العرب والعالم

الكرملين يحذر كييف: نافذة التفاوض بشأن الحرب " بدأت تضيق"

انقطاعات واسعة للكهرباء في أوكرانيا جراء هجمات جوية روسية

 

عواصم 'وكالات': حذر الكرملين أوكرانيا اليوم الخميس من أن نافذة التفاوض مع روسيا بشأن إنهاء الحرب المتواصلة منذ نحو أربعة أعوام تضيق، داعيا الرئيس فولوديمير زيلينسكي الى حسم موقفه بشأن الجهود التي تقودها الولايات المتحدة.
وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف للصحافيين 'إنّ الوضع يتدهور يوما بعد يوم بالنسبة إلى نظام كييف، والنافذة المتاحة لاتخاذ قراراته تضيق'.


أضاف 'حان الوقت لأن يتحمل زيلينسكي مسؤولياته ويتخذ القرار المناسب'.
واكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية أن الكرملين يوافق على تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، يعرقل عملية السلام في أوكرانيا، والتي لا يزال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منفتحا عليها.


وقال بيسكوف للصحفيين، ردا على سؤال حول تصريح ترامب بأن موسكو مستعدة للتوصل إلى اتفاق بشأن الأزمة الأوكرانية، وأن زيلينسكي هو المسؤول عن تأخير حل النزاع، 'يمكننا الاتفاق على ذلك، هذا هو الواقع'، بحسب ما ذكرته وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.
وأضاف بيسكوف 'الرئيس بوتين والجانب الروسي لا يزالان منفتحين. موقف الجانب الروسي معروف جيدا لدى كل من المفاوضين الأمريكيين والرئيس (دونالد ترامب)، وهو معروف جيدا في كييف ولدى قيادة النظام في كييف، هذا الموقف ثابت'.


وتابع بيسكوف 'الوضع يزداد سوءا يوما بعد يوم بالنسبة لنظام كييف، تحدثنا عن ذلك. يضيق حيز اتخاذ القرارات لدى نظام كييف. وقلنا العام الماضي، إن الوقت قد حان بالطبع لكي يتحمل زيلينسكي المسؤولية ويتخذ القرار المناسب، وحتى الآن لم تفعل كييف ذلك'.
وشدد بيسكوف على أهمية استئناف الحوار مع واشنطن، في الملف الأوكراني، مؤكدا استمرار نشاط المبعوثين الأمريكيين.


الى ذلك ، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ​الروسية ماريا ‌زاخاروفا اليوم الخميس إن ‌خطة بريطانيا لمساعدة ‍أوكرانيا ‌على ‍تصنيع صاروخ باليستي من ⁠طراز (نايتفول) ليست خطوة نحو السلام.
في السياق ، انتقد رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يمثل عائقا أمام التوصل لاتفاق سلام.


وكتب توسك عبر منصة ' اكس ' 'لم يكن زيلينسكي، ولكن روسيا هي من رفضت خطة السلام التي أعدتها الولايات المتحدة'.
وأضاف ' الرد الروسي الوحيد هو شن المزيد من الهجمات الصاروخية على المدن الأوكرانية. ولذلك السبيل الوحيد هو تعزيز الضغط على روسيا. وجميعكم تعلمون ذلك'.
وفي حوار مع وكالة رويترز، رد ترامب على سؤال بشأن سبب عدم توصل المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا بقوله ' زيلينسكي'. وأضاف ترامب أن الرئيس الروسي فلادمير بوتين كان أكثر استعدادا من القيادة الأوكرانية للتوصل لاتفاق وإنهاء القتال.


وأعلنت ⁠بريطانيا عن ⁠خطة لإنتاج ⁠صواريخ ‍باليستية ‌تطلق من الأرض بسرعة لأوكرانيا دعما ‌لجهودها الحربية ضد روسيا.
من جهتها ، أعادت الولايات المتحدة في الخريف إطلاق محادثات غير المباشرة بين كييف وموسكو، في محاولة للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. وعلى مدى أسابيع، التقى مسؤولون أمريكيون بموفدين روس واوكرانيين وأوروبيين، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وأكد زيلينسكي في ديسمبر أنّ أي تسوية بين كييف وموسكو بشأن السيطرة على مناطق في شرق أوكرانيا يجب أن تكون 'عادلة' وأن تُعتمد إما عن طريق 'تصويت' أو 'استفتاء'.


إلا أن تنظيم عملية تصويت ينطوي على تحديات أمنية ولوجستية هائلة، فالبلاد لا تزال غارقة في المعارك، فضلا عن نزوح ملايين الأوكرانيين بينما يتواجد مئات الآلاف على خطوط المعارك.
وفي أواخر 2025، أعاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التأكيد أن روسيا ستحقق أهدافها في أوكرانيا بـ'القوة العسكرية' في حال فشلت المفاوضات.


روسيا تطرد دبلوماسيّ بريطانيّ لاتهامه بالتجسس
وفي سياق آخر ، أمرت السلطات الروسية اليوم الخميس، دبلوماسيا بريطانيا بمغادرة البلاد بناء على مزاعم بالتجسس، وهي الاتهامات التي وصفتها المملكة المتحدة بأنها 'بلا أساس'.
وقال جهاز الأمن الاتحادي الروسي (إف إس بي) إن عضو طاقم السفارة عمل لصالح الاستخبارات البريطانية، دون تقديم دليل على ذلك.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أنه جرى إلغاء اعتماد الدبلوماسي وأنه يجب الآن أن يغادر البلاد خلال أسبوعين. وجرى استدعاء القائمة بالأعمال بالسفارة البريطانية في روسيا، داناي دولاكيا، إلى مقر الوزارة في موسكو لاستلام الإخطار.
وأضافت الخارجية الروسية 'لن تتهاون موسكو مع عمل ضباط الاستخبارات البريطانيين غير المعلنين في روسيا'. كما قالت إنها سوف ترد بالمثل على أي تصرف تتخذه لندن إزاء المسألة.


من جهتها قالت وزارة الخارجية البريطانية إنها 'تدرس بعناية' الرد على طرد روسيا دبلوماسي بريطاني، مضيفة أنها ليست المرة الأولى التي يوجه فيها الكرملين اتهامات 'كيدية وبلا أساس' ضد الموظفين.
وذكرت الخارجية 'ينبع استهدافهم للدبلوماسيين البريطانيين من الشعور باليأس ومثل تلك الأفعال تقوض الظروف الأساسية المطلوبة لعمل البعثات الدبلوماسية'.


وأقدمت روسيا وأعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) على عدة جولات من الطرد للدبلوماسيين من منطلق المعاملة بالمثل ،فيما تراجعت العلاقات إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة بعدما أرسل الكرملين جنودا إلى أوكرانيا قبل 4 اعوام ، وطردت موسكو في السابق اثنين من الدبلوماسيين البريطانيين المتمركزين في موسكو بسبب مزاعم بالتجسس في مارس 2025.


البرلمان الاوكراني يعين ميخائيلو وزير الدفاع
وفي الشأن الاوكراني عين البرلمان الأوكراني ميخائيلو ‌فيدوروف وزيرا للدفاع، في خضم سعي الحكومة إلى دفع عجلة الابتكار لتعزيز الجيش خلال مرحلة صعبة من الحرب الدائرة منذ ​ما يقرب من أربع سنوات.
وقال الرئيس ‌فولوديمير زيلينسكي إنه أمر فيدوروف (34 عاما) بتنفيذ قرارات سريعة لحماية سماء أوكرانيا ‌وزيادة الإمدادات إلى ‍خط المواجهة وتقديم ‌غيرها من الحلول التكنولوجية ‍لوقف التقدم الروسي.


وأضاف زيلينسكي في منشور على منصة إكس بعد ⁠اجتماعه مع فيدوروف 'حددنا على الفور الأولويات القصوى لوزارة الدفاع. أولويتنا الرئيسية هي الدفاع الجوي'.
ويعاني الجيش الأوكراني من نقص ⁠في عدد الجنود والمعدات العسكرية في ⁠ساحة المعركة بعد بدأ الحرب قبل اربع سنوات . وتتقدم القوات الروسية بثبات في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا وتحاول اختراق خطوط الدفاع في الجنوب ‌والشمال الشرقي.


وفي ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب دون تحقيق نتائج ملموسة، تحتاج كييف إلى تعزيز قواتها المسلحة، التي يبلغ قوامها ‍نحو مليون فرد.


انقطاعات واسعة للكهرباء في أوكرانيا جراء هجمات جوية روسية
على الارض، أعلنت وزارة الطاقة الأوكرانية، اليوم الخميس، عن انقطاعات واسعة جديدة للكهرباء في أوكرانيا جراء هجمات جوية روسية خلال الليل.
وقالت الوزارة إن المستهلكين في منطقتي خاركيف وجيتومير يعانون من انقطاع الكهرباء.
وأضافت الوزارة 'تجري أعمال الطوارئ وإعادة التيار الكهربائي حيثما يسمح الوضع الأمني بذلك'.
وفي منطقة دنيبروبيتروفسك، أمرت شركة الكهرباء الحكومية 'أوكرينيرجو' بإغلاق الشبكة بشكل طارئ بسبب أضرار سابقة لحقت بها.
كما أفادت تقارير بوقوع هجمات جوية بطائرات مسيرة في لفيف وكييف، وكذلك في مدن قريبة من خط المواجهة، مثل سلوفيانسك وكراماتورسك.


وذكر جهاز الاستخبارات الأوكراني، أن روسيا قصفت، منذ مطلع أكتوبر الماضي، 11 محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية، و45 من أكبر محطات توليد الطاقة والتدفئة في أوكرانيا، و49 محطة تدفئة فقط، و151 محطة فرعية.


وقالت وزارة الطاقة إن الوضع الأكثر صعوبة في العاصمة كييف، حيث لم يصبح من الممكن بعد التحول إلى نظام الإغلاق المخطط له كل ساعة، والذي يوفر موثوقية أكبر.


وتعاني المدينة، التي يبلغ عدد سكانها ثلاثة ملايين نسمة، من شلل شبه كامل منذ الهجوم العنيف الذي وقع الجمعة الماضي. ولا تزال إمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه تستعاد تدريجيا.
ووفقا لوزارة الطاقة، لا تزال منطقة أوديسا المطلة على البحر الأسود تخضع أيضا لإغلاق طارئ.