الاستثمار إحدى بوابات التطور
الخميس / 25 / رجب / 1447 هـ - 19:52 - الخميس 15 يناير 2026 19:52
يُعدّ الاستثمار إحدى بوابات التطور في مختلف القطاعات؛ إذا تم استغلاله الاستغلال الأمثل ليكون عائدًا مهمًّا للتطوير، ولعل الاستثمارات في أندية سلطنة عُمان لم تصل إلى الطموحات، وذلك يعود إلى العديد من المعوقات، أبرزها ضعف الدعم من مختلف القطاعات، خاصة القطاع الخاص، بالإضافة إلى أن الأندية لم تضع خططًا استراتيجية بعيدة المدى للاستثمارات، خاصة بعد المكرمة السامية من لدن المغفور له السلطان قابوس -طيّب الله ثراه- المتمثلة في منح كل نادٍ مائة ألف ريال عُماني لاستثمار الأراضي الممنوحة للأندية، بالإضافة إلى مليون ريال عُماني لكل نادٍ لتعزيز البنية الأساسية للأندية.
كما أن الأندية لم تستطع أن تمنح جانب الاستثمار الأهمية الكبيرة بسبب المديونيات المتراكمة وعدم وجود خطط واضحة، التي أضعفت هذا الجانب. كذلك التحولات الاقتصادية الأخيرة ساهمت بشكل أو بآخر في تدني الجانب الاستثماري.
من جهتها، تعمل وزارة الثقافة والرياضة والشباب دائمًا على تطوير الأندية في مختلف مجالاتها، وتضع الحلول الممكنة بحسب الإمكانيات المتاحة، خاصة فيما يتعلق بالبنية الأساسية للأندية، بهدف أن تساهم في رفد الأندية بمردود مادي يسهم في رقي الأندية بالشكل المرضي، ولكن عدم الاهتمام الإيجابي من قبل بعض الأندية قد أضعف جانب الاستثمار لعدة أسباب؛ لذا فإن الأمر بحاجة إلى وضع الأمور في نصابها من خلال وضع عدة ضوابط لتحقيق الهدف الاستثماري في الأندية، وهذا يتطلب قرارات حازمة وملزمة للأندية في اتخاذها لتحقيق الاستثمار الصحيح لمختلف قطاعات الأندية، خاصة وأن الوزارة وضعت نظمًا وضوابط لمختلف الجوانب لتطوير الرياضة.
كما أن جميع أندية سلطنة عمان بدأت الحراك الإيجابي في الجانب الاستثماري، بالرغم من أنه حراك بطيء، فإنه يُعد خطوة إيجابية لتعزيز الأندية في البنية الأساسية، لكنه بحاجة إلى دافع ودعم كبير من مختلف القطاعات، وبحاجة إلى استراتيجية واضحة لتصل بالأندية إلى استغلال هذا الجانب المهم بالشكل السليم.
ولا شك بأن أساس نجاح أي عمل يتطلب العديد من الجهود والضوابط التي تُسير ذلك العمل للوصول إلى الهدف المنشود، لذلك يستوجب وجود حوكمة تتضمن ضوابط إيجابية متزنة تعمل على وصول الجانب الاستثماري إلى هدفه، وهذا ما تنشده وزارة الثقافة والرياضة والشباب، بالرغم من الأمور التي ما زالت غير واضحة في هذا الجانب.
ومن أجل أن يتحقق الهدف، لا بد وأن تكون لكل مجال استراتيجيات واضحة المعالم في مختلف جوانبه من خلال دراسة عميقة لتكون على مدى أطول، لتحقق أهدافها الآنية والمستقبلية؛ لذلك فإن مجال الاستثمار في الأندية لا شك بأنه مجال مهم للغاية في ظل المتغيرات الخطيرة في الجانب الاقتصادي، كون هذا المجال سوف يكون رافدًا ماليًّا وتعزيزًا للبنية الأساسية لمستقبل الأندية.
من هنا يجب أن يكون هناك تسهيل وتبسيط للإجراءات لسهولة خلق استثمار حقيقي على المدى الطويل في الأندية، من خلال تكاتف جميع الأطراف لخلق هذا الاستثمار، خاصة وأن القطاع الرياضي يُعد قطاعًا مهمًّا وحافزًا كبيرًا لخلق بيئة محفزة لجذب المستثمرين. كما سيكون له الدور الإيجابي في رفد الاقتصاد الوطني من خلال وضع التشريعات والقوانين المُسيرة والجاذبة للاستثمار.