منوعات

مسلسل محلي جديد يستعيد الذاكرة المائية عبر تلفزيون سلطنة عُمان

 

يواصل تلفزيون سلطنة عُمان تصوير مسلسل 'القافر' المأخوذ عن رواية 'تغريبة القافر' الحائزة على جائزة البوكر لعام
٢٠٢٣ للروائي زهران القاسمي، حيث من المؤمل عرضه خلال شهر رمضان المبارك، والمسلسل من إخراج المخرج السوري تامر إسحاق، وتشارك في العمل نخبة من الفنانين ومن الشباب الذين يظهرون لأول مرة في أعمال تلفزيونية، وقد تم اختيارهم ليجسدوا بعض الشخصيات في تجربة يسعى تلفزيون سلطنة عُمان من خلاها إلى الدفع بجيل الشباب للعمل من أجل تطوير الدراما العُمانية، إضافة إلى الفنانين يعقوب الحارثي وسعود الخنجري وسميرة الوهيبية وعبدالسلام التميمي وعبدالله شنون وخالد المعني، ونورة الفارسية، وشيخة الحبسية.
وعلى مدى ثلاثين حلقة تدور أحداث 'القافر' في الحارة وبين المزارع في زمن بعيد ويتصاعد الصراع بين شخصيات الحارة بين التاجر والمزارع و'البيدار' لتأتي أدوار المعلم و'القافر' مستجيبة للحاجة الملحة إلى الحكمة والاستبصار في صورة تعكس إلى حد كبير ما كان سائدا من أنماط الحياة في قرى عُمان قديما ومشاهد البحث عن الماء في الأفلاج، وقد أرادت المعالجة الدرامية للرواية أن تدلل على رمزية 'القافر' في الثقافة الجمعية العُمانية ليكون الحامل للرسالة ومحور الحدث بما يحمله من استبصار ورؤية بعيدة وعميقة في بحثه واستكشافه عن الماء والأشياء من حوله والتي يرصد مساراتها المسلسل في حكاياته من خلال حوار شخصياته وتحركها وباعتبار أن هذا الإرث كان ملتصقا بمكان الحدث الحارة والبحث عن الماء وعن الحياة محاولا تحميل 'القافر' ما يمكن احتماله من العجائبية حينا ومن الأسطورة حينا آخر، وتحاول شخصيات المسلسل الاقتراب من لغة الأحداث وتفاصيلها من خلال المحاكاة من مشهد الحياة اليومية في الحارات والقرى العُمانية قبل مائة وخمسين عاما، لتوصل الإحساس بالزمان والمكان وتخطي التحولات من خلال معالجة درامية تساندها مشاهد 'الفانتازيا' بتفاصيل تأخذك إلى لحظات الدهشة وشيء من المغامرة الدرامية المرهقة، وقد تم اختيار حارة البلاد في ولاية منح موقعا للتصوير لما تتمتع بها الحارة من بنية موحية بزمن الأحداث.
يقول الفنان يعقوب بن محمد الحارثي عن مشاركته: مشاركتي في هذا العمل ستكون من خلال شخصية 'حمدان' الذي يلعب دورا في الأحداث وهناك مفارقات رائعة في الشخصية وهي تجسد حقبتين من خلال هذا العمل والشخصية تتطور وأرجو أن تتابعوا الأحداث.
كما تعود الفنانة سميرة الوهيبية في دور البطولة من خلال شخصية 'كاذية ' المحورية والمؤثرة في الأحداث منذ بدايتها، فبعد انقطاع دام لسنوات تقول الوهيبية: هناك تجربة جديدة أعيشها في مسلسل 'القافر' من خلال شخصية 'كاذية' أعجبت بأدوارها في صناعة الأحداث وفي مواقع التصوير التراثية في الحارة وما يتبع ذلك من مواقف أتمنى متابعتها خلال شهر رمضان المبارك.
كما يظهر ولأول مرة الطفل فارس بن عبيد الرواحي الذي يجسد دور سالم ' القافر' في الحقبة الأولى من الأحداث وتحديدا في الحلقات الأربع الأولى من المسلسل وهو الظهور الأول له في أعمال تلفزيونية وتم اختياره لمشاركاته في أعمال مسرحية سابقة وقد أجاد سالم تجسيد 'القافر' وهي من الشخصيات المحورية والمؤثرة في الأحداث.
من جانبه عبّر الفنان خالد المعني، الذي يجسد دور 'المعلم' في المسلسل، عن سعادته بالمشاركة في هذا العمل، مؤكدا أن التجربة شكّلت له إضافة فنية وإنسانية خاصة، لما يحمله العمل من حضور تراثي أصيل وبيئة غنية بتفاصيلها البشرية والمكانية.
وأوضح المعني أن شخصية 'المعلم' أو 'الإمام' سبق له تقديمها في أعمال خليجية أخرى تحت مسمى 'المطوع'، إلا أن السياق العماني من حيث اللهجة والمكان، منح الشخصية أبعادا مختلفة، وساعده على التماهي الحقيقي مع روح الدور، وأشار إلى أن التصوير في حارة منح، بما تحمله من عبق تاريخي وتفاصيل معمارية وإنسانية، أسهم بشكل كبير في تعزيز الإحساس بالمناخ التراثي للعمل، مؤكدًا أن كل زاوية في الحارة تحمل قصة وذاكرة. ووجّه 'المعني' شكره للقائمين على العمل لإتاحة هذه الفرصة، مثمنًا جهود طاقم العمل كافة، ومؤكدًا أن نجاح التجربة جاء ثمرة تعاون جماعي دون استثناء.
كما تحدثت الفنانة نورة الفارسية التي تؤدي دور مريم فتقول عن مشاركتها: أقوم بتجسيد شخصية أم 'القافر' وأتمنى أن تنال الشخصية الرضا، حيث تتعرض مريم لأحداث وتقلبات منذ بداية الأحداث تصل بها إلى الموت لكنها تظل حاضرة في الأحداث برمزيتها وهي تجربة جديد لي في العمل في مواقع تصوير تراثية قديمة وخاصة في الحارة والعودة إلى الماضي لأكثر من مائة وخمسين عاما، حيث زمن الأحداث.
من جانبها تقول الفنانة شيخة بنت سالم الحبسية والتي تجسد دور 'عائشة': شخصية عائشة من الشخصيات المميزة في مجتمع الحارة تقوم بمساعدة جاراتها والمشاركة في الأفراح والأتراح لذلك تجدها في تفاصيل الأحداث ومواقع التصوير والزمان يعطي
بعدا جيدا في بساطة الشخصية وقربها من الجميع.