توقيع 37 مذكرة تفاهم وتنظيم 159 فعالية وزيارة لدعم بيئة الأعمال 2025
الاثنين / 29 / رجب / 1447 هـ - 14:28 - الاثنين 19 يناير 2026 14:28
أكدت غرفة تجارة وصناعة عُمان أن العام الماضي شهد توقيع 37 مذكرة تفاهم في مجالات متعددة تسهم في تعزيز بيئة الأعمال ورفع الأثر الاقتصادي في مختلف القطاعات، بما يدعم مسيرة التنمية في سلطنة عُمان. كما شهد عام 2025 مشاركة الغرفة في 159 فعالية ومعرضا محليا ودوليا، إلى جانب تنظيم واستقبال زيارات لوفود تجارية واستثمارية، الأمر الذي أسهم في فتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار، وتعزيز حضور القطاع الخاص العُماني في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وقال سعادة الشيخ فيصل بن عبد الله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان: في حوار لـ'عُمان': إن مؤشرات الخطة الخمسية العاشرة أظهرت نموا ملحوظا في معظم قطاعات التنويع الاقتصادي حتى منتصف عام 2025 بالأسعار الثابتة، حيث سجل قطاع السياحة نموا بنسبة 7.4% متجاوزا المستهدف، فيما حققت الثروة السمكية 9.6%، والثروة الزراعية 7.2%، وقطاع النقل واللوجستيات 8.7%، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 5.4%، مع اقتراب غالبية القطاعات من تحقيق مستهدفاتها.
وأكد أن غرفة تجارة وصناعة عُمان تضطلع بدور محوري في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تمكين القطاع الخاص، وتحفيز الاستثمار، وبناء شراكات استراتيجية تسهم في استدامة النمو الاقتصادي وتوليد فرص العمل، فضلًا عن دورها في نقل تحديات ومقترحات مجتمع الأعمال إلى الجهات المعنية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وبينت المؤشرات أن الغرفة بنت أداءها المؤسسي على توجهات استراتيجية واضحة تشمل تحسين بيئة الأعمال، وتنمية المحافظات اقتصاديا، وتوسيع قاعدة التنويع الاقتصادي، بما ينسجم مع 'رؤية عُمان 2040' ويعزز مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي.
فإلى الحوار مع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان..
كيف ساهمت الفعاليات التي نظمتها الغرفة في دعم وتحفيز أنشطة القطاع الخاص؟
حرصت غرفة تجارة وصناعة عُمان على تنظيم فعاليات نوعية تتنوع بين مؤتمرات وندوات ومعارض تفتح فرصا لعرض المنتج الوطني، وتوظيف الفعاليات كأداة استراتيجية لتمكين القطاع الخاص وتعزيز تنافسيته، فقد ركزت الغرفة على تنظيم فعاليات تخدم احتياجات الشركات، مثل اللقاءات المباشرة بين أصحاب الأعمال، والبرامج التعريفية بالفرص الاستثمارية، والوفود التجارية المتبادلة، إلى جانب حلقات العمل المتخصصة التي تعالج تحديات القطاعات المختلفة.
وأظهرت المؤشرات كثافة اللقاءات التي نفذتها الغرفة ضمن مرتكز تحسين بيئة الأعمال، حيث بلغ إجمالي اللقاءات مع المسؤولين عن الشأن الاقتصادي 417 لقاءً منها 369 محليا و48 دوليا، إلى جانب عقد 384 اجتماعا و64 منتدى و126 حلقة عمل، بما يعكس تكثيف العمل في دعم القطاع الخاص للنهوض به كإدارة رئيسية في الاقتصاد الوطني.
وعلى المستوى الخارجي، دعمت الغرفة توسيع العلاقات التجارية والاستثمارية عبر 12 مجلس أعمال مشترك، وتوقيع 52 مذكرة تفاهم، واستقبال 84 وفدا تجاريا زائرا، إلى جانب 23 وفدا تجاريا مغادرا. كما شملت المؤشرات وجود 25 عضوية دولية، ومكتبين تجاريين في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وتايبيه.
وقد أسهمت هذه الفعاليات في فتح أبواب جديدة أمام الشركات العُمانية، سواء عبر توسيع شبكة علاقاتها التجارية، أو الاطلاع على تجارب وأساليب عمل متقدمة، أو التعرف على التشريعات والبرامج الحكومية المساندة، كما لعبت دورا مهما في تسهيل التواصل بين أصحاب الأعمال والجهات التنظيمية، مما ساعد على إيجاد حلول أسرع للتحديات وتعزيز جاهزية الشركات للنمو، وتعد فعاليات الغرفة محركا فاعلا لتحريك النشاط الاقتصادي ودعم مبادرات التوسع والتطوير في القطاع الخاص.
نستعرض مشاركة الوفود التجارية التي قامت بها الغرفة خلال هذا العام؟ وهل أسهمت في فتح أسواق جديدة؟ أو زيادة حجم التجارة البينية؟
قامت الغرفة بتنظيم عدة وفود تجارية إلى أسواق مهمة (خليجية وآسيوية وأوروبية) تضمنت لقاءات ثنائية مع شركات ومؤسسات استثمارية ومشاركات في معارض متخصصة، وقد نتج عن هذه المشاركات توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون ومشروعات مشتركة، وساهمت فعليا في فتح أسواق تصديرية جديدة وزيادة خطوط التوريد البينية، لا سيما إلى دول الجوار والأسواق الآسيوية، مما انعكس بدوره على نمو الصادرات غير النفطية خلال الربعين الماضيين.
كما عملت الغرفة من خلال هذه الوفود على تمكين الشركات العُمانية من الوصول المباشر إلى متخذي القرار الاقتصادي في تلك الدول، وتعزيز حضور المنتج العُماني في سلاسل القيمة العالمية، وقد ساعدت اللقاءات الثنائية والاجتماعات على تهيئة بيئة قائمة على شراكات طويلة المدى، وتحديد فرص استثمارية في قطاعات واعدة مثل الصناعات التحويلية، والأمن الغذائي، والتقنيات الحديثة، والخدمات اللوجستية وغيرها من القطاعات.
ولم تقتصر نتائج هذه الوفود على إبرام اتفاقيات فحسب، بل أسهمت أيضا في رفع مستوى الوعي بالفرص الاستثمارية المتاحة في سلطنة عُمان، وتعزيز صورة الاقتصاد العُماني في تلك الأسواق، الأمر الذي فتح الباب أمام تدفقات استثمارية أكبر، ومكن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من دخول أسواق لم تصل إليها سابقا.
وبذلك أصبحت الوفود التجارية إحدى الأدوات الأكثر فاعلية في استراتيجية الغرفة لزيادة الانفتاح التجاري، وتوسيع قاعدة الشركاء الدوليين، وتنشيط التجارة البينية، بما ينعكس على ازدهار القطاع الخاص ونمو الصادرات العُمانية إلى وجهات متعددة.
ما حجم التجارة مع الدول الأخرى وفق إحصائيات الغرفة حتى نهاية الربع الثالث من هذا العام؟ وفي أي القطاعات تركزت أكثر؟
وفق بيانات رسمية وإحصاءات متاحة حتى منتصف عام 2025، سجّلت سلطنة عُمان مستوى مهما من النشاط التجاري، حيث شهدت الصادرات السلعية (بما فيها النفط والغاز) تقلبات بسبب أسعار الطاقة، بينما ارتفعت الصادرات غير النفطية بنسب ملحوظة في قطاعات مثل المواد الغذائية، المنتجات السمكية، وبعض الصناعات التحويلية والمنتجات المعدنية. (المؤشرات الرسمية تشير إلى ارتفاع في الصادرات غير النفطية بنسبة مُهمة خلال النصف الأول من 2025)، حيث بلغ نمو القطاع السياحي 7.4%، وتجاوز المستهدف الموضوع في الخطة والذي قدر بـ1.4 %، أما الثروة السمكية والزراعية، فسجلتا معا 16.8%، مقتربة من نسبة المستهدف والتي قدرت بـ17.3 %.
أبرز الشركاء التجاريين الذين شهدت التجارة معهم نموًا ملحوظًا؟
تظهر الإحصاءات أن الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وجمهورية الهند احتفظت بمراكز متقدمة كوجهات ومصادر للتجارة؛ حيث سجلت الصادرات غير النفطية تجاه الإمارات والسعودية نموا لافتا، كما أن السوق الهندي يبرز كنقطة تزايد للتبادل التجاري والاستثمار (خاصة بعد تعميق الاتفاقيات والتعاون)، كذلك تتزايد العلاقات مع دول آسيوية وأوروبية في قطاعات مختارة.
التحديات التي تواجه بيئة الأعمال حاليًا؟ وكيف تعمل الغرفة على معالجتها؟
تعمل غرفة تجارة وصناعة عُمان بالشراكة مع المؤسسات ذات العلاقة على حلحلة التحديات التي تواجه بيئة الأعمال والتي تتمثل في تقلب أسعار الطاقة والمواد الخام وتأثيرها على نوعية الصادرات، وبطء بعض الإجراءات اللوجستية، والاحتياجات التمويلية لأصحاب الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مع ضرورة تطوير المهارات والكفاءات، ومواكبة التحول الرقمي، وتعالج الغرفة هذه القضايا عبر منصة حوار مستمرة مع الجهات الحكومية لتبسيط الإجراءات، وبرامج تدريب وبناء قدرات، وشراكات لتمكين الوصول إلى تمويل عبر تنظيم حلقات عمل مع المؤسسات والجهات التمويلية، وترويج لمبادرات التحول الرقمي والالتزام بمعايير الاستدامة لدى الشركات، كما تعمل الغرفة كقناة فاعلة وممثل رسمي للقطاع الخاص لرفع مقترحات السياسات الاقتصادية واللوائح التي تهم الشركات العُمانية.
كيف تعمل الغرفة على زيادة نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة؟
تركز الغرفة على عدد من المحاور الرئيسية وهي برامج تمكين وتدريب متخصصة لريادة الأعمال والحوكمة والترويج الدولي، ومزج خدمات الإرشاد وربط الشركات الصغيرة بشركاء سلسلة الإمداد والمشترين المحتملين داخل وخارج سلطنة عُمان، ودعم الوصول إلى مصادر تمويل ميسرة عبر التعاون مع البنوك وصناديق الدعم والجهات الداعمة للمشروعات الصغيرة، كما تشجع الغرفة مبادرات ابتكار وتسريع الأعمال وتسهيل مشاركة الشركات الصغيرة في معارض ومناقصات حكومية وإقليمية لرفع فرص النمو، هذه الإجراءات أسهمت في زيادة عدد المؤسسات النشطة ورفع مشاركة القطاع في الناتج غير النفطي.
ما خطط الغرفة المستقبلية لتعزيز العلاقات التجارية الدولية؟ وهل هنالك خطط لتعزيز التعاون مع أسواق عالمية جديدة؟
تخطط الغرفة لتعزيز شراكات استراتيجية عبر تكثيف الوفود ومنتديات الأعمال التجارية الموجهة لأسواق في آسيا، وإفريقيا، وأوروبا، وتنظيم منتديات اقتصادية واستثمارية ثنائية مع شركاء محددين، والمساهمة في عقود ترويج الصادرات الوطنية، وتفعيل منصات إلكترونية للربط بين المصدرين والمشترين الدوليين.
كما أن هناك اهتماما محددا بتوسيع التعاون مع أسواق نامية في آسيا وإفريقيا، والاستفادة من اتفاقيات التجارة الإقليمية والإقليمية الموسعة لتعزيز سلاسل التوريد العُمانية وربطها بالمسارات التجارية العالمية.
أبرز المبادرات القادمة التي ستطلقها الغرفة لدعم الاستثمار المحلي؟ ومدى أهمية تعزيز تنافسية الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة؟
تدعم غرفة تجارة وصناعة عُمان كافة المبادرات الوطنية لدعم الفرص الاستثمارية الموجهة لقطاعات ذات قيمة مضافة، بالإضافة إلى منصات تسهيل الاستثمار للمستثمرين المحليين والأجانب، ومبادرات تسريع رقمنة إجراءات الشركات، وبرامج شراكة بين القطاعين العام والخاص لتعزيز البنية الأساسية اللوجستية والصناعية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد أساسي لتوسيع القاعدة الإنتاجية واستقطاب استثمارات نوعية، بالإضافة إلى المبادرات الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال، وتطوير البنية الأساسية، ورفع كفاءة القوى العاملة، وتحفيز الابتكار والاستدامة في الشركات، وستستمر الغرفة بدورها كجسر بين القطاع الخاص وصانعي القرار لتحقيق هذه الأهداف.
وتعزيزا للتنمية المتوازنة في المحافظات، نفذت الغرفة برنامجا موسعا للتواصل والشراكة شمل 573 اجتماعا ولقاءً و137 مبادرة وحلقة عمل، إضافة إلى دعم تطبيق سياسة اللامركزية، وتفعيل فروع الغرفة، وإجراء دراسات استراتيجية بالتعاون مع مكاتب المحافظين، ودعم تأسيس شركات أهلية في المحافظات.