الدلافين تجعل من مياه خور "شم" وجهة لعشاق البحر والطبيعة بمسندم
السبت / 27 / رجب / 1447 هـ - 15:47 - السبت 17 يناير 2026 15:47
خصب - خالد البلوشي ـ أحمد الشحي
تعد محافظة مسندم المطلة على مضيق هرمز من أجمل المناطق السياحية في سلطنة عمان، حيث تتميز بسواحل صخرية جميلة محاطة بالجبال، ومياه زرقاء صافية ونقية، وتضم مياهها تنوعا غنيا من الكائنات البحرية، أهمها بالنسبة للزوار 'الدلافين'، التي أصبحت علامة مميزة للسياحة البحرية في هذه المحافظة، حيث تمنح الأطفال وعائلاتهم فرصة للاستمتاع بمشاهدتها.
وتعيش الدلافين بوفرة في مياه محافظة مسندم بسبب نقاء البيئة البحرية والتنوع الأحيائي، فقد رصد السياح من داخل سلطنة عمان وخارجها -ممن خرجوا مع عائلاتهم وآخرين مع أصدقائهم على متن السفن الخشبية والقوارب السياحية- أسرابا من الدلافين التي بدت أنها الأسرع والأفضل في مجابهة الأمواج، فقد ظهرت في مجموعات تسبح بجانب قوارب السياح، وتقفز فوق سطح الماء في مشهد بديع بعث الفرح عند الأطفال والإعجاب عند الكبار الذين علت أصواتهم بصراخ الدهشة والتصفيق، ورفع البعض كاميراتهم لتوثيق هذه الكائنات البديعة بخور شم بولاية خصب.
وقد حرص العديد من السياح، خوض هذه التجربة الفريدة التي جمعت بين الترفيه والتواصل المباشر مع الطبيعة.
وبين أحمد الظهوري قائد أحد القوارب السياحية، أن ساعات الصباح الباكر من أفضل الأوقات لمشاهدة الدلافين في ولاية خصب، إذ تكون أكثر نشاطا وحيوية.
وخلال هذه الرحلة القصيرة، استمتع السياح أيضا بمشاهدة الأسماك الصغيرة التي قام الأطفال بإطعامها الخبز وحظوا بفرصة أقرب لمشاهدتها.
وشملت الرحلة فرصة للاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة للجبال التي تحيط بالمياه، وفرصة المرور على جزر خور 'شم، ونظيفي، وقانة، وصيبي، ومقلب' والبيوت والآثار التي تقطنها، بالإضافة إلى مشاهدة الطيور البحرية، إضافة إلى السباحة أو الغوص في بعض المناطق الهادئة من الخور، مما يجعل مياه خور 'شم' تجربة متكاملة تترك ذكرى جميلة في أذهان زوارها، ووجهة مفضلة لعشاق البحر والطبيعة.
قلعة خصب
تعد قلعة خصب من المعالم السياحية التاريخية المهمة خاصة مع إطلالتها الشامخة على الجانب البحري من الجزء الشرقي للمدينة القديمة من ولاية خصب وتنبع الأهمية الاستراتيجية لهذه القلعة كونها باتت من المعالم الثقافية العالمية التي يشهد لها بالتميز في ربط الماضي بموروثاته الحضارية الجميلة مع والحاضر المعاصر بكل ما تحملها الكلمة من معنى، وذلك كون القلعة باتت اليوم متحفا يحظى بجذب الأنظار السياحية الداخلية والخارجية خاصة بعد أن تم تحويلها من معلم تاريخي إلى متحف لموقع أثري يضم بين جنبات وجدران القلعة موروثات الماضي التي تعرض بتقنيات متقدمة، وقد أهل القلعة للفوز في عام 2009 الفوز بجائزة المركز الثالث على مستوى العالم لأفضل إضاءة لموقع أثري للأغراض السياحية وحصلت بكل جدارة على أوسكار أفضل موقع أثري تاريخي تم تأهيله للأغراض السياحية على مستوى العالم في عام 2010 متقدما بذلك على 250 معلما تاريخيا وسياحيا على مستوى العالم.
وقد شملت الأعمال التطويرية التي شهدها حصن خصب صيانة وتأهيل الأجزاء المتضررة من مبنى الحصن وتأهيل الطاقة الكهربائية وتوصيلاتها واستخدام أجهزة طرد الرطوبة من الصاروج والأرضيات وتغيير أسقف الغرف المتضررة وتأهيل البرج الأوسط الكبير بالحصن ليكون معرضا دائما يعرض مقتنيات أثرية نادرة تخص محافظة مسندم، وقد احتوى كذلك على مختلف المشغولات اليدوية التي تجسد العادات والتقاليد والفنون الشعبية بمحافظة مسندم، وقد تجلت المرحلة الثانية للأعمال التطويرية في صيانة الجزء المتبقي من الحصن وخصوصا المرافق السكنية وتحويلها إلى معرض منزلي مؤثث بكافة ما يحويه المنزل بمحافظة مسندم بما في ذلك معرض الأزياء التقليدية بأنواعها مع الحلي بالإضافة إلى بناء نموذج لبيت القفل داخل فناء الحصن وعرض أنواع القوارب التي تشتهر بها المحافظة ونموذج للعريش الصيفي المعلق وعمل نموذج لبيت الخبز (التنور) ونموذج صومعة رحى لطحن الحب ونموذج لبئر قديم بكامل ملحقاته، وإعداد وتنفيذ ثلاثة أفلام عن محافظة مسندم تحكي تاريخها وعاداتها وتقاليدها وحرفها التقليدية لتعرض عبر شاشات في مرافق الحصن المختلفة وتنفيذ الإضاءة المتحفية لغرف الحصن وإنشاء مكتبة مبسطة تعرض مختلف العلوم الحياتية التي تهم الزائر والدارس، وهناك مطويات تعريفية للحصن باللغتين العربية والإنجليزية.