسار التيسير وبناء القدرات.
وأوضحتا أن هذه الرحلة بدأت قبل الوصول إلى سلطنة عُمان، من خلال مراحل التسجيل والدورات التمهيدية، وصولًا إلى ترتيبات السفر والتأشيرات، التي نفذت بسلاسة وعناية بفضل التنظيم المشترك بين الجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة وسلطنة عُمان، وأضافتا أن كل تفاصيل المنتدى أعدت بعناية، بما أسهم في تهيئة بيئة تعليمية داعمة ومشجعة منذ اللحظة الأولى.
وأشارتا إلى أن برنامج المنتدى صمم بشكل تدريجي، حيث انطلقت الجلسات من أساسيات التيسير، ثم انتقلت خطوة بخطوة نحو تعميق المعرفة، وتنمية المهارات، وبناء الثقة اللازمة للقيام بدور الميسرة بكفاءة، كما شهدت أيام المنتدى جلسات يومية، وتأملات مشتركة، وتعلمًا عمليًّا مستندًا إلى أنماط القيادة ومهارات التيسير الفعّال.
وبيّنت المشاركتان أن منتصف المنتدى مثل محطة مهمة خاضت خلالها المشاركات تجارب تيسير عملية، مكنتهن من اكتشاف نقاط القوة والتعرف على مجالات التطوير، والحصول على تغذية راجعة مباشرة أسهمت في ترسيخ الفهم الواقعي لمعنى التيسير وتطبيقاته، ومع ختام المنتدى أكدتا أن المشاركات سيعدن إلى بلدانهن وهن يحملن حصيلة ثرية من المهارات والأدوات والخبرات، إلى جانب علاقات إنسانية وشبكة تواصل واسعة، والتزام متجدد بخدمة منظماتهن الوطنية والعمل ضمن رؤية الجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة.
كما عبّرتا عن تقديرهما للتنوع الكبير الذي ميز المشاركات، وما أضافه من ثراء فكري وتبادل لوجهات النظر، موجهتَين الشكر للميسرات على إرشادهن ودعمهن، وللجمعية العالمية، وإقليمي آسيا والمحيط الهادئ والإقليم العربي، وفريق التخطيط من كشافة ومرشدات عُمان، على الجهود والتنظيم وحسن الضيافة التي أسهمت في إنجاح المنتدى وجعلت منه تجربة ملهمة ولا تُنسى.
تبادل الخبرات
وعن تجربتها في المنتدى، قالت إخلاص الهنائية قائدة وحدة إرشادية بمدرسة فاطمة بنت الخطاب إن مشاركتها في المنتدى العربي- الآسيوي للميسرات شكلت تجربة تعليمية ثرية، أسهمت في تطوير مهاراتها القيادية والتدريبية، والاطلاع على أساليب حديثة في التيسير والعمل الإرشادي، وأوضحت أن المنتدى أتاح لها فرصة التعرف على مفاهيم جديدة في إدارة الجلسات التدريبية، وتنظيم الأنشطة التفاعلية، وتهيئة بيئة تعلم محفزة تشجع المرشدات على المشاركة وبناء الثقة.
وأضافت أن تنوع برنامج المنتدى بين الجلسات النظرية والتطبيقات العملية، إلى جانب ورش العمل والتأملات الجماعية، أسهم في تعميق الفهم العملي لمفهوم التيسير، وربط المعرفة بالتجربة الواقعية، وأشارت إلى أن تعدد المحاور وثراء المحتوى، إلى جانب مشاركة قائدات من دول مختلفة، منح البرنامج بعدًا دوليًّا أتاح تبادل الخبرات والتجارب، والاستفادة من نماذج ناجحة في العمل الإرشادي.
وبينت الهنائية أنها ستحرص على نقل ما اكتسبته من معارف ومهارات إلى مرشدات وحدتها الإرشادية، من خلال تطبيق أساليب التيسير الحديثة في الأنشطة والبرامج، وتشجيع المرشدات على التعلم بالمشاركة، وتنمية مهارات القيادة والعمل الجماعي لديهن، وأكدت أن المنتدى أسهم في تعزيز ثقتها بدورها كقائدة، ومنحها أدوات عملية ستنعكس إيجابًا على أداء الوحدة الإرشادية، وتسهم في الارتقاء بمستوى البرامج المقدمة للمرشدات داخل المدرسة.
مساحة لتوحيد الرؤى
من جانبها، قالت أزلول عديل من جمعية ماليزيا للمرشدات إن المنتدى العربي- الآسيوي للميسرات عكس مستوى عاليًا من التنظيم، مشيرة إلى أن سلطنة عُمان قدمت نموذجًا مميزًا في استضافة الفعاليات الإقليمية من حيث الإعداد المسبق، وسلاسة الإجراءات، وتكامل الجوانب التنظيمية، الأمر الذي أسهم في تهيئة بيئة مريحة ومشجعة على التعلم والتفاعل بين المشاركات.
وأوضحت أن الحاجة إلى مثل هذه المنتديات أصبحت ملحة في ظل التحديات المتغيرة التي تواجه العمل الإرشادي، مؤكدة أن اللقاءات الإقليمية المشتركة تمثل مساحة مهمة لتوحيد الرؤى، وبناء قدرات الميسرات، وتعزيز جودة البرامج التدريبية وفق معايير دولية، وأضافت أن المنتدى أتاح للمشاركات فرصة التعلم من تجارب متنوعة، وتبادل الأفكار حول أساليب التيسير الحديثة، بما يسهم في تطوير العمل داخل الجمعيات الوطنية.
وتطرقت إلى تجربتها في المنتدى، مبينة أن الجلسات التفاعلية والتطبيقات العملية أسهمت في تعميق فهمها لدور الميسرة، ومنحتها أدوات عملية يمكن توظيفها مباشرة في برامج التدريب داخل جمعية ماليزيا للمرشدات، وأكدت أن المنتدى كان تجربة متكاملة عززت مهاراتها المهنية، ووسعت شبكة علاقاتها مع قائدات من دول مختلفة، مشيرة إلى أن هذه التجربة ستنعكس إيجابًا على أدائها ودورها المستقبلي في العمل الإرشادي.