الرياضية

تجربة تنافسية ومهارية في مهرجان مراكز إعداد الرياضيين للسلة

 

كتب - خليفة الرواحي
'تصوير: عمار المسافر'
أكد المشاركون في المهرجان الثاني لمراكز إعداد الرياضيين لكرة السلة للفئة العمرية (2010-2012)، نجاح المهرجان في تحقيق أهدافه بصقل القدرات ورفع جاهزية اللاعبين مهاريا وفنيا، وذلك في المهرجان الذي نظمه الاتحاد العُماني لكرة السلة بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، خلال الفترة من 15 إلى 17 يناير الجاري، بمشاركة 119 لاعبا ولاعبة، إلى جانب 16 مدربا يمثلون المراكز السبعة المعتمدة ضمن برنامج إعداد الرياضيين للذكور والإناث، منها ستة مراكز للذكور وهي مراكز «صحار وصلالة ونزوى والعامرات والسيب والبشائر»، ومركز للإناث وهو مركز مسقط، إلى جانب مشاركة من المدرسة الهندية للإناث، في تجربة تنافسية ومهارية ناجحة أكدت تنامي الاهتمام بمسارات اكتشاف ورعاية المواهب في لعبة كرة السلة.
وتضمنت فعاليات المهرجان سلسلة من التدريبات التطبيقية والمباريات التنافسية بين المراكز، هدفت إلى الوقوف على مدى تقدم المهارات الفنية والمهارية والبدنية للاعبي المراكز، وتوفير بيئة لتعزيز مفاهيم اللعب الجماعي والانضباط التكتيكي، إلى جانب إتاحة فرص أكبر للاحتكاك واكتساب الخبرات في أجواء تنافسية منظمة تراعي الجوانب التعليمية والتطويرية بما يتناسب مع المراحل العمرية المختلفة. وشهد المهرجان الكثير من الحماس والتفاعل الكبير من اللاعبين والمدربين، عكس مدى أهمية هذه المهرجانات في صقل القدرات ورفع الجاهزية الفنية للاعبين.
وشهد حفل الختام تدشين اللبسة الرسمية لمراكز إعداد الرياضيين، في خطوة تهدف إلى توحيد الهوية البصرية للمراكز، وترسيخ مفاهيم الانتماء والاحترافية لدى اللاعبين والأجهزة الفنية، ضمن رؤية الاتحاد الرامية إلى بناء منظومة متكاملة لإعداد الفئات السنية وفق أسس حديثة تسهم في رفع مستوى العمل المؤسسي بالمراكز.
بناء المواهب
وفي ختام المهرجان، أكد أبوبكر بن أحمد الجهوري نائب رئيس الاتحاد العُماني لكرة السلة رئيس لجنة الإشراف على مراكز إعداد الرياضيين أهمية المهرجان في قياس مدى التقدم الفني والمهاري للاعبي المراكز وتبادل الخبرات.
وقال: إن تنظيم المهرجان يأتي ضمن خطة طويلة المدى ينفذها الاتحاد لبناء قاعدة قوية من المواهب الناشئة في لعبة كرة السلة، مشيرا إلى أن مثل هذه الفعاليات تمثل محطة مهمة لتقييم العمل بالمراكز والوقوف على مستويات اللاعبين، وتوفير بيئة مناسبة لتطويرهم فنيا وبدنيا ونفسيا. وأعرب عن شكره وتقديره لوزارة الثقافة والرياضة والشباب على دعمها المتواصل لمراكز إعداد الرياضيين، مؤكدا أن هذا الدعم يشكل ركيزة أساسية في إنجاح خطط الاتحاد الرامية إلى إعداد جيل قادر على خدمة المنتخبات الوطنية مستقبلا.
من جانبه، قال عبدالله إبراهيم هاشم المدير الفني لمراكز إعداد الرياضيين لكرة السلة: إن المهرجان يأتي ضمن استراتيجية فنية واضحة تهدف إلى توحيد منهجية التدريب بين المراكز ورفع جودة العمل الفني بما يتماشى مع أفضل الممارسات والطرق التدريبية الحديثة. وأوضح أن المهرجان شكل منصة مهمة لقياس مستوى التقدم الفني للمواهب وتقييم التطور الذي تسير عليه التدريبات بصورة نظرية متكاملة، كما وفر المهرجان فرصا أكبر لتبادل الخبرات بين الأجهزة الفنية، مؤكدا أن المخرجات الإيجابية لهذه البرامج ستنعكس مستقبلا على مستويات المنتخبات الوطنية.
أجواء تنافسية
بينما أبدت وفاء زغدود مدربة المنتخب الوطني للفتيات والمشرفة على مركز إعداد الرياضيين بمسقط، سعادتها بالمستوى الفني الذي ظهر به اللاعبون واللاعبات خلال مهرجان إعداد الرياضيين، مؤكدة أن الأجواء التنافسية والتنظيم الجيد أسهما في تحقيق أهداف المهرجان الفنية والتربوية، ومؤكدة أن الاهتمام بالفئات العمرية في هذه المرحلة يعكس رؤية واضحة لبناء جيل رياضي واعٍ ومؤهل، مشيدة بالجهود التي يبذلها الاتحاد العُماني لكرة السلة في دعم برامج التطوير المستدامة.
من جانبها، قالت نضال المغيرية مدربة إعداد الرياضيين للفتيات بمسقط: إن مهرجان إعداد الرياضيين شكل فرصة مهمة لتطوير اللاعبات فنيا وبدنيا، كما أسهم البرنامج في رفع مستوى الثقة لدى اللاعبات ومنحهن مساحة أكبر لإبراز قدراتهن داخل الملعب.
وأضافت: إن الاحتكاك بين اللاعبات ولاعبات المدرسة الهندية أسهم في تحسين مستوى الأداء وتعزيز روح المنافسة، مؤكدة أن مثل هذه المهرجانات تمثل ركيزة أساسية في بناء قاعدة قوية لكرة السلة النسائية في سلطنة عمان.
كما شارك ماهر العامري مدرب مركز إعداد الرياضيين بالسيب زملاءه المدربين الرأي فقال: إن المهرجان عكس حجم العمل المبذول في مراكز إعداد الرياضيين؛ حيث أتاح للمدربين فرصة تقييم مستويات اللاعبين وملاحظة تطورهم في الجوانب المهارية والتكتيكية.
وأضاف: إن التنوع في التدريبات والمباريات الودية خلال الأيام الثلاثة الماضية من عمر المهرجان أسهم في رفع جاهزية اللاعبين ومنحهم خبرة اللعب في مباريات تنافسية، مشيدا بالتنظيم الجيد للمهرجان والدور الكبير الذي يقوم به الاتحاد في دعم مسيرة إعداد الفئات العمرية.
ويواصل الاتحاد العُماني لكرة السلة تنفيذ برامجه ومبادراته الهادفة إلى اكتشاف وتطوير المواهب في مختلف المراحل العمرية، بما يسهم في بناء جيل واعد من لاعبي كرة السلة، وتعزيز حضور اللعبة العُمانية في المحافل والاستحقاقات الإقليمية والدولية القادمة.