النقل العام في محافظة ظفار.. خيار حيوي ينتظر التطوير
مطالب بإنشاء محطات مجهزة ولوحات إرشادية بمواعيد الحافلات
الاحد / 28 / رجب / 1447 هـ - 16:59 - الاحد 18 يناير 2026 16:59
تشكل منظومة النقل العام في محافظة ظفار خيارا حيويا يسهل في تقليل الانبعاثات الكربونية وتحسين انسيابية الحركة المرورية على الطرق العامة، إلا أن القطاع تغيب عنه بعض الخدمات الأساسية التي تشكل عائقا يوميا أمام مستخدميه، منها غياب محطات الانتظار المجهزة ولوحات إرشادية تُظهر اتجاهات الخطوط ومواعيد الحافلات، ويطالب مواطنون بتطوير منظومة النقل العام في محافظة ظفار من خلال وضع خطة متكاملة تضمن توفير بنية أساسية مناسبة، وتحفز الجميع على استخدام النقل العام كخيار أساسي للتنقل اليومي.
ويقول سالم بن عقيل عبدالله المهدلي: لا توجد خدمات أساسية تليق بمستخدمي النقل العام سواء لحمايتهم من حرارة الشمس أو الرياح أو العوامل الجوية الأخرى، فالمشهد اليومي يعكس معاناة أعداد كبيرة من المواطنين والوافدين الذين ينتظرون الحافلات لفترات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة، دون وجود محطات انتظار مهيأة أو أماكن تقيهم من التقلبات المناخية، مشيرا بأن نجاح النقل العام في مدينة صلالة يعتمد بشكل كبير على تطوير البنية الأساسية المصاحبة، ومن بين أبرز المطالب إنشاء محطات انتظار مكيفة ومزودة بمزايا حديثة، مثل شاشات عرض إلكترونية لتتبع حركة الحافلات والاستعلام عن الرحلات اليومية والأسعار، مما يساهم فقط في تحسين جودة الخدمة، ويعكس صورة حضارية عن المحافظة، ويشجع على استخدام وسائل النقل العام بسهولة وأريحية كما أنه سيعمل على تقليل الازدحام المروري وحوادث السير، مع تحسين انسيابية الحركة على الطرق العامة.
وقال سالم بن محمد بوذار: إن المشاهد اليومية في محطات النقل العام تعكس غياب الخدمات المصاحبة مثل المظلات أو الغرف المجهزة، مما يجعل استخدام هذه الخدمة أمرًا مرهقًا ومنفرًا، والسؤال المطروح: هل نحن نعمل على خلق ثقافة مجتمعية تدعم استخدام النقل العام، أم أننا ننفر الناس؟ إذ إن تعزيز منظومة النقل العام في محافظة ظفار يحمل العديد من المكاسب، من أبرزها تخفيف عدد المركبات في الطرق مما يساهم في تقليل الازدحام المروري والمخاطر الناتجة عنه وخفض التلوث البيئي الناتج عن الانبعاثات الصادرة من المركبات وتعزيز المظهر الحضاري من خلال توفير محطات انتظار مؤهلة ومجهزة بجميع الخدمات اللازمة، مما يجعل النقل العام خيارًا مريحًا وجذابًا.. مضيفا: إن مشهد النقل العام في المحافظة اليوم بعيد كل البعد عن الشكل الحضاري المطلوب؛ حيث تجد المستخدمين يفترشون الأرض أو يبحثون عن ظل حائط للاحتماء من الشمس، وهذا الوضع يدعو إلى الإسراع في تطوير هذه الخدمة لتكون ملائمة للجميع.
وأكدت فاطمة بنت محمد العوينية إن النساء يشكلن شريحة هامة من المجتمع يمكنها الاستفادة من خدمات النقل العام، لكن غياب الإمكانيات المناسبة يجعل استخدامهن لهذه الخدمة أمرًا صعبًا إذ إن نقاط الانتظار الحالية تفتقر إلى الخصوصية والحماية، سواء من العوامل الجوية أو نظرات المارة، مما يجعلها غير ملائمة للرجال فما بالك بالنساء.
وأضافت: يجب على الجهات المعنية توفير محطات انتظار مغلقة أو شبه مغلقة، مكيفة ومريحة، تلبي احتياجات جميع المستخدمين، بما في ذلك النساء، لتشجيعهم على استخدام النقل العام دون تذمر أو مشقة.
واجهة حضارية
أما عذراء بنت خالد الطارشية فتقول: تُعد محطات التوقف الخاصة بحافلات النقل العام عنصرًا أساسيًا في البنية التحتية لأي مدينة حديثة، إذ تسهم في تنظيم الحركة المرورية وتوفير تنقل مريح وآمن للجميع، وتعزز هذه المحطات من استخدام وسائل النقل العام، مما يساهم في تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتخفيف الازدحام المروري، وبالتالي تحسين جودة الحياة الحضرية، ولا تقتصر أهمية محطات التوقف على كونها نقطة انتظار للركاب، بل تشمل توفير بيئة مريحة وآمنة، تراعي احتياجات مختلف الفئات، بما في ذلك النساء، وكبار السن، وذوي الإعاقة، ولهذا، يجب أن تتميز بتصميم شامل يشمل مظلات تحمي من العوامل الجوية، ومقاعد مريحة، وإضاءة كافية، ولوحات إرشادية تُظهر اتجاهات الخطوط ومواعيد الحافلات، إضافة إلى ذلك، تسهم الأنظمة الذكية مثل اللوحات الرقمية والتطبيقات الهاتفية في تحسين تجربة الركاب من خلال توفير معلومات دقيقة عن أوقات وصول الحافلات والمسارات المتاحة، ومن الضروري أن يتم اختيار مواقع محطات التوقف بعناية لتكون قريبة من المناطق السكنية والتجارية والخدمية، مع مراعاة معايير السلامة وسهولة الوصول، كما أن الاهتمام بالجانب الجمالي للمحطات يعكس وجهًا حضاريًا للمدينة، ويؤكد على التزامها بالتطوير العمراني المستدام.
وبينت أن على الشركات المشغلة للنقل العام أن تلعب دورًا محوريًا في تعزيز شعور الركاب بالأمان، خاصة النساء، عبر تخصيص أماكن انتظار خاصة بهن مزودة بوسائل الأمان مثل كاميرات المراقبة ومن شأن هذه الجهود أن تزيد من ثقة النساء في استخدام النقل العام، وتعكس التزام الشركات بمبادئ المساواة والاحترام.