منوعات

مدبغة جلود في فاس تحافظ على حرفة عمرها قرون في المغرب

 

في دار شوارة لدباغة الجلود في المدينة القديمة بفاس المغربية، يصبغ حرفيون من سكان المنطقة الجلود ويقلبونها ويغسلونها ويعلقونها بالقرب من أوان حجرية ملونة، متبعين بذلك عمليات فنية توارثوها عبر القرون.


وتورد ​المدبغة الجلود التي تنتجها إلى متاجر في أنحاء ‌السوق والمدينة، مما يدعم سبل العيش التي ارتبطت ارتباطا وثيقا بهذه الحرفة.
وقال سفيان البخاري، وهو من سكان المدينة ويمتلك متجرا للمنتجات اليدوية ‌في سوق مجاورة، لتلفزيون رويترز '‍هذه أقدم دار للدباغة ‌تتموقع في مركز المدينة القديمة. كان ‍الناس من قبل يسمونها دار الذهب لأن هنا كانت صناعة المجوهرات الذهبية تصنع بأياديهم. أحسن صناعة مجوهرات كانت ⁠هنا'.


وأضاف 'في وقت البرد و الشتاء أو حتى الصيف أو أي ظروف أخرى، لا يمكن أن تتوقف صناعة الجلود بدار الدباغة، لأن دار الدياغة بمدينة فاس صناعة دولية وثراث وطني. ⁠هي صناعة تقليدية لا يمكنها أن تتوقف رغم أي ⁠ظرف'.


وتأسست دار شوارة للدباغة في القرن الحادي عشر، وهي ⁠من ‍أقدم وأكبر ‌المدابغ في المغرب وتقع بالقرب من باب بوجلود، البوابة الزرقاء الشهيرة لمدينة فاس.


وقال سائق أجرة يدعى كامل فيصل 'هناك عادة سنوية، يلبسون جلود الأبقار والأغنام ‌و يحتفلون مثل الكرنفال كل سنة. لهذا تمت تسمية هذا المدخل باب بوجلود أو أبو الجلود'.
ووفقا لوزارة الصناعة والتجارة المغربية، لا يزال قطاع الجلود متجذرا بعمق في التراث الثقافي للبلاد ويتمتع بإمكانيات تصديرية قوية.