الذهب ينخفض مع انحسار الضغوط الجيوسياسية
الخميس / 25 / رجب / 1447 هـ - 15:47 - الخميس 15 يناير 2026 15:47
'رويترز': تراجع الذهب اليوم بعد بلوغه ذروة قياسية في الجلسة السابقة مع تراجع المخاطر الجيوسياسية والتجارية عقب تعليقات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي ألمح فيها إلى إمكانية تعليق العمل العسكري المحتمل في الشرق الأوسط وتأجيل واشنطن فرض رسوم جمركية على المعادن الحرجة.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.4 بالمائة إلى 4602.99 دولار للأوقية (الأونصة). وسجل في الجلسة الماضية مستوى قياسيا بلغ 4642.72 دولار.
وقال أولي هانسن رئيس قطاع تحليل السلع الأولية في ساكسو بنك 'انخفضت أسعار الذهب والفضة بعد أن أشار ترامب إلى إمكانية تأجيل الهجوم في الشرق الأوسط في الوقت الحالي وبعد تأجيل الولايات المتحدة عن فرض رسوم جمركية على واردات المعادن الحرجة، مما خفف من حدة المخاوف الرئيسية التي دفعت في الأشهر القليلة الماضية إلى تدفقات كبيرة غير معتادة من المعادن إلى الولايات المتحدة تحسبا لإعلان محتمل'.
وقال ترامب الأربعاء إنه اختار عدم فرض رسوم جمركية على العناصر الأرضية النادرة والليثيوم والمعادن الحرجة الأخرى حاليا، وأمر إدارته بدلا من ذلك بالسعي للحصول على الإمدادات من الشركاء التجاريين الدوليين.
وعادة ما يرتفع الذهب، الذي لا يدر عائدا، عندما تكون أسعار الفائدة منخفضة وفي أوقات الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية.
وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة (سي.إم.إي) إلى أن الأسواق تتوقع أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير، لكنها تتوقع خفضها مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام.
وبالنسبة للمعادن النفيسة، هبطت الفضة في المعاملات الفورية ثلاثة بالمئة إلى 89.97 دولار للأوقية بعد أن سجلت أعلى مستوى على الإطلاق عند 93.57 دولار في وقت سابق من الجلسة. وتراجع البلاتين في المعاملات الفورية 1.8 بالمائة إلى 2340.54 دولار للأوقية، بعد أن بلغ ذروة قياسية عند 2478.50 دولار في 29 ديسمبر.
وخسر البلاديوم 1.2 بالمائة إلى 1804.29 دولار للأوقية.
الين ينخفض مع اقتراب الانتخابات اليابانية وتزايد مخاوف التدخل
من جانب آخر، انخفض الين مع قلق المتداولين من تأثير زيادة محتملة في الإنفاق الحكومي ووسط حالة ترقب لأي مؤشرات على تدخل بنك اليابان لدعم العملة قرب مستوى 160 مقابل الدولار.
وتعتزم رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي حل البرلمان الأسبوع المقبل والدعوة إلى انتخابات مبكرة للاستفادة من التأييد الشعبي المتزايد.
وأثار احتمال إجراء انتخابات مبكرة مخاوف وسط قلق متزايد بشأن حجم الدين الهائل، مما أدى إلى انخفاض قيمة الين وتعقيد مسار بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة.
لكن الظروف هذا العام ربما تكون ملاءمة أكثر لزيادة الإنفاق الحكومي.
وقالت كلير هوانج كبيرة خبراء الأسواق الناشئة في معهد أموندي للاستثمار 'ستستفيد رئيسة الوزراء تاكايتشي في عام 2026 على الأرجح من تأثير سنة الأساس المواتي في مؤشر أسعار المستهلكين لأن انخفاض أسعار الأرز ستؤدي إلى تباطؤ التضخم صوب اثنين بالمائة'.
وأضافت 'من شأن التضخم المعتدل أن يمنح تاكايتشي وقتا ثمينا للمضي قدما في برنامجها للتوسع الاقتصادي'.
وهبط الين 0.15 بالمائة إلى 158.69 للدولار بعدما ارتفع 0.4 بالمائة الأربعاء إذ كررت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما تحذيرها من 'خفض قيمة العملة من جانب واحد'. وحث وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت على اتخاذ تدابير لمعالجة تقلبات أسعار الصرف.
وظل الين قرب أدنى مستوى له في 18 شهرا البالغ 159.45 الذي لامسه الأربعاء. وانخفض الين خمسة بالمئة تقريبا منذ تولي رئيسة الوزراء منصبها في أكتوبر وسط مخاوف المستثمرين حيال خططها المتعلقة بالإنفاق.
وقال براشانت نيوناها كبير محللي أسعار الفائدة في منطقة آسيا والمحيط الهادي لدى تي.دي للأوراق المالية، إنه إذا استمر الين في التراجع نحو أو ضمن مستوى التدخل، فلا يمكن استبعاد احتمالات تدخل السلطات يوم الاثنين المقبل.
ومن المقرر أن يجتمع بنك اليابان المركزي الأسبوع المقبل، وتتوقع الأسواق أن يُبقي البنك على أسعار الفائدة دون تغيير بعد أن رفعها الشهر الماضي إلى أعلى مستوى لها في 30 عاما عند 0.75 بالمائة.
وآخر مرة تدخلت فيها اليابان في سوق العملات كان في يوليو 2024 حين أنفقت 36.8 مليار دولار لرفع قيمة العملة عندما انخفضت إلى أدنى مستوى لها في 38 عاما عند حوالي 161.96 مقابل الدولار.
وبالنسبة للدولار، تراجعت العملة الأمريكية في بداية الأسبوع بعد أن انتقد جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب باستدعائه من جانب هيئة محلفين قائلا إنه يمثل تخويفا للمجلس لدفعه لتيسير نقدي أكبر. وتعافى الدولار منذ ذلك الحين بعد تجاهل المتعاملين هذا التصعيد. وارتفع مؤشر الدولار 0.14 بالمائة إلى 99.199 ليقترب من أعلى مستوى في شهر والذي لامسه الأربعاء عند 99.268 قبل إصدار قرار الاستدعاء لباول.
وانخفض اليورو 0.12 بالمائة إلى 1.1630 دولار.